تقرير / لا ميديا -
أفادت وكالة "رويترز" بأنّ سماء العاصمة السعودية، الرياض، بدت شبه خالية من الطائرات، أمس، وسط توقعات بإلغاء نحو 60% من الرحلات الجوية المقررة، وفقاً لشركة "سيريم" المتخصصة في تحليل بيانات الطيران.
وأظهرت بيانات الشركة أنّ "مطار الملك خالد الدولي"، في الرياض، ثاني أكثر مطارات السعودية ازدحاماً بعد مطار جدة، سجّل إلغاء 99.7% من إجمالي الرحلات الجوية المقررة يوم الأحد.
وأشارت البيانات إلى أنّ أكثر من ثلث الرحلات الجوية المقررة في المملكة لم يكن متوقعاً تشغيلها أمس، فيما قدّر موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران نسبة الإلغاءات في مطار الرياض بنحو 78%.
وشكّلت الهجمات، التي تعرّض لها المطار، أحد أبرز الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران المدني السعودي منذ سنوات، ما دفع شركات طيران أوروبية وآسيوية إلى تعليق رحلاتها.
وفي السياق، حثّت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، الأحد، شركات الطيران الأمريكية على توخّي الحذر عند تسيير رحلات إلى السعودية أو التحليق في أجوائها.
كما ألغت مجموعة الخطوط الجوية الفرنسية و"كيه إل إم" جميع رحلاتها إلى الرياض حتى الـ16 من تشرين الأول/ أكتوبر، فيما مدّدت الشركة تعليق خدماتها من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.
فيما أعلنت شركة "طيران الإمارات" عن تعليق رحلاته إلى الرياض حتى يوم الإثنين المقبل، وكذلك شركة "دلتا إيرلاينز" الأميركية أجّلت رحلاتها المقررة من أتلانتا إلى الرياض حتى آذار/ مارس 2027.
من جهتها اعتبرت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، في تقرير لها أمس، أن قرار السلطات السعودية إبقاء مطار الرياض مفتوحاً رغم الهجمات والتحذيرات اليمنية “يُنظر إليه باعتباره قراراً متهوراً”.
وقالت المجلة إن “السعودية لا تملك خيارات جيدة لمواجهة الضربات المؤلمة التي يشنها اليمنيون”.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت يوم أمس الأول عن استهدافها "مطار الملك خالد" في الرياض، في عملية نُفذت على 3 مراحل منذ يوم الجمعة، وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار وإغلاقه بشكل كامل.

الرياض تعتقل أمريكيين بسبب تصوير الأحداث
من جهتها أعلنت ‏السفارة الأمريكية في الرياض في بيان لها مساء أمس، اعتقال مواطنين أمريكيين في السعودية لتصوير الأحداث الأخيرة.
وذكّرت السفارة بأن وزارة الداخلية السعودية حذرت من أن تصوير أو نشر أو مشاركة معلومات تتعلق بصواريخ الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة يعرض صاحبه للمساءلة القانونية.

الأسهم السعودية في قاع 3 سنوات
اقتصاديا انخفضت البورصة السعودية، في تعاملات أمس، إلى أدنى مستوى لها منذ آذار/ مارس 2023، وسط موجة بيع تترافق مع تنامي القلق بشأن استمرار التصعيد في المنطقة.
وأغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية تداولات أمس على انخفاض نسبته 0.74% عند 10283.96 نقطة، مسجلا أدنى مستوى منذ منتصف آذار/ مارس 2023، وفيما يلي رسم بياني يظهر منحى تطور المؤشر خلال السنوات الخمس الماضية.

إلغاء فعاليات اقتصادية وتكنولوجية في الرياض
إلى ذلك أُلغيت فعاليات ومنتديات اقتصادية وتكنولوجية كان من المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض خلال الشهر المقبل، في ظل الهجمات التي تتعرض لها السعودية.
ويهدد التصعيد العسكري بتعطيل المزيد من الفعاليات والأنشطة الاقتصادية والتكنولوجية التي تستضيفها المملكة، وسط مخاوف من انعكاسات الأوضاع الأمنية على مشاركة الشركات والمؤسسات والخبراء، وما قد يترتب على ذلك من تأجيل أو إلغاء أنشطة أخرى.

وول ستريت جورنال: الحرب تستنزف اقتصاد السعودية وتهدد بانكماشه
في السياق كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أمس، عن أن تكاليف الحرب أدت إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية، وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش، في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطاً عسكرية متزايدة، حيث أصبحت أجزاء من العاصمة “أشبه بساحة معركة”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين أن “مخزونات الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بدأت بالنفاد”، مشيرةً إلى أن “الزيادة في الإنفاق الدفاعي وتكاليف البنية التحتية تهدد باستنزاف الأموال اللازمة لتنويع الاقتصاد السعودي”.
وأوضحت أن “توقف عدد من المشاريع التي أطلقها ولي العهد، وتخلّي الرياض عن خطط استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029R43;، في مؤشر على عمق الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالمملكة.