مـقـالات - عبدالمجيد التركي

محاولة لقول شيء مختلف

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - قبل أيام سمعت صوتاً يناديني من داخل سيارة مسرعة قائلاً: كبرت كثيراًااا يا أبي.. إما أنه لا يعرفني وحفظ اسم كتابي أكثر من اسمي، أو أنه يعرفني ويحب عنوان كتابي أكثر من اسمي. بالأمس قام صديق بدعوة شخص إلى مقيلنا، وكان قبل أيام يتحدث عني أمامه، وحين نطق اسمي قال له: كبرت كثيراً يا أبي. جميل أن يلتصق اسمك كعنوان في أذهان الناس....

الكتابة.. شرف لا يستحقه الأدعياء

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - سمعت أحاديث قبل أعوام أن روائياً أرسل عدة أشخاص إلى دار النشر التي طبعت روايته، وكانت مشاركة بمعرض الكتاب في صنعاء، لشراء كل النسخ من روايته، ولم أصدق أن مثل هذا يحدث، إذ كيف يقوم مؤلف بهذا الفعل الشنيع بحق نفسه وبحق روايته، وبحق قرائه.. ولا أظن مثل هذا يهتم لأمر القراء أصلاً. لو كان مؤلفاً أصيلاً لما خطرت على باله هذه الفكرة التي تجرده من حقيقته وأصالته، ناهيك عن أنه يخدع نفسه بوهم كونه كاتباً....

حداثة منطفئة..

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - في العام 1997، كنت في بداية مشواري الأدبي، وكان هناك جماعة تدَّعي احتكار الحداثة في المشهد الشعري اليمني، هذه الجماعة كانت تكتب قصيدة نثر تشبه الطلاسم والألغاز، وكانوا يتهمون أي قارئ أو مثقف بعدم الفهم حين يسألهم عن مقاصدهم في هذه النصوص الغرائبية التي يكتبونها، لأن القارئ يراها بعيدة وغريبة عنه، وليس فيها ما يلامسه أو يلفت نظره....

معركة كرامة ومصير

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - عشرات الطائرات «الإسرائيلية»، حرص الصهاينة -قبل يومين- على نشر مقاطع فيديو لها وهي تنطلق من قواعدها الجوية، محمَّلة بالقنابل الحاقدة لقصف اليمن. إلى جانب نشر صور الحرائق التي نتجت عن هذا القصف، وكأن «إسرائيل» بهذه الفيديوهات والصور تريد أن تلعب في ميدان الحرب النفسية، لتوحي لليمنيين أن هذا الدمار سوف يتسع ويشمل مناطق كثيرة، وأنهم أقوياء ويستطيعون ذلك....

كان يجب أن يستشهد هكذا

عبدالمجيد التركي / لا ميديا - لم يكن لمثله أن يموت في بيته وعلى فراشه كما يموت الضعفاء والخائفون، لأن كل ما قام به سيكون مجرد إسقاط واجب إن مات في غرفة نومه.. فبعد كل هذه المسيرة الجهادية ضد «إسرائيل»، وانحيازه الكامل مع قضية فلسطين واعتبارها قضيته كان لا بد أن يموت تلك الميتة، شأنه شأن أي رجل يحمل قضيته في يد، ويحمل رأسه في اليد الأخرى. وحين يحمل الإنسان رأسه في يده، لكي «لا تصير الكف رِجلاً»....