«مودرن دبلوماسي»:السعودية تواجه مشكلة واضحة في الدفاع عن أراضيها ومنشآت الطاقة
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
وصف موقع أمريكي السعودية بأنها «غارقة في مستنقع مُكلِّف»، نتيجة تورطها في قيادة تحالف للعدوان على اليمن مطلع العام 2015، معتقدة حينها بأن ذلك التحالف سيقضي على قوة صنعاء في ظرف أسابيع.
ونشر «مودرن دبلوماسي» (Modern diplomacy) الأمريكي، أمس، تقريراً بعنوان «هل تستعد السعودية للرد على الحصار الحوثي بالقوة؟»، أكد فيه أن الرياض تواجه حالياً «مشكلة أمنية واضحة فيما يتعلق بالوصول البحري، والبنية التحتية للطاقة، والدفاع عن أراضيها».
وأشار الموقع إلى أن قرار صنعاء حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر، والذي بدأ أواخر تموز/ يوليو المنصرم، حدّ كثيراً من اعتماد الرياض المتزايد على هذا الطريق في تصدير النفط، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز نتيجة العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.
وأوضح التقرير بأن السعودية كانت قد تحايلت على إغلاق مضيق هرمز، بالاعتماد على خط رئيسي لنقل النفط من موانئها على الخليج العربي إلى ميناء ينبُع على البحر الأحمر، واستطاعت الرياض من خلال هذا الميناء الاستراتيجي تصدير 4 ملايين برميل يومياً من النفط إلى الأسواق الدولية؛ إلا أن الهجمات اليمنية على سفن الشحن المرتبطة بالمملكة، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة السعودية ومطار نجران، حدّت من ذلك.
وارتباطاً بالسؤال الذي تصدر عنوان التقرير: «هل تستعد السعودية للرد على الحصار الحوثي بالقوة؟»، قال الموقع إنه ينبغي على الرياض أن تستند في حساباتها إلى دروس الفترة 2015-2022م، وهي فترة العدوان المباشر على اليمن، حتى توقيع الهدنة مطلع العام 2022، إذ يرى الموقع أن السعودية بررت عدوانها على اليمن بداية الأمر بـ«مصلحة أمنية منطقية في منع توسع الحوثيين»، مضيفاً: «إلا أن التدخل تحول إلى حرب طويلة الأمد شارك فيها تحالف دولي واسع، ولم يُفضِ إلى تحقيق هدفها السياسي الأساسي».
ووصف التقرير السعودية بأنها «غارقة في مستنقع مُكلف، فقد نجا الحوثيون وعززوا قوتهم العسكرية»، وهو ما أدى «إلى المزيد من المناورات المضادة من جانب صنعاء»، لذلك يرى التقرير أن «الرياض تحتاج إلى حل يُعيد الأمن، دون تكرار السيناريو السابق».
وتطرق الموقع إلى الخيارات التي يعتقد البعض بأن السعودية تمتلكها، موضحاً أن «عملية برية سعودية واسعة النطاق قد تبدو في البداية أكثر فاعلية لتحقيق أهداف المملكة الأمنية المباشرة، إلا أنها ستغير طبيعة المشكلة العسكرية».
وأضاف: «ونظراً لطبيعة الحرب غير المتكافئة، اختارت صنعاء استهداف نقاط الضعف في الجيش السعودي، وبالتالي، لا يضطرون إلى منافسة قوته التقليدية».
وأكد الموقع أن صواريخ صنعاء وطائراتها المسيّرة، وإتقانها للإصابات البحرية، كل ذلك يتيح لها حرباً من مسافة بعيدة، تسمح بإلحاق خسائر فادحة بخصم متفوق تسليحاً، دون الحاجة إلى الاشتباك التقليدي.
إضافة إلى ذلك يرى التقرير أن تضاريس اليمن وبيئة العمليات المحلية تسمح لقوات صنعاء بشن حرب عصابات ضد القوات المتقدمة وخطوط الإمداد والمواقع الثابتة، مذكراً السعودية بتجربتها السابقة خلال سنوات العدوان على اليمن، وهو ما قد ينتظرها بشكل مضاعف في حال فكرت في تكرار التجربة.
وينصح التقرير الرياض بالتعامل مع صنعاء كـ«فاعل مستقل» وليس كما يزعم البعض بتبعيتها لطهران، واصفاً صنعاء بأنها «عقدة مستقلة وواثقة من نفسها» ضمن محور المقاومة، ومؤكداً في الوقت عينه أن إضعاف إيران لا يعني القضاء تلقائياً على أنصار الله في اليمن.
وكانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت في 20 تموز/ يوليو الماضي حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر، رداً على عدوان السعودية وحصارها لليمن ونهبها لثرواته ومقدراته لقرابة 12 عاماً.
ونفذت قواتنا المسلحة ضربات مباشرة ضد سفن نفطية سعودية حاولت كسر قرار الحظر، كما استهدفت منشآت نفطية وحيوية في العمق السعودي، رداً على استهداف المملكة لمطار صنعاء الدولي واختراق الأجواء اليمنية، لتُثبّت القوات المسلحة اليمنية على أرض الواقع معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا