تقرير / لا ميديا -
لم تعد الضربات الحيدرية الإيرانية على أمريكا والعدو الصهيوني مقتصرة على القواعد العسكرية أو المنشآت الاقتصادية، بل انتقلت إلى مرحلة إسقاط هيبة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية وتفكيك مفاصل القيادة العليا في البنتاغون.
وأعلن الحرس الثوري، أمس، إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز «إف 35» المتطورة، وهي الثانية منذ بدء العدوان على إيران، وفق الحرس الثوري. 
وأوضح الحرس الثوري أن هذه المقاتلة، التابعة لسرب «لاكن هيث» (LAKEN-HEATH) المتمركز في بريطانيا والمشهور بمهامه الهجومية بعيدة المدى، تم اصطيادها وإسقاطها بواسطة منظومة دفاع جوي متطورة وحديثة تابعة للقوة الجوفضائية بالحرس الثوري.
وتشير المعلومات التقنية إلى أن المنظومة الإيرانية المستخدمة أثبتت تفوقها على تكنولوجيا «التخفي» (Stealth) التي تتباهى بها واشنطن، إذ تم رصد المقاتلة وتدميرها بالكامل في الجو قبل أن ترتطم بالأرض وتتحول إلى أشلاء معدنية. وبسبب الانفجار الشديد الذي تعرضت له المقاتلة لحظة الإصابة، صرح الحرس الثوري أن احتمال نجاة طاقمها ضئيل جداً. إلا أن تقارير استخباراتية حصلت عليها وكالة «تسنيم» أفادت في وقت لاحق بأن الطيار قد يكون تمكن من استخدام مقعد القذف المظلي ليهبط في منطقة «كهكيلويه»، حيث حاولت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات بحث يائسة باستخدام مروحيات «بلاك هوك» وطائرات «سي 130»، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل بعد إصابة مروحية أمريكية بصاروخ إيراني.

«نيويورك تايمز»: طائرة قتالية أميركية ثانية تحطمت قرب هرمز
وفي تطور لاحق نقلت ‏نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين القول إن: «طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز إيه 10 تحطمت بالقرب من مضيق هرمز اليوم وجرى إنقاذ الطيار».
 الموجة 91: «يا صادقاً لا يخلف» تدك «ابراهام لينكولن» ومقرات الطيارين
بينما كانت سماء إيران تفترس الطائرات الأمريكية، كانت صواريخ الحرس الثوري تعبر الحدود البحرية والبرية في إطار الموجة 91 من عملية «الوعد الصادق 4». وتحت شعار «يا صادقاً لا يخلف»، نفذت البحرية التابعة للحرس الثوري هجوماً مكثفاً استهدف أسطول حاملة الطائرات الأمريكية «ابراهام لينكولن» في شمال المحيط الهندي بأربعة صواريخ كروز من طراز «قادر 380»، محولةً القطعة البحرية الأهم في الأسطول الأمريكي إلى هدف محاصر تحت  النيران.
وفي عملية استخباراتية وهجومية مركبة، استهدفت الصواريخ الباليستية «تجمعاً سرياً» لمهندسي الطيران وطياري المقاتلات الأمريكيين خارج إحدى القواعد في دول الخليج وفق الحرس الثوري. وأكدت التقارير الميدانية وحركة سيارات الإسعاف الكثيفة سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف «النخبة التقنية» للجيش الأمريكي، بالتزامن مع تدمير وحدة الطائرات المسيّرة «MQ-1» في «قاعدة علي سالم» بالكويت، ما أصاب «الذراع الاستخبارية» لواشنطن في المنطقة بمزيد من الشلل.

زلزال البنتاغون: إقالة الجنرالات وانهيار «الرؤوس الكبيرة»
تداعيات الهزائم الميدانية لم تقف عند حدود الجبهة، بل زلزلت أروقة وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن. ففي خطوة تعكس حالة الانهيار القيادي وفقدان الثقة، أعلن البنتاغون إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي، الجنرال راندي جورج، من منصبه فوراً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن إقالة جنرالين كبيرين آخرين هما الجنرال ديفيد هودن واللواء ويليام غرين جونيور.
هذه المقصلة الإدارية طالت أيضاً مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كاش باتيل، وسط تقارير عن قرب مغادرة وزير الجيش دان دريسكول لمنصبه بسبب خلافات حادة مع وزير الحرب بيت هيغسيث. ويرى مراقبون أن هذا التفكك في هرم القيادة الأمريكية هو النتيجة الطبيعية للفشل في حماية الطائرات المتطورة والعجز عن ردع الصواريخ الإيرانية، ما جعل البنتاغون يعيش حالة من الفوضى السياسية والعسكرية غير المسبوقة.

 بزشكيان يرد على بلطجة ترامب
سياسياً، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق تهديدات «انتحارية» بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية لإعادة الشعب الإيراني إلى «العصر الحجري» كما يزعم. هذا المنطق الاستعماري قوبل برد حازم من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وصف هذه التهديدات بأنها «جريمة حرب واسعة النطاق»، مؤكداً أن التاريخ سيلعن الصامتين أمام هذا الإجرام.
وفي رد عسكري ميداني على هذه التخرصات، وجه المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، العقيد إبراهيم ذوالفقاري، تحذيراً شديد اللهجة: «إذا نُفذت تهديدات ترامب ضد البنية التحتية الإيرانية، فإن القوات المسلحة ستستهدف كافة ممتلكات وأصول الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بل وحتى الدول المضيفة للقواعد الأمريكية، بشكل أشد تدميراً». وأضاف بوضوح: «على الدول المضيفة أن تُرغم الأمريكيين على الخروج فوراً من أراضيها إذا أرادت تجنب الدمار الشامل الذي سيطال مراكز طاقتها ورساميلها الاقتصادية».

1.5 تريليون دولار: ميزانية «اليأس» الاستراتيجي
الاقتصاد الأمريكي بدوره بدأ يترنح تحت وطأة تكاليف الاستنزاف؛ إذ طلب البيت الأبيض ميزانية دفاعية «خرافية» بلغت 1.5 تريليون دولار لعام 2027، بزيادة قدرها 42% عن العام الحالي. هذه الزيادة، وهي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، تعكس محاولة يائسة لتعويض خسائر الخردة التقنية الأمريكية (مثل طائرات F-35 وMQ-9) التي تسقط في سماء إيران.
في المقابل، تؤكد تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها «سي إن إن» أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 90% من قدراتها الصاروخية ومنصات الإطلاق سليمة تماماً، بفضل شبكة معقدة من الأنفاق والكهوف المحصنة التي أُنشئت على مدى عقود. هذا الاعتراف الأمريكي بالقدرة الإيرانية على المناورة والبقاء يؤكد أن طهران لم تستخدم بعد سوى «رأس الجبل الجليدي» من ترسانتها المدمرة.

 تخبط صهيوني
داخل الكيان الصهيوني، اعترف ضابط كبير في سلاح الجو «الإسرائيلي» بالواقع المرير قائلاً: «نحن نعمل في أجواء إيران تحت خطر كبير. الإيرانيون مبدعون، وينصبون لنا كمائن دائمة، ونحن نأخذ بالحسبان إصابة طائراتنا في كل لحظة». هذا الاعتراف بالدونية العسكرية أمام الإبداع الإيراني تُرجم ميدانياً بسقوط الصواريخ الإيرانية فوق حيفا و«كريات آتا»، مخلفة دماراً في الممتلكات وحرائق في المركبات، وسط عجز كامل لمنظومات الدفاع الجوي الصهيونية عن حماية الجبهة الداخلية.