نبيه ناصر علي نائب وزير الشباب والرياضة لـ «لا الرياضي»:الوزارة هُمشت ونسعى لإعادة الاعتبار لها
- تم النشر بواسطة طلال سفيان/ لا ميديا
حـاوره:طـلال سفيان - ومحمد أمين شائع / لا ميديا -
عُين نائباً لوزير الشباب والرياضة (حكومة التغيير والبناء) في أيلول/ سبتمبر 2024، وتولى منصب القائم بأعمال وزير الشباب والرياضة بعد استشهاد الوزير محمد المولد في استهداف العدو الصهيوني للحكومة في آب/ أغسطس العام الماضي.
شخصية ينتظر ويؤمل منها الكثير من الشباب والرياضيين العمل والتغيير في هذه المؤسسة المعنية بالحركة الشبابية الرياضية.
"لا الرياضي" أجرى حواراً مع نبيه ناصر، القائم نائب وزير الشباب والرياضة، هذا نصه...
حدثنا عن مسؤولياتكم والجهود المبذولة منذ توليكم منصب نائب وزير الشباب والرياضة!
- تم تعييني في آب/ أغسطس 2024 نائباً للوزير، وكما تعلمون كيف جرى استشهاد الوزير المولد مع كوكبة من الوزراء... في أيلول/ سبتمبر 2025 توليت عمل القائم بأعمال الوزير حتى يتم تعيين وزير.
طبعاً الوزارة حجم أعمالها كبير، لأنها تختص بالرياضة والشباب والنشء، والشعب اليمني من 60 إلى 70 في المائة شباب، وهذا يحتاج إلى برامج كبيرة لكل فئة، الأحداث والنشء والشباب، في المدارس والمعاهد والجامعات... وهذا يحتاج موارد هائلة للنهوض بهذه المسؤولية.
منذ سنوات أصبح دور الوزارة مقتصراً على الاهتمام بكرة القدم... ماذا عن توسعها إزاء الألعاب الأخرى؟
- للأسف الوزارة هُمش دورها وحُجّم بطريقة ما، ونتيجة أحداث، وأصبح موضوعها كلياً كرة القدم. ينبغي أن نعرف أن اتحاد كرة القدم هو ضمن 33 اتحاداً، والرياضة هي مسارات مختلفة يمارسها الشباب، ونتيجة لتراكمات عشرات السنوات، ونتيجة للحصار الاقتصادي المطبق والعدوان القائم على البلد، أصبحت وزارة الشباب والرياضة في الهامش، رغم أن هناك أولويات يجب الاهتمام بها. وبالنسبة لتوسيع قاعدة أنشطة الألعاب الرياضية قمنا منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي حتى شباط/ فبراير الماضي بتنظيم أنشطة لكل الاتحادات، بينما كان النشاط خلال العشر السنوات الماضية يتركز في كرة القدم، وإلى جانبه اثنين أو ثلاثة من اتحادات الظل تحظى برعاية ودعم لأنشطتها، بينما غيرها من الاتحادات مر عليها سنوات ولم تنظم أي نشاط.
حالياً نسعى جاهدين لنزيد كيان الوزارة وإعادة الاعتبار لها كوزارة تقوم بمسؤولية مهمة وتمارس أنشطة وبرامج لما يزيد من 70 في المائة من الشعب.
