تقرير / لا ميديا -
في ذروة المواجهة الكبرى التي دخلت يومها التاسع، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، أمس، تنفيذ سلسلة من الموجات الهجومية المزلزلة التي بدأت من الموجة الثالثة والعشرين وصولاً إلى الموجة السابعة والعشرين ضمن ملحمة «الوعد الصادق 4». وقد نجح الحرس الثوري الإيراني في تحويل القواعد الأمريكية والعمق الصهيوني إلى حفر من نار عبر الصواريخ الفرط صوتية والدقيقة، مؤكداً الانتقال الاستراتيجي من مرحلة الردع التقليدي إلى مرحلة «الإجهاز وشل القدرات» الكاملة، وذلك بعد تحييد أنظمة الرصد المبكر الأمريكية وإغراق الأسطول الخامس في دوامة من الاستنزاف البشري والمادي التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراعات الحديثة.
221 قتيلا أمريكيا في «الظفرة» وميناء سلمان
وعلى صعيد الخسائر البشرية، سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية حصيلة دموية ثقيلة في صفوف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، حيث تحولت قاعدة «الظفرة» في الإمارات إلى ساحة للنيران بعد سقوط قتلى وجرحى إثر هجوم مكثف بسرب من المسيرات الانقضاضية التي استهدفت بدقة متناهية مركز الحرب الجوية ورادارات التحكم بالحريق وفق ما أكد مقر خاتم الأنبياء المركزي في بيان.
ووفق المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران المقدم إبراهيم ذو الفقاري، فقد ارتفعت حصيلة القتلى في قاعدة الظفرة الى 200 بينما تلقى الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين ضربة قاصمة أدت لمقتل 21 عنصراً من نخبته وإصابة العشرات في استهداف مباشر لوحدة قيادة «شاهباد» وملاجئ الدعم العسكري في ميناء سلمان، بينما لم تكن قاعدة «الجفير» في البحرين كذلك بمنأى عن هذا الغضب، حيث دُكت بصواريخ دقيقة رداً على العدوان الأمريكي الذي طال منشآت حيوية مدنية لتحلية المياه في جزيرة «قشم» الإيرانية، ليعلم العدو أن زمن «الضرب دون رد» قد ولى إلى غير رجعة حسب تصريحات ناطق مقر خاتم الأنبياء المركزي.
صواريخ إيران تكسر عصب الرصد الصهيوني
وكشف الحرس الثوري في بياناته المتلاحقة عن استخدام جيل مطور وفتاك من صواريخ «خيبر» التي تعمل بالوقود الصلب وتتميز بدقة توجيه فائقة، إلى جانب صواريخ «فتاح» و«عماد» و«قدر» ذات الرؤوس الحربية المتعددة القادرة على تضليل أنظمة الاعتراض. وأدى التدمير المنهجي للمنظومات الرادارية الأمريكية في الموجات السابقة إلى تعبيد الطريق أمام هذه الصواريخ لتصيب أهدافها في حيفا وبئر السبع و«سدوت ميخا» بكل سهولة ويسر. وفي اعتراف صاعق بالفشل التقني المذل، أقرت وسائل إعلام صهيونية بأن أجهزة الرادار الأمريكية التي طالها التلف أعاقت الكشف المبكر عن الصواريخ الإيرانية الجديدة، حيث لم تنطلق صفارات الإنذار في الداخل المحتل إلا قبل دقيقة واحدة فقط من وقوع الانفجارات المدمرة، مقارنة بمدة تحذير كانت تصل لعشر دقائق في السابق. ويعود هذا العجز الاستخباري إلى نجاح إيران في إطلاق صواريخ تجريبية متملصة من الرادار، لا يمكن تتبع مسارها إلا بعد دخولها الغلاف الجوي واقترابها القاتل من الهدف، مما أربك كافة حسابات الدفاع الجوي الصهيوني.
