تقرير / لا ميديا -
في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 48 ساعة أنها تمتلك زمام المبادرة العسكرية الكاملة، محولةً العدوان الأمريكي الصهيوني الغادر إلى كابوس استراتيجي يطارد واشنطن و»تل أبيب» في كل شبر من جغرافيا المنطقة. وبينما توهم الأعداء أن استهداف القادة سيؤدي إلى انهيار الدولة، جاء الرد الإيراني عبر عملية «الوعد الصادق 4» ليعيد رسم موازين القوى بالنار والحديد، معلناً عن تفوق تقني وميداني كاسح تجاوز كل التوقعات الاستخباراتية الغربية.
فاتورة الدم الأمريكية:560 عسكرياً وتفكك منظومة الردع
أصدرت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني أمس، البيان رقم (8)، الذي حمل أرقاماً صادمة للقيادة العسكرية الأمريكية. وبحسب الرصد الميداني الدقيق والمعلومات الاستخباراتية المسحوبة من قلب الميدان، أدت الاستهدافات الإيرانية المركزة إلى مقتل وإصابة نحو 560 عسكرياً أمريكياً. هذا الرقم الذي حاولت البنتاغون التستر عليه عبر الاعتراف الجزئي بمقتل 3 جنود فقط، يعكس حجم الكارثة التي حلت بالقواعد الأمريكية التي تحولت إلى مصائد للموت.
وأكد البيان أن الموجتين السابعة والثامنة من العمليات نُفذتا بتنسيق عالٍ جداً بين القوة الجوية والصاروخية، مستهدفةً مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات الحيوية.
سقوط القواعد الاستراتيجية
لم تكتفِ الصواريخ الإيرانية بإيقاع خسائر بشرية، بل انتقلت لتنفيذ استراتيجية السحق الكامل للبنية التحتية العسكرية للولايات المتحدة في الخليج.
وأعلن الحرس الثوري تدمير رادار «ثاد» التابع لشبكة الدفاع الصاروخي للكيان الصهيوني في الرويس بالإمارات بشكل كامل.
وقصفت إيران قاعدة «علي السالم» الجوية في الكويت التي تُعد ركيزة العمليات الجوية الأمريكية، وأُعلن رسمياً عن خروجها عن الخدمة تماماً إثر ضربات مسددة دمرت المدارج ومنصات الإطلاق ومخازن الوقود.
كما تم قصف قاعدة «محمد الأحمد» البحرية في الكويت كذلك والتي تلقت ضربات صاروخية أدت لتدمير 3 منشآت حيوية للبنية التحتية البحرية، مما شل قدرة القطع البحرية الأمريكية على التزود بالوقود أو الصيانة.
واعترف الجيش الأمريكي بمصرع ثلاثة من جنوده وإصابة عدد آخرين إثر هجوم استهدف قواعد أمريكية في الكويت.
وفي ميناء سلمان بالبحرين تعرضت القاعدة البحرية الأمريكية فيه لهجوم بـ4 طائرات مسيرة انتحارية أصابت مراكز القيادة والإسناد إصابات قاتلة، مما تسبب في أضرار هيكلية كبرى لا يمكن إصلاحها في المدى القريب.
الصواريخ الباليستية تطال «أبراهام لينكولن»
في مشهد يكسر هيبة «السيادة البحرية» الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم تاريخي بـ4 صواريخ باليستية مضادة للسفن استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن». هذا الهجوم المركز يثبت عجز منظومات الدفاع الجوي الأمريكية المتطورة (Aegis) عن اعتراض الجيل الجديد من الصواريخ الإيرانية، ويضع الأسطول الأمريكي في موقف دفاعي يائس وسط مياه الخليج وبحر العرب.
كما أعلن الحرس الثوري إصابة سفينة دعم أميركية قبالة «تشابهار» بطائرات مسيّرة وصواريخ ما أدى إلى تعطيلها وخروجها عن الخدمة.
وبالتوازي، تم استهداف 3 ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا في الخليج ومضيق هرمز، مما أدى لاندلاع حرائق ضخمة شوهدت من السواحل المجاورة، في رسالة إيرانية واضحة: «لا أمن للملاحة الغربية طالما أن إيران تحت العدوان».
الجبهة الصهيونية: «تل أبيب» تحت الحطام وبيت شيمش «منطقة منكوبة»
على الجبهة الصهيونية، تبدو الصورة أكثر قتامة لكيان الاحتلال. فبينما كانت «تل أبيب» تدعي تحقيق تفوق جوي، كانت الصواريخ الإيرانية تحيل مستوطناتها إلى رماد.
وأعلن الحرس الثوري عن سقوط 40 قتيلاً و60 جريحاً من الصهاينة في حيفا من جراء الموجة الجديدة من الهجمات الجوية التي قام بها الحرس.
وأقرت السلطات المحلية في «تل أبيب» بتضرر أكثر من 200 مبنى سكني وتجاري جراء الرشقات الصاروخية.
وشهدت «مستوطنة بيت شيمش» مقتل 9 من الغاصبين وإصابة العشرات، فيما وصفتها فرق الإنقاذ بأنها «مجزرة» بعد انقطاع الاتصال بـ20 شخصاً تحت الأنقاض.
وسقطت رؤوس حربية في القدس المحتلة (على بعد أمتار من البلدة القديمة)، وطبريا، وحيفا، ومناطق الوسط، مما أدى لتعطل كامل للحياة العامة وهروب مئات الآلاف إلى الملاجئ.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة للاحتلال عن دخول 706 إصابات إلى المستشفيات خلال 48 ساعة فقط، مؤكدة اتساع رقعة الاستهداف الإيراني الذي نفذ 89 موجة هجومية متواصلة.
القيادة الإيرانية: «بركان الانتقام النهائي»
لم تكن اللغة السياسية في طهران أقل حدة من دوي الصواريخ؛ فقد اجتمعت أركان الدولة على خيار المواجهة الشاملة.
الرئيس مسعود بزشكيان أكد في خطاب وجهه للأمة أن إيران ستواجه مخططات الأعداء عبر تعزيز الوحدة والرد الحاسم، متوعداً بدفع العدو نحو اليأس عبر تدمير كامل قدراته.
أما محمد باقر قاليباف (رئيس مجلس الشورى) فظهر في رسالة متلفزة غلبت عليها القوة، معلناً تشكيل «مجلس القيادة المؤقت» لضمان استمرار الاقتدار.
وخلال رسالة تلفزيونية مصورة، توعد قاليباف أعداء إيران والشعب الإيراني بالقول: سنلحق بكم الضربات القاضية حتى تركعوا التماسا.
وتوجه قاليباف بالتهديد لنتنياهو وترامب مؤكدا: إنهم تجاوزوا الخطوط الحمراء باستهداف قائد الثورة الإسلامية وسوف يدفعون ثمنا باهظا جراء الفعل الإرهابي الذي قاموا به، نحن لا نخوض حربا وجودية فحسب إنما حان وقت انفجار بركان الانتقام النهائي.
السيد خامنئي يرتقي شهيدا
بدوره نعى حرس الثورة في إيران، آية الله السيد علي خامنئي، مقدِّماً «أسمى آيات التعزية والتهنئة باستشهاد العالم الرباني الشامخ قائد شهداء الثورة الإسلامية الإمام علي خامنئي».
وقال الحرس في بيان له: «إنا فقدنا قائداً عظيم الشأن»، واصفاً إياه بأنه كان «فريد عصره في طهارة الروح وقوة الإيمان وحسن التدبير والشجاعة»، مضيفاً أن استشهاده على أيدي «أشقى الإرهابيين وجلادي البشرية والإنسانية، دليل على حقانيته وقبول خدماته المخلصة».
وأكد أن «الشهادة في سبيل الإسلام وإيران علامة نصر واقتراب من الهدف»، وأن استشهاد الإمام خامنئي «لن يوقف نهجه وسيرته، بل سيزيد الشعب إصراراً على مواصلة طريقه».
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في الجمهورية الإسلامية 40 يوماً و7 أيام عطلة رسمية في البلاد.
من جهتها أعلنت الحكومة العراقية أمس الحداد العام على استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لمدة ثلاثة أيام.










المصدر لا ميديا