تقرير / لا ميديا -
أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، في بيان عسكري أمس، تحت رمز «يا أبا عبدالله الحسين»، عن تنفيذ عملية واسعة النطاق استهدفت بدقة متناهية مراكز القيادة والسيطرة ومواقع الطيارين الأمريكيين والصهاينة.
وأهدى الحرس الثوري الهجوم الى روح «شهيد البحار» الأدميرال علي رضا تنغسيري قائد البحرية الإيرانية، موضحا أنه استخدم ترسانة من الصواريخ البالستية المتطورة من طراز «عماد» و«قيام» و«خرمشهر 4»، إلى جانب أسراب من المسيّرات الانقضاضية.
وعاش الميدان الصهيوني أمس يوما آخر من الهلع الجماهيري والعسكري؛ حيث دوّت صافرات الإنذار في مساحات شاسعة من الجليل الأعلى وصولاً إلى مفاعل ديمونا والبحر الميت.
وفي حيفا، تحول «مجمع النفط» الاستراتيجي إلى كتلة من اللهب إثر إصابته بصواريخ دقيقة، ما أدى لاندلاع حريق ضخم في مصفاة حيفا وتضرر خزان البنزين الرئيسي. هذا الانكسار الميداني تُرجم فوراً إلى «انهيار مالي» في بورصة «تل أبيب»، حيث هوت أسهم شركة «بازان» المشغلة للمصافي بنسبة 2.5%، ما يعكس فقدان المستثمرين الثقة في قدرة الكيان على حماية منشآته الحيوية.

الاحتلال يعترف بإصابة 6 آلاف صهيوني
أرقام وزارة الصحة التابعة للعدو الصهيوني تعكس حجم النزيف البشري الذي لم يسبق له مثيل؛ حيث أعلنت الوزارة رسمياً أن المستشفيات استقبلت منذ بدء الحرب وحتى صباح أمس 6008 مصابين. وخلال الساعات الـ24 الأخيرة فقط، تم نقل 232 جريحاً إضافياً، بينهم حالات وصفت بالحرجة والخطيرة جداً. هذا الضغط الهائل وضع المنظومة الطبية الصهيونية تحت «سكتة سريرية»، في ظل استمرار تدفق الإصابات جراء القصف الصاروخي المركز من إيران ولبنان واليمن، والذي لم يترك مدينة أو «مستوطنة» إلا وجعلها في مرمى النيران.

استهداف محطات رادار وقاعدة أمريكية في الإمارات
من جانبه نفذ الجيش الإيراني هجوماً سيبرانياً وجوياً مزدوجاً؛ حيث نجحت المسيّرات المدمرة في استهداف محطات رادار وقاعدة أمريكية في «الإمارات» كانت مسؤولة عن مهام الرصد والاعتراض، مما أخرجها عن الخدمة وجعل سماء المنطقة «مفتوحة» أمام الصواريخ الإيرانية. وبالتوازي مع ذلك، سجلت وحدات الحرب الإلكترونية الإيرانية اختراقاً نوعياً لنحو 50 كاميرا مراقبة حساسة داخل الكيان الصهيوني، مما جعل تحركات القادة والجنود مكشوفة تماماً أمام غرفة عمليات المقاومة في طهران.

وزارة الدفاع الإيرانية: سنواصل معاقبة المعتدين
في سياق الملحمة التي يخوضها الإيرانيون، أشار العميد مجيد ابن الرضا «القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة» في مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع التركي، الى تصميم إيران على مواصلتها معاقبة المعتدين بقوة وبشكل كامل سعيا إلى خلق ردع فعال وضمان عدم تكرار الحرب والعدوان.
واعتبر العميد ابن الرضا، أن الإجراءات الأمريكية والصهيونية وعدوانيتهما في مرحلتين من الحرب والعدوان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مخالفة للقانون الدولي والمبادئ.
وأوضح: على الرغم من علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدم ثقتها في الولايات المتحدة، وبغرض إثبات حسن نيتها واحترامها لدول المنطقة، وافقت على المفاوضات السابقة في مناسبتين وحاولت من خلال أدوات الدبلوماسية والحوار إبعاد شبح الحرب عن المنطقة، لكن الهجوم العسكري الأمريكي والصهيوني لم يترك للجمهورية الإسلامية الإيرانية خيارا آخر سوى الدفاع عن نفسها.

المعركة البرية: «أكثر رعباً» مما يتصورون
وفي رسالة تحذير أخيرة، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن أي تفكير في مواجهة برية سيكون «أكثر رعباً» لجنود الاحتلال، واصفاً الفرق بين الجندي الإيراني المؤمن والجنود الكلاسيكيين الصهاينة بأنه كالفرق بين الجبل والسراب. وأضاف أن «اللقاء التاريخي» الذي ينتظره جنود إيران سيحول الأراضي الإيرانية إلى مقبرة كبرى لمن تسول له نفسه تخطي الحدود.

جرائم الحرب: استهداف الأطفال والنازحين في إيران
على المقلب الإنساني، كشف الهلال الأحمر الإيراني في بيان عن حجم الجريمة «الصهيوأمريكية» بحق الشعب الإيراني. فقد أدى العدوان على إيران حتى الآن إلى تدمير 102,043 نقطة مدنية، شملت أكثر من 80 ألف وحدة سكنية و600 مركز تعليمي و296 مركزاً طبياً. والأكثر مأساوية هو ارتقاء 214 طفلاً و244 امرأة (بينهن حوامل) كشهداء جراء القصف الغادر الذي استهدف تجمعات مدنية والبيوت الآمنة. كذلك طالت الجرائم الأمريكيية الصهيونية فرق الإغاثة، حيث استشهد اثنان من طواقم الهلال الأحمر وأصيب 17 آخرون أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني.

إيران تزف العميد تنكسيري
من جانبه قدم قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي تعازيه باستشهاد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإسلامي، الأدميرال علي رضا تنكسيري، مشيداً بدوره البارز في الدفاع عن سيادة إيران وأمنها البحري.
وأشاد السيد الخامنئي في رسالته بهذه المناسبة بتضحيات هذا القائد الشهيد، مؤكداً أن الأدميرال تنكسيري نال وسام الشهادة بعد سنوات من الجهاد والتضحية في سبيل حماية البلاد.
من جانبه أصدر الحرس الثوري الإيراني بيان نعي للأدميرال تنكسيري، مؤكدا أن جبهتهم البحرية اعتادت تقديم الشهداء وأن طريقهم مستمر.

ترامب والتهديد بالانتحار العسكري: «جزيرة خرج» مقابل «NPT»
وأمام الفشل الميداني المطبق لواشنطن و«تل أبيب»، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لغة «البلطجة» القصوى، مهدداً بمحو جزيرة خرج الاستراتيجية وتفجير آبار النفط إذا لم يُفتح مضيق هرمز فوراً. هذا التهديد قوبل برد إيراني جديد؛ حيث أعلن الناطق باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن البرلمان يدرس بجدية الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). وتعتبر طهران أن البقاء في معاهدة تسمح للمعتدين باستهداف منشآتها النووية والمدنية هو أمر لم يعد مقبولاً، مما وضع العالم بأسره أمام حقيقة أن إيران قادرة على تغيير قواعد اللعبة النووية في أي لحظة.

إسبانيا تصفع ترامب
دبلوماسياً، تعرضت واشنطن لضربة قاصمة من داخل معسكر حلفائها؛ حيث أعلنت الحكومة الإسبانية إغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العدوان على إيران، معتبرة الهجمات «متهورة وغير قانونية». هذا الموقف دفع بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى التشكيك في جدوى حلف الناتو، مهدداً بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، مما يعكس تصدعاً تاريخياً في جبهة «العدو» التي بدأت تتآكل من الداخل تحت وطأة الخسائر.
أما داخل الولايات المتحدة، فلم تكن واشنطن بأفضل حال، فقد اجتاحت الولايات المتحدة موجة احتجاجات عارمة تحت شعار «لا ملوك»، بمشاركة الملايين في 3100 تظاهرة حاشدة. المتظاهرون صرخوا ضد الارتفاع الجنوني في أسعار البنزين الذي تجاوز كل التوقعات مع قفزة أسعار النفط عالمياً لتصل إلى 116.71 دولاراً للبرميل. وفي الوقت الذي يئن فيه المواطن الأمريكي تحت وطأة الغلاء، يخطط الجمهوريون لخفض الإنفاق على الرعاية الصحية لتوفير 200 مليار دولار لتمويل آلة الحرب المتهالكة، مما ينذر بثورة اجتماعية داخل أمريكا قد تطيح بطموحات ترامب وجنرالاته.