خاص / لا ميديا -
في أكثر من مناسبة، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يردد "مرثية اليمن" (Yemen Türküsü)، الأغنية الشعبية التي تختزن وجع الأتراك في اليمن، وتبكي الجنود الذين ذهبوا إليها ولم يعودوا.
يحفظ أردوغان كلمات الأغنية عن ظهر قلب، ومنها: "الذاهب إليها لا يعود لماذا يا ترى؟"، قبل أن تجيب المرثية: "إنها قلعة هوش، ذات الطريق المنحدر والوعر".
أحيانا لا يكتفي أردوغان بالغناء مع الأتراك، بل يصحح لهم مفهوما مغلوطا، مؤكداً أن الاسم هو "هُوش" (Hu#1;) في اليمن وليس "مُوش" (Mu#1;) في تركيا، مستعيداً قصة تلك القلعة وممرها الجبلي الوعر.
في ديسمبر 2024، ظهر أردوغان وهو يردد الأغنية خلال لقاء مع شباب غازي عنتاب، مستحضراً وجعاً تاريخياً ما زال حاضراً في الذاكرة التركية.
المفارقة أن أردوغان الذي يستحضر من حين لآخر مرثية انكسار جنود أسلافه في اليمن، يعلن نفسه ضمن ثالوث تحالف مكة المتآمر على اليمن.
لذلك، لا بأس من تذكيره بما يحفظه جيداً من تلك الأغنية. فاليمن التي خلّدت مأساة الغزاة في مرثية تركية، ما تزال تحتفظ بدرسها القديم. ومن لم يتعلم من هزائم أسلافه، قد يجد نفسه يوماً مادة لمرثية جديدة.