عبّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، عن رفضها لقرار برنامج الأغذية العالمي خفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو نصف مليون شخص، بذريعة نقص التمويل.
واعتبرت الجبهة الديمقراطية، في بيان، أن هذا القرار ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتياجات المتزايدة ونقص المواد الغذائية والإمدادات الأساسية.
وحذّرت من التداعيات الخطيرة لتقليص المساعدات الغذائية في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية والإنسانية، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، وما يحمله من مخاطر إضافية على مئات آلاف النازحين الذين يفتقرون إلى المأوى الملائم ووسائل التدفئة والحماية من البرد والأمطار.
ودعت الجبهة الديمقراطية، الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لتوفير التمويل اللازم وضمان استمرارية برامج المساعدات الإنسانية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والمستلزمات الصحية والطبية، والخيام والشوادر والأغطية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وعدم تركهم في مواجهة الجوع والبرد والتشرد.
وأكدت أن معالجة نقص التمويل لا تكون بتحميل المواطنين الفلسطينيين، الذين يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة، أعباءً إضافية عبر تقليص المساعدات، بل بتكثيف الجهود الدولية وتوفير الموارد اللازمة للاستجابة لحجم الاحتياجات المتفاقمة في قطاع غزة.
ودعت ممثل ما يسمى "مجلس السلام" ميلادينوف إلى ممارسة الضغط على سلطات العدو الإسرائيلي لإلزامها بالسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتسهيل سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج القطاع، وإدخال مواد ومستلزمات إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية التعافي وإعادة بناء ما دمره العدوان.
وشددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة ضمان دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتمكينها من مباشرة مهامها، بما يسهم في إخراج القطاع من أزماته الإنسانية والمعيشية، والإشراف على إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الحيوية، ووضع الأسس العملية لإعادة الإعمار وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين.
وأكدت أن إنقاذ قطاع غزة من أزمته الإنسانية يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز الوعود والتصريحات إلى خطوات عملية وملموسة، تبدأ بتأمين المساعدات والاحتياجات الشتوية، وفتح المعابر أمام الإغاثة والإمدادات الطبية ومواد الإعمار، وضمان حرية حركة المرضى والجرحى، وصولاً إلى إطلاق ورشة شاملة لإعادة الإعمار وإنهاء معاناة المواطنين الفلسطينيين في القطاع.