تقرير / لا ميديا -
تصعد الهتافات من مختلف الميادين كأمواج بحر لا تهدأ، لتكتب على سماء المدن والمحافظات اليمنية ملحمة جديدة من الصمود والإيمان. فالمسيرات ليست مجرد حشود بشرية، بل لوحة من العزيمة تجسد وحدة الساحات وتماسك الصفوف، وتعلن أن الأمة حين تتحد تصبح كالبنيان المرصوص في وجه الطغيان. بدا المشهد أشبه بقصيدة جماعية، تتردد أبياتها بين الأعلام المرفوعة والشعارات المدوية، لتؤكد أن اليمن حاضر بقوة في معركة الأمة، وأن فلسطين ما زالت البوصلة التي تهدي خطى الأحرار.

شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية، أمس، مسيرات جماهيرية حاشدة في مليونية «محور واحد.. صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي»، في مشهد جسّد وحدة الساحات وإسناد محور الجهاد والمقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني.
الجماهير التي غصّت بها الساحات والميادين رفعت أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران والعراق، ورددت شعارات الحرية والجهاد والمقاومة، مجددة تفويضها المطلق لقائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ومعلنة تأييدها الكامل لعمليات القوات المسلحة.
الحشود دعت شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الخروج والتحرك بكل ثبات وفاعلية، والاصطفاف إلى جانب محور المقاومة في مواجهة الأعداء، والتصدي لشرهم وإجرامهم، وإفشال مخططاتهم التي تستهدف الجميع. كما أدانت الجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي والصهيوني في إيران ولبنان والعراق وفلسطين، مستنكرة بشدة ما يسمى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يعكس وحشية الكيان الصهيوني.
وأشادت الجماهير بالعمليات العسكرية لمحور المقاومة، التي تنكل بالعدو وتكبده خسائر فادحة، داعية إلى مواصلة هذه العمليات النوعية حتى تحقيق النصر.
وأعلن المحتشدون في مختلف الساحات والميادين استمرار النفير والتحشيد ورفع الجاهزية لنصرة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، حتى زوال الكيان الغاصب.
وأكدوا أن هذه المسيرات المليونية إحدى صور حضور الشعب اليمني القوي في معركة الأمة المفصلية، وتجديد العهد بالمضي في مسار الجهاد نصرةً للحق والمستضعفين، ومواجهةً لقوى الطغيان والاستكبار العالمي.
البيانات الصادرة عن المسيرات أوضحت أن خروج الشعب اليمني جاء استجابة لله تعالى وابتغاءً لمرضاته، وتعبيراً عن وقوف اليمنيين صفاً واحداً مع إخوانهم بمحور المقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني المسمى بـ»إسرائيل الكبرى»، الذي يستهدف الأمة كلها دون استثناء.
وأكدت البيانات أن هذا المخطط سيفشل على أيدي الأحرار والمجاهدين، مرحبة بقرار القيادة الثورية القرآنية والقوات المسلحة المشاركة في هذه الجولة من معركة الأمة، باعتباره كسراً لمعادلة الاستباحة وترسيخاً لمعادلة وحدة الساحات.
واعتبرت هذا القرار استجابة لتوجه شعب الإيمان والحكمة، وتجسيداً عملياً لروح ثورة الحادي والعشرين من أيلول التي جعلت من فلسطين بوصلتها، ومن الأعداء الأمريكيين و«الإسرائيليين» خصوماً لها، وهو وفاء لدماء الشهداء وتنفيذاً لوصاياهم.
كما باركت البيانات الضربات المؤثرة التي تنفذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد العدو، والتي ألحقت أضراراً غير مسبوقة بالقواعد والمصالح الأمريكية و«الإسرائيلية»، وحظيت بتأييد شعبي واسع في إيران. وأشادت بعمليات حزب الله التي تحولت إلى كابوس للعدو الصهيوني، وضربات المقاومة العراقية التي أقضّت مضاجع المحتلين وألحقت بهم خسائر كبيرة.
وأدانت بأشد العبارات جريمة إصدار مرسوم بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة ذلك دليلاً على وحشية الكيان. كما أدانت استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ورأت فيه خطوة خطيرة تهدف إلى فصل المسلمين عن مقدساتهم تمهيداً لهدمه.
وكان قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، دعا، الخميس الماضي، أبناء الشعب اليمني العزيز إلى الخروج المليوني العظيم يوم الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، في إطار النهضة الإيمانية والموقف الجهادي العظيم للشعب اليمني لمواجهة المخطط الصهيوني اليهودي الذي يستهدف الأمة.