حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من تداعيات الأوضاع الصحية الكارثية في القطاع، مؤكداً أن نحو 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة، في ظل آليات خروج وصفها بـ"الصعبة والمعقدة جداً" يفرضها العدو الإسرائيلي.
ورحب أبو سلمية في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية اليوم الاثنين، بفتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة لخروج المرضى والجرحى، مشيراً إلى أن أهالي القطاع ينتظرون ذلك "بفارغ الصبر".
ولفت إلى أن الآلية المعتمدة، التي تسمح بخروج 50 مريضاً يومياً فقط، تعد "صعبة جداً" وتتطلب "سنوات" لإخراج جميع الحالات المحتاجة للعلاج.
وذكر مدير مجمع الشفاء أرقام مفزعة عن أعداد المرضى ، مبيناً أن من بين المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج 4500 طفل و4500 مريض سرطان، بالإضافة إلى 450 حالة حرجة جداً لا تحتمل التأخير.
وأشار إلى أن قطاع غزة فقد أكثر من 1300 مريض كانوا ينتظرون دورهم للعلاج في الخارج، وذلك بسبب استمرار الحصار الصهيوني وعدم توفر الإمكانيات اللازمة داخل غزة.
وأرجع الدكتور أبو سلمية هذا الوضع المأساوي إلى تدمير العدو الصهيوني للمراكز الطبية والمستشفيات، ومنعه دخول المواد الطبية والمستلزمات والأدوية إلى القطاع، مؤكداً أن عدم خروج المرضى أو عدم توفر الأدوية داخل غزة يعني "حكماً بالإعدام عليهم مسبقاً".
وأفاد أبو سلمية بأن اليوم شهد خروج خمسة مرضى فقط كفترة تجريبية، مع مرافقين لكل مريض، على أمل أن يتم فتح المعبر غداً لأعداد أكبر.
وأعرب عن تطلعه لأن يتم فتح معبر رفح لخروج مئات من الجرحى والمرضى يومياً، وليس فقط 50 شخصاً، مؤكداً أن الكيان الصهيوني قد يمنع بعض الحالات حتى ممن هم ضمن العدد المحدد.