يمن الأنصار ينفر ليوم القدس العالمي
- تم النشر بواسطة موقع ( لا ) الإخباري

مسيرات مليونية شهدتها، عصر أمس الجمعة، عاصمة الصمود صنعاء وعشرات الساحات في 14 محافظة في جغرافيا السيادة، إحياءً ليوم القدس العالمي، تحت شعار «الضفة درع القدس»، واستجابة لدعوة سيد الثورة عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي دعا جماهير الشعب إلى الخروج وتأكيد «استعدادنا لخوض أي معركة حاسمة ضد العدو الصهيوني».
ورغم غزارة الأمطار، إلا أنها لم تمنع اليمنيون من الخروج في مسيرات هي الأكبر عربياً وإسلامياً، وفاءً للقضية الفلسطينية والعربية والإسلامية والإنسانية العادلة، وتصميماً على استرداد كل شبر من أرض العرب المغتصبة، مؤكدين اقتراب موعد الصلاة في القدس.
وحمل المشاركون فــــي المسيرات الأعلام اليمنية والفلسطينية وشعارات الحرية والبراءة من أعداء الله، ولافتات المناسبة، وأحرقوا علم كيان العدو الغاصب، ورددوا الهتافات المناهضة للصلف الصهيوني، والمؤكدة أن اليمن لن يتخلى عن القدس والحضور في أي معركة لتحرير فلسطين ضد الكيان الزائل.
وشدد البيان الصادر عن المسيرات التي خرجت في أمانة العاصمة ومحافظات: صعدة، الحديدة، حجة، عمران، ذمار، تعز، إب، البيضاء، الجوف، مارب، المحويت، ريمة، والضالع، على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة وتحتل الصدارة في سلم أولوياتها الإيمانية والإنسانية، وأن فلسطين هي البوصلة الصحيحة التي تتجه نحوها شعوب الأمة، ومهما حاول العدو حرف بوصلة العداء عنه فإنه سيفشل.
وأكد أن الشعب اليمني لن يتخلى عن فلسطين، وهو حاضر للمشاركة الفعلية في أي معركة ضد الكيان الصهيوني، وأن موقف الشعب اليمني ضد الهيمنة الأمريكية وسياساتها العدائية تجاه شعوب الأمة هو نفسه موقفه من العدو الصهيوني، فهما وجهان لعملة واحدة.
وأشار البيان إلى أن يوم القدس العالمي يجعل من فلسطين قضية حاضرة في مشاعر ونفوس الأمة، ويجعل الأمة في حالة يقظة دائمة لمواجهة العدو الصهيوني، فهو يوم إسلامي لاستنهاض الشعوب الإسلامية والتوعية بمخاطر العدو وكيفية مواجهته حتى تحقيق النصر.
وأكد المشاركون في المسيرات الوقوف إلى جانب المجاهدين في الضفة الغربية وعموم فلسطين، ومع حركات المقاومة وكافة الأحرار، وأدانوا ما تقوم به بعض الأنظمة العربية العميلة من خطوات وإجراءات تطبيعية مهينة مع الكيان الصهيوني.
ثبات الموقف
الحشود المليونية في الساحات دفعت بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى التوجه بالشكر لهذا الشعب الذي يتوق للصلاة في القدس بعد تطهيرها من نجس الاحتلال.
وقال السيد القائد، في محاضرته الرمضانية مساء أمس: «أتوجه بالشكر لشعبنا اليمني العزيز على حضوره الكبير المعبر عن ثبات موقفه في يوم القدس العالمي».
كما توجه السيد بالتهنئة إلى الإخوة الأسرى المحررين وأُسرهم على خروجهم من سجون المرتزقة.
وقال: «نؤكد لبقية أُسَر الأسرى أن العمل مستمرّ لإكمال عملية التبادل حتى يكتمل تحرير كل الأسرى».
وفي خطابين منفصلين ألقاهما السيد القائد، الخميس 13 نيسان/ أبريل، الأول في فعالية «منبر القدس» التي تحدث فيها قادة محور المقاومة، والثاني في محاضرته الرمضانية التي خصصها ليوم القدس العالمي، تحدث السيد عن الصراع مع الصهيونية وتحرك اليهود في مختلف المجالات لإضلال الأمة، مؤكدا أن خطوات الزوال والعد التنازلي لنهاية الكيان الصهيوني قد بدأت بالفعل.
وأضاف أن «اليهود يسعون لإنهاء حالة العداء الإسلامي لهم، كي لا تكون للأمة أي ردة فعل تجاه محاولتهم السيطرة عليها»، متابعاً: «اليهود يريدون أن تمول أمتنا مؤامراتهم وأن تنفذها وتدفع تكاليفها كما يحصل في حروبهم بالوكالة، ويسعون لأن يكونوا الآمر الناهي لأمتنا، والذي يرسم السياسات ويحدد المواقف».
ولفت السيد عبدالملك إلى أن أول نقطة في الصراع مع الصهاينة هي مسألة التولي لهم، التي حذر منها القرآن الكريم، مؤكداً أن الموقف الصحيح هو السعي لتحصين الأمة من الارتباط باليهود، عبر التعبئة المستمرة ضدهم.
وأشار إلى أن آل خليفة في البحرين والأنظمة الإماراتي والمغربي والسعودي اتخذوا خطوات عملية في التطبيع مع كيان العدو، رغم التحذير القرآني، موضحاً أن الأنظمة المطبعة مع كيان العدو وصل بها الحال إلى ظلم أمتها والتآمر على شعوبها مقابل التودد للصهاينة.
وبيّن أن الأنظمة المطبعة سعت لحرف بوصلة العداء عن الصهاينة إلى من يتصدى لهم من أبناء الأمة، منبهاً بقوله: «لا ينبغي أن يكون خيار الأمة السكوت في مواجهة أعدائها، فالسكوت يعني تمكينهم من الوصول إلى أهدافهم».
وأشــــــــــــــــــار إلى أن اليهود يتحركون في عدة مجالات لإضلال الأمة عن سبيل عزتها وقوتها وكرامتها، ومنها المجال السياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي والصحي والعسكري والإعلامي، مُشدداً على وجوب أن نستحضر الصراع مع الأعداء في مختلف المجالات، وأن ندرك أنهم يسعون للسيطرة علينا، كما يجب أن نخوض معركتنا في كل المجالات، وأن نعي مساعي أعداء الأمة لندرك طبيعة الصراع معهم.
وبين السيد عبدالملك أن الطريق الصحيح لمواجهة الأعداء هو الموقف القرآني، الذي يحمي الأمة من الشر والفساد والظلم، لافتاً بقوله: «إذا كان البعض يحمل عقدة الاستسلام فذلك ناتج عن قلة الوعي وضعف الإيمان وعدم الفهم للحياة والواقع».
وطمأن أبناء الأمة قائلاً: «مهما كانت الهجمة وحالة الارتداد داخل أمتنا فلا يأس، فالوعد الإلهي بشّر أحرار أمتنا بأن الفرج والنصر سيأتي»، داعياً إلى أن «ننتقل من حالة الجمود إلى الموقف والعمل للتصدي لهم في كل ميدان وفق تعليمات الله».
ودعا السيد عبدالملك إلى أن نكون أمة منتجة اقتصادياً ومقاطعة لبضائع أعدائها، وإلى إعداد القوة في كل المجالات، وفي مقدمتها القوة العسكرية، والسعي لتحقيق النهضة الحضارية الإسلامية، معتبراً أن ما يحاول الأعداء تصويره لأي اتجاه مقاوم على أنه عمالة لإيران هو افتراء، مؤكداً أن «تعاوننا مع أحرار أمتنا هو شيء نفخر به، وهو واجبنا الإنساني والأخلاقي والإسلامي، وهو عنصر قوة لنا».
واختتم السيد القائد خطابه عشية يوم القدس العالمي بقوله: «النتائج الإيجابية لتعاون أحرار الأمة بدأت تتجلى، وستكون ثمرتها إن شاء الله تحقيق النصر الحاسم».
وتوجه السيد الحوثي بالتحية والإعزاز والإكبار للمجاهدين الأحرار في الضفة الغربية والقدس وكل ربوع فلسطين.
المصدر موقع ( لا ) الإخباري