ماذا عن المشاريع التي تعمل عليها الوزارة حالياً؟
- تم قص أشرطة ما يقارب 90 في المائة من المنشآت الشبابية والرياضية في عموم الجمهورية اليمنية وبدون استثناء، مع العلم أن هذه النسبة من المنشآت كان قد سبق قصفها من قبل العدوان. وبالنسبة للموارد كانت موازنة الوزارة هائلة إضافة إلى الصندوق، ونتيجة للعدوان والحصار قطعت الموازنة ولم توجد مرتبات لموظفي الوزارة، والآن بالكاد يصرف نصف راتب. ونفس الشيء بالنسبة للصندوق، كانت موارده تقارب ملياري ريال، ونتيجة لأن مرتزقة العدوان يسيطرون على موارد المحافظات المحتلة، انخفضت موارد الصندوق إلى النصف، والنصف الآخر الذي تحت أيدينا هناك مشاريع قصفت وكانت تمثل مورداً هاماً للصندوق، وشركات أدرجت في القائمة السوداء وتوقفت عن العمل، بمعنى أن عدداً من الأوعية الإيرادية توقفت، قصفت، وتجمدت، ولذلك أصبحت موارد الصندوق هامشية لا تذكر بصراحة.
هل تعطى الموارد المالية لصندوق الشباب والرياضة والنشء؟
- تُعطى للصندوق، لكن نتيجة الأوضاع الحالية أصبحت هناك أولويات مهمة جداً لظروف العدوان صحيح أن هناك اهتماماً، ولكن حتى لو أعطيت الموارد المتوفرة في الوقت الحالي للصندوق هي لا تكفي في الحقيقة. ومع ذلك فالطموح للسعي والعمل موجود.
ما هي الأولويات التي تركز عليها وزارة الشباب والرياضة اليوم؟
- عملنا جبهات: جبهة تصحيح إداري، جبهة مواجهات المستجدات، جبهة البنية التحتية، وجبهة النشاط والبرامج، ثم اتجهنا لتشكيل لجان تصحيح للرياضة والعمل الإداري والجهات التابعة، أندية وبيوت شباب، وتشكيل لجنة للاجتماع والتنسيق مع الجهات العليا لهيكلة الإدارة وتشكيلها جذرياً. تخيل أن الوزارة كانت تعاني من التضخم، لأن لديها 80 قطاعاً و70مديراً عاماً والمختصين فقط 140... وعملنا في الجانب الاستثماري من خلال تفعيل وتشغيل الوحدة الفنية للاستثمار، وتم تعيين قائم للأعمال فيها، وهي لاستثمار ما يخص أنشطة الوزارة ومنشآتها، حتى لا تكون عرضة للنهب والبسط. وللعلم، لدينا مدن رياضية في كل عواصم المحافظات، ونحن الجهة الثانية بعد وزارة الدفاع من حيث امتلاك العقارات، ومع ذلك هي غير مستثمرة، وفور اكتمال المخططات سيتم تحديدها كفرص استثمارية للقطاع الخاص، وسنعقد المؤتمر الاستثماري الشبابي الرياضي الأول، بحضور رئيس الوزراء ووزير المالية.
غير المؤتمر الاستثماري، هل ستشهد الوزارة إقامة حدث رياضي آخر؟
- نعم، من خطط هذا العام إن شاء الله، تكريم 160 رياضياً يمنياً من أبطال الإنجازات الخارجية. ومعتمد في الخطة أبطال الإنجازات من العام 2020 حتى العام 2024. وأيضاً تكريم الرياضيين القدامى والشخصيات الرياضية من الرواد، أحياء ومتوفين.
لو نعرج على موضوع إنشاء الملاعب المعشبة في المحافظات وعملية الإصلاحات في الملاعب الموجودة...؟
- قمنا باستكمال ملعب الظرافي، الذي كان متعثراً لسنوات، بمبادرات حكومية وقطاع خاص، ولم تخسر الوزارة ريالاً واحداً، لأن الموضوع كان فيه مشكلة كبيرة، إذ تم صرف المبالغ سابقاً، ولذلك لم نقدر أن نصرف مبالغ أخرى، وافتتح الملعب وما زال هناك أعمال ستضاف له.
تخيل أن جميع المحافظات لا يوجد فيها ملعب معشب واحد، لذلك اهتممنا بالعمل على إيجاد ملعب معشب رياضي وصالة لجميع الألعاب في كل محافظة، كخطوة أولى، وهذا المشروع يجري العمل فيه من قبل الوزارة.
الحديدة فيها ملعب العلفي، ساهم في تعشيبه القطاع الخاص. كذلك نزلنا إب وساهمت الوزارة مع السلطة المحلية في المحافظة وكانت الاتفاقية مكتوبة منذ سنوات، لكن لم يتم التنفيذ، فاجتمعنا مع المحافظ والقطاع الخاص، وتم كتابة المحاضر والتوقيع على الاتفاقيات وسددنا ما على الوزارة وبدأ العمل، وهو في طور الاكتمال، وبقي أن يورد القطاع الخاص العشب. وفي تعز، الوزارة والمحافظ في تواصل مع مجموعة هائل سعيد أنعم من أجل بناء ملعب في الحوبان. وأيضاً البيضاء وصعدة من ضمن خطة هذا العام، وأجرينا أعمال ترميم للصالة الرياضية بمدينة ذمار، والعمل يجري على ترميم الصالة الرياضية بمدينة الحديدة، كما أتممنا صالة المسرح الكبرى وبدأنا بإنشاء مضمار لنادي الفروسية في مدينة الثورة الرياضية بالعاصمة صنعاء، التي كلفنا تجاهها لجنة لعمل مخطط "مستر بلان" مع المجسم لاستغلال كل شبر فيها. وأيضاً تعمل اللجنة المكلفة مخطط "مستر بلان" لنادي بلقيس أول نادٍ نسائي في اليمن، بحيث يكون هناك متنفس للنساء لممارسة كل أنواع الرياضات، وتم الآن عمل مخطط "مستر بلان" كامل لأول نادٍ بحري في اليمن بمدينة الحديدة وهو نقلة نوعية. الجهود ما زالت في بدايتها، وفي المستقبل ستكون هناك نتائج.
وحالياً هناك تفاهم مع الاتحاد العام لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لتمويل ملعبين في المحافظات الشمالية، أحدهما في مدينة الثورة في العاصمة صنعاء، والثاني لإحدى محافظاتنا بحسب الأولوية، وملعب في جنوب البلاد.
هل عادت المياه إلى مجاريها بين الوزارة والاتحاد العام لكرة القدم؟
- لا يوجد لنا مشاكل مع أي جهة. الموضوع ليس على ميراث بقدر كونه علاقة تنسيقية بين وزارة وجهات تابعة. فالأندية والاتحادات لا تقف إلا بالوزارة، والوزارة أذرعها في الميدان. لا خلاف لنا نهائياً مع أي اتحاد أو نادٍ، وإذا كان هناك خلاف فهو في وجهات النظر والأشياء التنظيمية.
هل تدعم وزارة الشباب والرياضة في صنعاء بطولتي الدوري والكأس المقامتين حالياً؟
- الاتحاد قدم جزءاً كبيراً من الدعم للبطولتين، ونحن غطينا النقص في إطار التعاون مع الاتحاد، ووفرنا الأجواء والملاعب، ودعمنا مالياً معظم الأندية في المحافظات التي تحت السيادة الوطنية، وحتى الأندية في المحافظات الأخرى قدمنا لها الاستضافة والمكافآت المالية.
هل نعتبر هذه اللفتات رسالة محبة وسلام لكل الوطن؟
- أكيد، عندما ترى باصات فرق شعب حضرموت واتحاد سيئون وأهلي صنعاء وفحمان أبين والتلال عدن وأهلي تعز وسلام صعدة... وغيرها من أندية الوطن، مجتمعة في ملعب الظرافي، في لوحة مؤثرة ورائعة تنم عن روح أواصر الوطن الواحد.
ماذا عن النزول الميداني للأندية؟ وهل قطعت الوزارة شوطاً في عملية إصلاحات الأندية؟
- أولاً أود أن أوضح أننا غيّرنا نمط اللجان عن اللجان السابقة، وبدل النزول والاحتكاك مع الأندية، قمنا بعمل إداري للتصحيح، وأرسلنا لهم الاستمارات، وهم عليهم تعبئتها، ونحن نقوم بالمراجعة بعدهم. تم الحصر لجميع الأندية وممتلكاتها، من أبنية مكتملة أو غير مكتملة والأشياء المنقولة أو غير منقولة والمستثمرة وغير المستثمرة، وعموماً قاعدة البيانات والمعلومات استُكملت، ولم يتبق إلا النزول الميداني للأندية.
متى سنشهد توجيه دعوات للجمعيات العمومية للأندية وإجراء انتخابات لهيئاتها الإدارية؟
- لا أستطيع الإفصاح عن مسألة التغييرات الإدارية والانتخابات في الأندية؛ لكن هناك خطوات لإصلاح الأندية والوصول للنتيجة المرجوة. ولأهمية الأمر، إذا صلحت الأندية تصلح الاتحادات، كونهم حلقة متصلة. الجمعيات العمومية تنتخب إدارات الأندية، والأندية تنتخب إدارات الاتحادات، والاتحادات تنتخب إدارة اللجنة الأولمبية. هذا في الجانب الإداري.
كشاب تقلد منصب نائب وزير، والآن قائم بأعمال وزير الشباب والرياضة، هل لك خلفية رياضية؟ وكيف ترى العمل في إدارة وزارة الشباب والرياضة؟
- أنا لا أقول إني كنت لاعباً في ريال مدريد أو برشلونة، الموضوع هو إدارة، ليس من الضروري أن يكون وزير الصحة طبيباً، لأن هناك وكلاء ومختصين في الجوانب الفنية، ومن الأهم كيف تدير هذه المؤسسة وتشرف عليها. أنا رياضي الهوى وليس الممارسة، تعلقت بالرياضة منذ نعومة أظافري، في يوم من الأيام كنت أحفظ أسماء جميع الأندية الكبرى في العالم، كبايرن وقطبي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة وأسماء النجوم كديفيد بيكهام وريفالدو ورونالدينيو... ومطلع على الأخبار الرياضية.
أنا كنت موظفاً في وزارة الداخلية، ثم في التربية والتعليم مدرساً، بعدها عملت مديراً عاماً في وزارة الإدارة المحلية، ثم عملت مديراً عاماً في وزارة التجارة والصناعة، ثم تم تعييني بمنصب نائب وزير الشباب والرياضة في حكومة التغيير والبناء. وزارة الشباب والرياضة من أفضل الوزارت، وسهل تحقيق النجاح فيها إذا توفرت الجدية والإرادة والمسؤولية، ولأنها وزارة أنشطتها جماهيرية شعبية وبإمكانك أن توصل رسالتك لأكبر شريحة في المجتمع. حتى القطاع الخاص في مواضيع الاستثمار والدعم يتفاعل معك بشكل كبير أفضل من تعامله مع بقية الوزارات الأخرى.
رسالة توجهها في ختام الحوار...؟
- أوجه رسالة للإخوة الرياضيين، وأطلب منهم أن يعذرونا على أي تقصير، ونؤكد لهم أننا في وزارة الشباب والرياضة نعمل ليلاً ونهاراً من أجل خدمتهم.
ورسالة إلى الإخوة في القطاع الخاص للتوجه نحو الاستثمار الرياضي والشبابي، ونحن كوزارة مستعدون لتوفير كافة الأجواء.
ورسالة إلى المواطنين، حافظوا على ممتلكات الشباب والرياضة، سواء كانت ملاعب أو ممتلكات تخص الأندية. وإلى كافة الشعب اليمني أقول: المستقبل أفضل، وستلمسون الجهود قريباً بإذن الله.
وإلى صحيفة "لا": شكراً لكم على الاهتمام الكبير بأمور الشباب والرياضة.










المصدر طلال سفيان/ لا ميديا