فقد قطاع غزة نحو 95% من ثروته الحيوانية جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، والتي أدت إلى نفوق أعداد هائلة من الأبقار والأغنام والماعز والدواجن، وتدمير المزارع والمخازن ومرافق الإنتاج، فيما يكافح المربون للحفاظ على ما تبقى من قطعانهم وسط نقص الأعلاف والأدوية والمياه، نتيجة الحصار.
ونقلت وكالة "سند" الفلسطينية ، اليوم السبت، عن بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" ووزارة الزراعة الفلسطينية، الصادرة حتى سبتمبر الجاري؛ أن أعداد الأبقار في غزة تراجعت إلى مستويات شبه معدومة.
وأضافت أنه "لم يبقَ سوى أقل من 25 ألف رأس من الأغنام ونحو 3 آلاف رأس من الماعز، بينما انهار قطاع الدواجن إلى نحو 1% من حجمه السابق".
وأوضحت أن المزارع التي كانت تؤوي القطعان تعرضت للقصف والتجريف، فيما أدى الحصار والقيود التي يفرضها العدو الإسرائيلي على إدخال الأعلاف والأدوية واللقاحات إلى تضييق الخناق على المربين، ودفع بعضهم إلى بيع حيواناتهم أو ذبحها لتأمين الغذاء والسيولة اللازمة لعائلاتهم.
وأشارت إلى أن بيانات "فاو"، كشفت أن العدوان الإسرائيلي أصاب البنية التي تقوم عليها تربية المواشي وإنتاج الغذاء، من المزارع إلى مصادر المياه والمنشآت المساندة، فيما تعرض نحو 87% من الأراضي الزراعية في القطاع لأضرار.
وأفادت بأن" 3% فقط من الأراضي الزراعية بقيت متاحة وغير متضررة حتى شهر أغسطس المنصرم".
ونوهت بأنه مع تراجع الإمدادات، واجه مربو المواشي نقصاً حاداً في الأعلاف والمياه والأدوية واللقاحات البيطرية، ما زاد مخاطر انتشار الأمراض، فيما اضطر بعض المربين إلى بيع جزء من القطعان أو ذبحها قبل أوانها، ما أضعف القدرة على إعادة إنتاج المواشي مستقبلاً.
وحذرت الوكالة الفلسطينية، من أن خسارة الثروة الحيوانية في قطاع غزة لا تعني فقدان الحيوانات فقط، بل تمتد إلى الغذاء والعمل والدخل، إذ كانت الأبقار والأغنام والماعز والدواجن توفر للأسر الحليب واللحوم والبيض، كما شكلت مصدر دخل أساسي لآلاف المربين.










المصدر لا ميديا