احتشد أبناء محافظة الحديدة، اليوم، في مسيرات جماهيرية في 317 ساحة بمركز المحافظة ومختلف المديريات، تضامنا مع الشعب الايراني والتحذير من مغبة استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي في استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وعبرت الحشود في الساحات عن خالص التعازي والمواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وحكومة وشعباً، في استشهاد قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، جراء العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغادر.
وأكدت أن هذه الجريمة النكراء التي استهدفت رمزاً من رموز الأحرار لن تمر دون رد رادع ومزلزل، وأن دماء الشهداء القادة ستتحول إلى طوفان يقتلع جذور الهيمنة الأمريكية والوجود الصهيوني من المنطقة برمتها.
واستنكر المشاركون في المسيرات التي تقدمها في مربع مدينة الحديدة المحافظ عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة، العربدة الأمريكية الصهيونية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، في مسعى لتحقيق المشروع الصهيوني الهادف لإنشاء ما يسمى "إسرائيل الكبرى" في المنطقة.
وأعلن أبناء الحديدة التضامن الكامل مع إيران ضد قوى الاستكبار العالمي.. مؤكدين أن هذا العدوان لن يفت في عضد إيران ومحور المقاومة، بل سيزيده تلاحماً وعزماً على إنهاء الهيمنة الأمريكية واقتلاع السرطان الصهيوني.
وأكدوا أن استهداف إيران هو استهداف مباشر لسيادة دول المنطقة ولحق شعوبها في تقرير مصيرها، ومحاولة يائسة لإعادة فرض معادلات الهيمنة بالقوة بعد فشل المشروع الصهيوني في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري في غزة.
وأشار المشاركون إلى أن معركة الأمة مع المشروع الصهيوني هي معركة وجود وكرامة.. مشددين على أن إرادة الشعوب الحرة كفيلة بإسقاط مؤامرات العدوان مهما أمعن في إجرامه وبطشه.
ودعت المسيرات الدول والشعوب العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وكل أحرار العالم إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الهمجي، واستنكار وإدانة الاعتداءات البربرية والهمجية التي يقوم بها مجرما الحرب ترامب ونتنياهو لتقويض استقرار العالم وزعزعة الأمن والسلم الدوليين.
كما دعت حشود الحديدة، إلى وحدة الصف الإسلامي وتكامل الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، وحماية الأمن القومي للمنطقة من الأطماع الاستعمارية التي تستهدف مقدرات الشعوب وهويتها.
وبارك أبناء الحديدة الرد الإيراني الرادع، في عمق الكيان الصهيوني واستهداف القواعد الأمريكية.. معتبرين إياه رسالة حازمة تؤكد أن زمن الاستباحة قد ولى، وأن طهران ومعها كل دول محور المقاومة تمتلك اليد الطولى لإفشال كافة مشاريع الهيمنة والوصاية.
وجدد أبناء حارس البحر الأحمر تفويضهم لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ أي خيارات وقرارات لمواجهة أي تهديد.. مؤكدين جهوزيتهم العالية واستنفارهم التام للدفاع عن الوطن وحماية السيادة الوطنية وصون كرامة الأمة ضد أي تهديد.
وعبر بيان صادر عن المسيرات عن أحر التعازي للشعب الإيراني والأمة الإسلامية في استشهاد قائد الثورة الإسلامية سماحة السيد علي الخامنئي.. مشيداً بمواقفه التي برهنت على صدق التوجه وعدم الاستسلام للطغاة حتى نال الشهادة.
وأكد الثقة بقوة وصلابة الشعب الإيراني والنظام الإسلامي الذي أثبت كفاءة عالية وتماسكاً تجلى في الرد العسكري الذي فاق التوقعات وتجاوز السقوف بكل قوة وثبات، مما أثبت أن إيران أقوى من أن يكسرها الأعداء.
وأدان البيان بأشد العبارات العدوان الإجرامي الوقح على الشعب الإيراني، معتبراً إياه عدواناً على كل الأمة ويجب صده كواجب ديني ودفاعي.
وأوضح أن الهدف من هذا العدوان هو تغيير وجه المنطقة وفرض "إسرائيل الكبرى" عبر التخلص من الجمهورية الإسلامية والقوى المجاهدة ثم تدمير بقية دول وجيوش المنطقة، وهو مخطط لا يقبل به إلا من خان شعبه وتجرد من دينه وقيمه.
وبارك البيان قوة الرد الإيراني وسرعته التي أربكت حسابات الأعداء وأثبت أن الشعوب الحرة قادرة على مواجهة المستكبرين مهما بلغت إمكاناتهم.. معلناً الوقوف الكامل مع الشعب الإيراني في هذه المعركة المصيرية.
وشدد على أن الوجود الأمريكي والقواعد العسكرية في المنطقة هي مصدر للشر وخدمة للعدو الصهيوني وتهديد للأمن، والغاية منها استباحة البلدان وتمكين الكيان الصهيوني من إقامة ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" على جثث الأطفال والنساء.. مؤكدا على حق الأشقاء في إيران في استهداف تلك القواعد وسحقها لما فيه مصلحة شعوب المنطقة والشعب الفلسطيني المظلوم.
ودعا البيان شعوب المنطقة إلى التحلي بالوعي وإدراك المخاطر التي أصبحت واقعاً لا خيار معه إلا المواجهة بعزم وثبات.. مؤكداً أن النصر حتماً حليف المؤمنين وأن زوال الكيان سيكون على أيديهم.. سائلاً الله أن يؤيد الجمهورية الإسلامية وحرسها وجيشها بنصره، ويعجل بالفرج والنصر لفلسطين وللأمة جمعاء.