مضيق هرمز: ورقة «نووية» بيد إيران
وفيما يخص أمن الملاحة والسيادة البحرية، فرضت القوات البحرية الإيرانية خناقاً فولاذياً على مضيق هرمز وممرات الملاحة الدولية والتي تعد «ورقة نووية» بيد إيران، حيث تم استهداف ناقلة النفط «Prima» بمسيرة انتحارية بعد تجاهلها المتغطرس لطلبات الحظر وتنبيهات الأمن، تلاها استهداف ناقلة أخرى تابعة لشركات أمريكية في شمال الخليج.
ورداً على التهديدات الجوفاء الصادرة من واشنطن بشأن مرافقة السفن التجارية، جاء تعقيب المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني كالصاعقة حين قال «إننا في انتظارهم»، مذكراً القادة العسكريين الأمريكيين بمصير الناقلة «بريدجتون» المحترقة في الثمانينيات، ومؤكداً أن مياه المنطقة لن تكون ممرًا آمنًا لمن يلطخ يديه بدماء الإيرانيين.
محرقة المسيّرات: الدفاع الجوي يطهر السماء ويوسع بنك الأهداف
واستمرت ملاحم الدفاع الجوي في حصد طائرات التجسس والعدوان، حيث أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي المقدم إبراهيم ذو الفقاري عن تدمير ثلاث عشرة طائرة مسيرة من أحدث الطرازات العالمية مثل «MQ-9» و«هيرميس» و«أوربيتر» خلال يوم واحد فقط فوق سماء طهران وأصفهان وكرمان، ليرتفع إجمالي المسيرات المحطمة منذ بداية المعركة إلى اثنتين وثمانين طائرة، في رسالة مفادها أن سماء إيران باتت محرقة لأحدث تكنولوجيا التجسس الأمريكية. وتوسعت دائرة بنك الأهداف الإيراني لتطول مواقع لم يتوقعها العدو، من مقار القيادة الأمريكية في منطقة «مارينا» بمحيط مباني شركة «وارنر براذرز» بالعراق، وصولاً إلى ضرب عصب التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني في بئر السبع، وقواعد «الشيخ عيسى» و«علي السالم» و«الأزرق» ومعسكر «العديري» في الكويت، مما جعل الوجود الأمريكي في المنطقة تحت رحمة الكمائن المدروسة والضربات المنهجية التي ينفذها أبطال الحرس الثوري.
بزشكيان يرسم خطوط السيادة بالدم
أما على الصعيد السياسي، فقد ظهرت الدولة الإيرانية بموقف المقتدر الواثق؛ إذ وجه الرئيس مسعود بزشكيان رسالة متلفزة للعالم، أكد فيها أن إيران لا تضمر شراً لجيرانها الذين وصفهم بالأشقاء، لكنه وضع خطاً أحمر قاطعاً بأن أي أرض أو ماء يُستخدم كمنطلق للعدوان ضد الشعب الإيراني سيتحول فوراً إلى «هدف مشروع» لقواتنا المسلحة. وأدان بزشكيان بشدة السلوك «الإرهابي» للعدو الذي استهدف المستشفيات والمدارس والمطارات، مشدداً على أن حلم استسلام إيران لن يتحقق أبداً وسيُدفن مع من يروجون له. وفي ذات السياق، اعتبرت الخارجية الإيرانية استهداف طائرة ركاب مدنية تابعة لشركة «إيران إير» في بوشهر بمثابة جريمة حرب تعكس إفلاس العدو الأخلاقي، مؤكدة أن إيران لن تترك هذا «الإرهاب» المنظم ضد المدنيين دون عقاب مزلزل.
إن هذه المعركة، كما يصفها قادة الجيش والحرس الثوري الإيراني، هي معركة وجود وكرامة، تتغذى من دماء شهداء السفينة «دينا» وشهداء مدرسة ميناب، ولن تتوقف رحاها حتى يقر العدو بهزيمته ويجر أذيال الخيبة من تراب ومياه المنطقة بأسره.










المصدر لا ميديا