قناة صهيونية تكشف كواليس المفاوضات.. ابن سلمان يستجدي ترامب قيادة الحرب على اليمن
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
لجأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية مستنجداً إياها بقيادة عدوان جديد على اليمن. في خطوة وُصفت بـ"المفاجئة لواشنطن" التي سبق وأن أفادت تقارير أمريكية بأنها أعطت الرياض الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات عسكرية ضد صنعاء.
الطلب السعودي الذي ظل سراً لعدة أيام، فضحته، هيئة البث "الإسرائيلية" التي يُطلق عليها اختصار "كان" في تقرير لها، مساء أمس الأول السبت.
وكشفت القناة العبرية كواليس اجتماع عُقد منتصف الشهر الجاري بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر، ناقش الجانبان التطورات الميدانية في اليمن والبحر الأحمر.
ونقلت القناة عن مصدر في قوات المرتزقة الموالين للسعودية، قوله إن ابن سلمان طلب خلال اللقاء من الولايات المتحدة أن تتولى قيادة المعركة العسكرية ضد صنعاء.
المصدر الذي صرّح للقناة العبرية ووصفته القناة بأنه "على اتصال مباشر مع الأمريكيين"، أفاد بأن واشنطن بدت أقل حماسة بأن تقود المعركة ضد صنعاء، فكان ردها على الطلب السعودي بالرفض، لكنها في الوقت ذاته أبلغت الرياض باستعدادها لدعم أي تحرك عسكري سعودي ضد صنعاء، في تطور وصفه مراقبون بأنه يعكس تحولات عميقة في موازين التحالفات الإقليمية.
حسابات الرياض وواشنطن
وبحسب التقرير فإن الطلب السعودي يكشف رغبة المملكة في تجنب التورط مجدداً والغرق في الحرب المباشرة على اليمن، لاسيما في ضوء تجربتها السابقة في العدوان الذي قادته مطلع 2015م، ولم تحقق خلاله أيا من أهدافها المعلنة، وبالعكس من ذلك تكبدت المملكة خسائر كبيرة عسكرية وأمنية واقتصادية، وفي المقابل لم تضعف صنعاء ورغم سنوات الحرب والحصار إلا أنها نجحت في تطوير قدراتها العسكرية وباتت تفرض معادلات جديدة تعجز الرياض عن كسرها.
ولفت التقرير إلى أن المملكة تسعى إلى الحفاظ على هامش للمناورة في مواجهة صنعاء دون العودة إلى مستنقع عسكري واسع النطاق قد يستنزف قدراتها ويعيد فتح جبهة عملت الرياض على تهدئتها خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي يُفضل بأن يقوم الأمريكيون بالعمل نيابة عنهم. لكن الرد السلبي الأمريكي يعكس، وفقاً للتقرير، حرص واشنطن على عدم الانجرار لإدارة جبهة قتال إضافية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن واشنطن لديها، هي الأخرى، تجربة سابقة في المواجهة مع صنعاء، إبان خوض الأخيرة معركة إسناد غزة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023م، والتي فشلت خلالها حاملات الطائرات الأمريكية وآلاف الغارات الجوية في القضاء على قدرات القوات المسلحة اليمنية أو ثنيها عن مواصلة عملياتها الإسنادية للشعب الفلسطيني، وهو ما اضطر "ترامب" إلى إعلان الهدنة مع صنعاء منتصف العام 2025م، ليضمن بذلك مرور السفن التجارية الأمريكية من البحر الأحمر، بينما لا تزال حاملات الطائرات تتجنب عبور مضيق باب المندب منذ أواخر 2023م، باعتراف التقارير الأمريكية نفسها.
استجداء متواصل
يأتي التقرير العبري، فيما كان مسؤولون أمريكيون قد كشفوا في تموز/ يوليو الماضي، أن دونالد ترامب، أعطى ولي العهد السعودي "الضوء الأخضر" لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد صنعاء.
ونقل موقع "أكسيوس" عن المسؤولين الأمريكيين، أن ابن سلمان طلب دعماً أمريكياً لأي تحرك عسكري محتمل، مشيراً إلى أن ذلك الطلب تقدمت به المملكة عبر سفيرها في واشنطن الذي التقى حينها، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ثم تلى ذلك سلسلة اتصالات رفيعة المستوى، شملت اتصالاً من وزير خارجية المملكة مع نظيره الأمريكي، يليه اتصال هاتفي مباشر بين ترامب وابن سلمان، حيث طلب الأخير بشكل واضح وصريح دعم ترامب لأي عمليات عسكرية ضد صنعاء.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تدفع السعودية بتحشيدات عسكرية كبيرة إلى معسكرات وقواعد في المحافظات اليمنية المحتلة، بهدف إشعال الجبهات الداخلية وتجديد عدوانها على اليمن، فيما تُنفذ صنعاء ضربات استباقية نوعية استهدفت العديد من تلك التجمعات والتحشيدات، خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع عمليات استهداف لمنشآت نفطية في العمق السعودي، توازياً مع فرض الحظر البحري ضد الملاحة النفطية السعودية في البحر الأحمر، تثبيتاً لمعادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، مؤكدةً أنها "خطوة ضرورية لإنقاذ الشعب اليمني من أسوأ كارثة إنسانية في العالم"، رداً على العدوان والحصار السعودي لليمن.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا