«جيش» الاحتلال يُحقق في فشل اعتراضه.. صاروخ يمني برؤوس انشطارية يرعب الكيان والإعـلام العـبري يصفه بـ«النوعي»
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا

عادل بشر / لا ميديا -
أثارت العمليات العسكرية الأخيرة للقوات المسلحة اليمنية إلى العمق الصهيوني، القلق لدى الاحتلال "الإسرائيلي"، نتيجة فشل دفاعاته الجوية بمختلف طبقاتها وأنظمتها المتطورةـ، في التصدي للصاروخ والطائرتين المسيرتين، ووصول هذه الأسلحة إلى أهدافها التي حددتها "صنعاء" بدقة، ما دفع وسائل إعلام ومنصات إخبارية عبرية إلى وصف تلك العمليات بـ"النوعية".
ومنذ مساء أمس الأول الجمعة، يحقق "جيش" الاحتلال في أسباب فشل اعتراض الصاروخ اليمني من طراز "فلسطين2" الذي ضرب مطار اللد "بن غوريون"، رغم تنفيذ عدة محاولات لاعتراضه، ولكنه تمكن من اختراقها وبلوغه الهدف.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس، أن "الجيش الإسرائيلي" فتح تحقيقاً عاجلاً لمعرفة أسباب فشل عمليات الاعتراض، وللتأكد مما إذا كان الصاروخ يحمل عدة رؤوس متفجرة.
وفي اعتراف صريح بأن الصاروخ اليمني المساند للشعب الفلسطيني تمكن من وصول إلى الهدف المحدد، قال "جيش" الاحتلال إن الصاروخ "سقط في منطقة اللد بالقرب من "تل أبيب".
فشل اعتراضي
وبحسب الصحيفة، فإن التحقيق يتركز على سبب فشل منظومات الدفاع الصاروخي -رغم محاولات الاعتراض المتكررة- وهو ما اعتُبر إخفاقاً صريحاً للدرع الدفاعي الصهيوني، متمثلاً في "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" و"حيتس"، المنظومات التي طالما سوقت لها "تل أبيب" باعتبارها "الأكثر تطوراً في العالم".
وإضافة إلى تلك المنظومات "الإسرائيلية" توجد منظومة "ثاد" الأمريكية، المنتشرة في مناطق متفرقة من فلسطين المحتلة، لكن جميعها عجزت عن اعتراض الصاروخ اليمني.
صاروخ انشطاري
التحقيقات الأولية -وفقاً لذات الصحيفة- تركز، أيضاً، على ما إذا كان صاروخ "فلسطين 2" الجديد يحمل ذخائر عنقودية ورؤوساً ثانوية متفجرة.
ونقل الإعلام العبري عن خبراء عسكريين صهاينة أنه "في حال تأكد ذلك، فهذا يعني أن صنعاء باتت تمتلك أسلحة نوعية قادرة على نقل ساحة المواجهة إلى العمق الإسرائيلي".
ونشر الإعلام العبري، وبينه صحيفة "يديعوت أحرونوت" مشاهد فيديو بعدسات المستوطنين، توثق وصول الصاروخ اليمني إلى سماء فلسطين المحتلة. وتُظهر أحد المشاهد تفكك الصاروخ وانشطاره إلى عدة قطع في الجو، معلقة على ذلك بالقول "صاروخ قادم من اليمن ينقسم إلى عدة صواريخ فوق سماء إسرائيل".
وظهرت التباينات في بيانات "جيش الاحتلال" حيث قال في البدء إنه رصد عدة صواريخ انطلقت من اليمن، مطالباً المستوطنين بالذهاب إلى الملاجئ الآمنة، تلى ذلك بيان آخر أفاد فيه بأنه يتم التعامل مع صاروخ يمني في سماء "إسرائيل" ليتحدث بعد ذلك بأن الصاروخ "انكسر في الجو" قبل أن يخرج الإعلام العبري ليفضح فشل منظومات الاحتلال في اعتراض الصاروخ اليمني.
وذكرت القناة 12 العبرية أن شرطة الاحتلال "تتعامل مع عدة مواقع تحتوي على شظايا صاروخية كبيرة في نطاق تل أبيب"، مشيرة إلى أن محاولات اعتراض الصاروخ نُفذت دون تحقيق أية نتائج، وبررت ذلك بأن "الصاروخ اليمني انقسم إلى أجزاء، مما جعل اعتراضه عملية صعبة".
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان متلفز، مساء أمس الأول الجمعة، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية استهدفت إحداها مطار اللد "بن غوريون" بصاروخ فرط صوتي نوع "فلسطين 2"، فيما نُفذت العمليتان الأخريان بطائرتين مسيرتين على هدفين للعدو "الإسرائيلي" في منطقتي يافا وعسقلان.
وكان بارزا خلال العمليات الثلاث فشل الدفاعات الجوية باعتراض الهجمات بمن فيها الطائرات المسيرة التي ضربت إحداها -وفق تقارير إعلامية عبرية- صحراء النقب حيث كبرى القواعد "الإسرائيلية".
رسائل استراتيجية
ويرى خبراء عسكريون أن نجاح الصاروخ اليمني في الوصول إلى هدفه يحمل رسالة مزدوجة، الأولى للداخل "الإسرائيلي" مفادها أن "العمق الإسرائيلي ليس محصناً، وأن أي تصعيد في غزة أو لبنان أو اليمن يمكن أن ينعكس مباشرة على تل أبيب ومطاراتها الحيوية"، الرسالة الثانية للعدو الصهيوني وحلفائه بأن "صنعاء مستمرة في عملياتها الإسنادية لقطاع غزة، وفي ذات الوقت تعمل جاهدة على تطوير وتعزيز قدراتها العسكرية رغم القصف والحصار".
ويؤكد الخبراء بأن العمليات اليمنية الأخيرة، وأبرزها استهداف مطار اللد بصاروخ "فلسطين2" ليست مجرد سقوط صاروخ في "حديقة منزل أو منطقة فارغة" كما يروج إعلام العدو، بل مؤشر على مرحلة جديدة من الحرب غير المتكافئة ضد الاحتلال الصهيوني. فإذا ثبت استخدام صنعاء لصاروخ مزود برأس حربي قابل للانشطار إلى رؤوس متعددة، فهذا يعني أن "تل أبيب" أصبحت مكشوفة أمام هجمات معقدة ومزمّنة وفق جدول يمني على ارتباط كامل بتطورات المشهد في قطاع غزة.
المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا