إيران تقصف حاملة طائرات ومدمرة وزورقاً ومنطاداً للمارينز
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تتسارع المتغيرات الميدانية والاستراتيجية في الشرق الأوسط لتُعرّي هشاشة الوجود العسكري الأمريكي، وتكشف حالة الارتباك العارم التي تعيشها إدارة البيت الأبيض، بعدما دخلت مواجهتها الهوجاء مع طهران مرحلة انكسار غير مسبوقة.
ففي صفعة مدوية لقوة الردع الأمريكية المتهالكة، اضطرت القيادة المركزية «سنتكوم» للإقرار رسمياً بتعرض قطاعاتها البحرية الاستراتيجية لهجمات صاروخية، ما أدى إلى فرار قطعها العسكرية من منطقة الاشتباك في مضيق هرمز بعد تكبدها أضراراً بالغة، لتُسطّر طهران بذلك مرحلة جديدة من فرض السيادة المطلقة وتثبيت معادلات الردع في المنطقة.
وفي تفاصيل هذه الملحمة الميدانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه وجّه ضربات دقيقة بالصواريخ الباليستية استهدفت حاملة طائرات ومدمرة تابعتين لجيش الاحتلال الأمريكي؛ وذلك رداً مباشراً على مشاركتهما الفعلية في التحرش بالسفن التجارية وفرض الحصار البحري العدواني على الموانئ الإيرانية.
وأكد بيان الحرس الثوري أن السفينتين الحربيتين، وبعد تعرضهما لأضرار جسيمة خشية تلقي ضربات قاضية إضافية، اضطرتا للفرار والانسحاب المذل من ساحة المواجهة، بعد سنوات طويلة من التجوال في مياه المنطقة وادعاءات جوفاء لا رصيد لها على الأرض.
وشدد البيان على أن اضطرار إدارة «سنتكوم» للانتكاس والاعتراف الرسمي بتعرض سفنها للهجوم المباشر يُعد دليلاً حياً وواضحاً على الهزيمة الاستراتيجية للعدو الأمريكي، وإثباتاً قاطعاً للقدرة الهجومية المتصاعدة للقوات الإيرانية ومقدرتها على اختراق الترسانة الأمريكية.
كما أعلن الحرس الثوري أنه دمر زورقاً أمريكياً مسيّراً حاول اختراق منطقة محمية في مضيق هرمز فجر الأحد. كما استهدف منطاد مراقبة عسكرياً ثابتاً من طراز (BSS-T) متمركزاً بمحيط مطار أربيل، بواسطة طائرة مسيّرة انتحارية من طراز «شاهد-136»، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإسقاط أدوات التجسس الأمريكية المتقدمة في المنطقة.
عملية ردع خاطفة
ورداً على القرصنة الأمريكية السافرة واستهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، أعلن قائد بحرية الحرس الثوري، العميد علي عظمايي، تنفيذ عملية ردع خاطفة طالت ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بواشنطن كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز تحت المظلة الأمريكية، إضافة إلى استهداف ثلاث سفن حربية أمريكية أخرى في مناطق مجاورة.
ووجهت القيادة البحرية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة لجميع السفن التجارية والأنشطة البحرية بالالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن طهران وتجنب الممرات غير المصرح بها، مؤكدة أن إدارة وتأمين مضيق هرمز يخضعان بالكامل ولأول مرة للسيادة الإيرانية المطلقة.
بدوره، توعد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، والمتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، العقيد إبراهيم ذوالفقاري، بضربات أسرع وأشد إيلاماً وبلا سقف؛ إذ شدد قاليباف على أن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى إلى غير رجعة»، وأن أي اعتداء سيلقى رداً هائلاً ومباشراً، مسدداً ضربة قاضية للمراهنات الأمريكية على خيار الحصار البحري، ومؤكداً أن المساس بأمن إيران يعني تدمير كافة المصالح الأمريكية والقواعد المنتشرة في المنطقة.
ضبط شحنة أسلحة وذخائر في أذربيجان الغربية
ولم تتوقف الانكسارات الأمريكية عند حدود المواجهة البحرية والعسكرية المباشرة؛ بل امتدت لتطال أذرعها الاستخباراتية وتحركاتها السرية في الداخل الإيراني.
وأعلنت القوة البرية للحرس الثوري كشف وضبط شحنة أسلحة ومعدات ضخمة عند حدود مدينة أشنوية بمحافظة أذربيجان الغربية، بالتزامن مع نجاح استخبارات الحرس بمحافظة فارس في تفكيك شبكة «إرهابية» مؤلفة من 8 عناصر مرتبطين بالولايات المتحدة والجماعات المناهضة للثورة، كانوا يخططون لإيجاد فوضى وتنفيذ عمليات قتل واغتيالات بين المدنيين، ليتم إحباط مخططهم بالكامل وضبط كافّة أسلحتهم وذخائرهم.
وعلى الضفة الاقتصادية، أثبتت طهران عقم العقوبات ووسائل الحصار الأمريكي؛ إذ أعلن وزير الاقتصاد، علي مدني زادة، نجاح بلاده في التكيف الكامل وإيجاد مسارات بديلة ومبتكرة للإنتاج والتجارة والتمويل الدولي دون الاعتماد على النظام المالي الغربي.
وتتزامن هذه الصلابة مع تقارير استخبارية أمريكية سريّة أُعدت مؤخراً ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيلها، كاشفة عن مخاوف عميقة تسود إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ إذ أكدت التقييمات أن طهران باتت أكثر ثقة في قدراتها العسكرية وجاهزة لمواصلة حرب استنزاف طويلة الأمد لشهور قادمة، في وقت يواجه فيه الجيش الأمريكي أزمة حادة وتراجعاً خطيراً في مخزون الذخائر والمعدات المتطورة، ما يضع واشنطن أمام مأزق تاريخي.










المصدر لا ميديا