وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، 28 توغلاً وتحركاً عسكرياً لجيش العدو الإسرائيلي في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أغسطس الجاري.
واعتبر المرصد، في تقرير على موقعه الإلكتروني ، اليوم الثلاثاء، ذلك مؤشر على استمرار التصعيد الميداني في الجنوب السوري.
وأوضح أن تلك التحركات الصهيونية ترافقت مع عمليات تفتيش للمنازل، واعتقال عدد من الشبان لساعات قبل الإفراج عنهم، إلى جانب أعمال تجريف للأراضي الزراعية والحراجية وشق طرق جديدة في المناطق الحدودية.
وأشار إلى أن تلك التحركات تزامنت مع استمرار دوريات وجولات قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) ضمن منطقة الفصل.
وحسب المرصد، تركزت توغلات العدو الإسرائيلي في مناطق وادي الرقاد وحوض اليرموك بريف درعا الغربي، إضافة إلى بلدات وقرى جباتا الخشب والصمدانية الشرقية والغربية والعجرف وعين زيوان وخان أرنبة وتل أبو قبيس في ريف القنيطرة، حيث نفذت قوات العدو الإسرائيلي عمليات انتشار متكررة بواسطة دبابات ومدرعات وآليات عسكرية، وأقامت حواجز مؤقتة داخل القرى وعلى الطرقات، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر والمروحي في أجواء المنطقة.
وذكر أن قوات العدو الإسرائيلي، نفذت خلال هذه الفترة عمليات تفتيش لعدد من المنازل في بلدة جباتا الخشب، كما اعتقلت في 8 أغسطس شاباً من أبناء البلدة أثناء مداهمات نفذتها على أطرافها، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات دون توضيح الأسباب. كما اعتقلت في 9 أغسطس شاباً من أبناء قرية معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي خلال توغل عسكري داخل القرية، قبل أن تطلق سراحه لاحقاً بعد ساعات من احتجازه.
ولفت، إلى أنه في موازاة التحركات العسكرية، واصلت قوات العدو الإسرائيلي تنفيذ أعمال هندسية واسعة في المناطق الحدودية، شملت تجريف وتسوية الأراضي الزراعية في محيط وادي الرقاد والصمدانية الغربية، واستكمال شق وترميم طرق ترابية بمحاذاة الشريط الحدودي، إضافة إلى تجريف مساحات حراجية في حرش الشحار جنوب غربي جباتا الخشب، كما نصبت كاميرات مراقبة في عدد من المواقع بريف القنيطرة، وأقامت سواتر ترابية أدت إلى إغلاق بعض الطرق وإعاقة حركة المدنيين.
وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من استمرار توغلات العدو الإسرائيلي المتكررة داخل الأراضي السورية، وما يرافقها من عمليات تفتيش للمنازل واعتقال للمدنيين وتجريف للأراضي الزراعية والحراجية وإقامة حواجز ونقاط مراقبة جديدة، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للسيادة السورية وتسهم في فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وجدد المرصد مطالبته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقوات “الأندوف” بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات والتوغلات العسكرية داخل الأراضي السورية، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومنع أي تغييرات ديموغرافية أو جغرافية أو عسكرية في المنطقة الحدودية، إضافة إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية من الانتهاكات المتكررة.
كما أكد أن استمرار عمليات الحفر والتجريف وشق الطرق داخل المناطق الحدودية، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة، يثير مخاوف متزايدة من السعي إلى فرض واقع ميداني جديد وتغيير معالم المنطقة تدريجياً، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً للحفاظ على استقرار الجنوب السوري وحماية السكان المدنيين.