السعودية تدفع بالتكفيريين للمحرقة بعد انهيار مرتزقة عفاش.. احتدام المعارك في الساحل والقوات المسلحة على أبواب المخا
- تم النشر بواسطة خاص / لا ميديا
خاص / لا ميديا -
تواصلت، أمس، حدة المعارك العنيفة بين القوات المسلحة اليمنية ومرتزقة العدوان السعودي في عدد من الجبهات المطلة على الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وسط أنباء عن فرار قيادات بارزة للمرتزقة مع أسرهم من مدينة حيس التي باتت قوات الجيش على مشارفها، في وقت تسعى فيه السعودية إلى إعادة تشكيل جبهة الساحل، إثر الانهيار الكبير لمرتزقتها المنضوين في تشكيلات "طارق عفاش" من عدة مناطق.
وبحسب مصادر ميدانية فإن اشتباكات ضارية وصفتها بـ"الأعنف" منذ هدنة 2022م، دارت، أمس، في سلسلة جبال دوباس الاستراتيجية بمديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، حيث تكللت المعارك بسيطرة كاملة لقوات الجيش على مواقع المرتزقة في جبل دوباس، وامتداد المواجهات والقصف المتبادل إلى منطقتي سقم ووادي نخلة، حيث تتمركز فصائل المرتزقة.
وأقرت وسائل إعلام وناشطون موالون للسعودية بسقوط جبل دوباس، بعد ما وصفه بعض الناشطين بـ"الهجوم الكاسح" الذي نفذته القوات المسلحة اليمنية على الجبل من عدة جهات وبأنساق متتالية، تم التمهيد لها بقصف مكثف عبر الطائرات المسيّرة، ما أوقع خسائر كبيرة في صفوف فصائل المرتزق طارق عفاش، وآخرين مما يسمى "اللواء 13" ومعظمه من أبناء تهامة.
وبالسيطرة على هذا الجبل الاستراتيجي تصبح مدينة حيس في مرمى نيران القوات المسلحة اليمنية.
وإلى جانب جبل دوباس سيطرت قوات الجيش على مناطق "القلمة، الحايط، الطُّبيلي، المناسب، شرج المرير، شرج الفواهة، البَجلي، الضريبة، الحشر، الحَقر ، السعد، الغَسمة، كيدة، السِّدر، وماشعة"، وفقاً لاعترافات إعلام وناشطي العدوان.
وحذّرت منصات موالية للعدوان، قيادة المرتزقة من تحرير قواتنا المسلحة لمدينة حيس ووصولها إلى الخوخة على الشريط الساحلي، في حال استمر الهجوم بالوتيرة ذاتها ولم يتدخل الطيران السعودي لإنقاذ المرتزقة.
وقال الناشط الجنوبي ناصر الكازمي، في تدوينة له على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا لم يتم الدفع بتعزيزات عسكرية ويتدخل الطيران بقوة، ستكون حيس والخوخة خلال 24 ساعة مع الحوثيين"، مشيراً إلى أن قوات ما يسمى "الزرانيق"، الموالية للسعودية، كانت حتى، أمس، لا تزال تتواجد في محور سقم ووادي نخلة، لكنها، وفقاً للكازمي، قد تنسحب سريعاً.
هروب قيادات مرتزقة عفاش
في السياق كشفت معلومات أوردها ناشطون من أبناء مديرية حيس بمحافظة الحديدة عن فرار قيادات بارزة في فصائل المرتزقة التابعين لطارق عفاش.
وبحسب الناشطين المنتمين لما يسمى "المقاومة التهامية"، فإن عدداً من المسؤولين فيما يسمى السلطة المحلية، الموالية للسعودية، في مديرية حيس، وقيادات عسكرية وإعلامية واجتماعية، غادروا مدينة حيس، أمس الأول، مع اقتراب القوات المسلحة اليمنية من المدينة.
وتساءل الناشطون عن "سر هذه المغادرة الجماعية لتلك القيادات وأسرهم، ومن أعطاهم توجيهات المغادرة؟ وهل هروبهم مجرد احتياط، أم أن لديهم معلومات مسبقة عما سيحدث؟ وهل كانت هناك اتصالات أو تفاهمات جرت بعيداً عن أعين الأهالي؟".
واتهم الناشطون العميل عفاش بترك المغرر بهم من أبناء تهامة يواجهون مصيرهم في جبهات حيس.
وطالبوا بتحقيق شفاف وعاجل يكشف للرأي العام حقيقة ما جرى.
محاولة سعودية لإعادة ترتيب مرتزقتها
وفي مشهد يعكس انهيار جبهة العميل عفاش، دفعت السعودية بتعزيزات عسكرية عاجلة مما يسمى قوات "العمالقة الجنوبية" و"درع الوطن" بقيادة التكفيري حمدي شكري لتولي مهام جبهة الساحل، في ظل اختفاء ملحوظ لطارق صالح عن المشهد.
وتناقلت وسائل إعلام سعودية وأخرى موالية للرياض خبر وصول المرتزق شكري إلى مدينة المخا، أمس الأول، لإدارة العمليات، نتيجة الانهيار المتسارع في جبهات حيس بالحديدة، والجبهات الأخرى في محافظة تعز.
وبعد مرور ساعات على احتفاء المرتزقة بهذا الخبر، أفادت مصادر ميدانية بتعرض العميل حمدي شكري لضربة مباشرة استهدفته أثناء زيارته لمواقع المرتزقة في جبهة سقم بمديرية حيس، دون تأكيد إن كان شكري قد تعرض للإصابة أم لا؛ غير أن منصات موالية للسعودية أكدت أمس تعرض العميد الركن وليد زياد، رئيس عمليات ما يسمى محور الحديدة وقائد ما يسمى "الفرقة الثانية مقاومة وطنية"، المقرب من العميل عفاش، لإصابة وصفتها بالحرجة.
وتحدثت تلك المنصات بأن زياد شوهد برفقة حمدي شكري، عندما وقع الهجوم الذي استهدف مركبتهما في سقم.
على صعيد متصل، أوضحت منصات إعلامية مقربة من العميل طارق صالح أن عمليات إعادة تموضع جرت لقواته باتجاه مدينة المخا، تفادياً لخطر قطع طرق الإمداد والتموين في قطاعي حيس والخوخة، بالتزامن مع تسليم تلك النقاط العسكرية لفصائل تكفيرية سلفية موالية للسعودية.
جبهات تعز
بالتزامن، تواصلت، أمس، المواجهات في قطاعات مقبنة والكدحة والأحطوب وأطراف جبل حبشي، في ظل تعزيزات للمرتزقة بهدف استعادة المواقع التي سيطرت عليها القوات المسلحة اليمنية، أمس الأول.
وأكدت وسائل إعلام محسوبة على "الخونج"، أمس، خسارة منطقة الكدحة الاستراتيجية، ووزعت تعميماً لعناصرها بعدم المرور من الكدحة والخط الرابط بين مدينة تعز ومديرية المخا.
وعلق ناشطون في حزب الإصلاح على الانهيار المتسارع للمرتزقة من تلك الجبهات بالقول: "أن تسقط الكدحة والعفيرة والميهال وتصل المليشيا إلى مدرسة خالد والمنطقة الأمنية دون مواجهة أو إسناد، فهذا ليس تراجعاً تكتيكياً، بل خيانة صريحة لدماء المرابطين وخذلان موثّق"، متهمين السعودية والمرتزق العليمي بالخيانة، فيما قال آخرون: "الحقيقة أن الجبهات والمناطق تتساقط كأوراق الخريف، والشرعية والسعودية تتفرجان دون أي تحرك، وما تحليق الطيران إلا ذراً للرماد في العيون".
وزارة الكهرباء تدين قصف طيران العدو السعودي لمشروع مياه الصليف
من جهتها، أدانت وزارة الكهرباء والطاقة والمياه في صنعاء، استهداف طيران العدو السعودي مشروع مياه الصليف والمناطق المجاورة له والمولدات الإسعافية في محافظة الحديدة، والذي أدى إلى خروجه عن الخدمة وسقوط إصابات.
وأوضحت الوزارة، في بيان أمس، أن طيران العدوان شن خمس غارات استهدفت مشروع مياه الصليف والمناطق المجاورة له، أسفر عنها تدمير كلي للخزان الرئيسي ومشروع الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى المولدات الإسعافية التابعة للمشروع.
وأشار البيان إلى أن هذا الاستهداف المباشر أدى إلى خروج المشروع الحيوي عن الخدمة بشكل كامل، وسقوط جرحى تم نقلهم على إثرها إلى مستشفى الثورة العام بالحديدة لتلقي العلاج.
ولفت إلى أن الفرق الميدانية تحركت فوراً لإجراء تقييم شامل للأضرار الناجمة عن الغارات، والعمل على إيجاد معالجات عاجلة لإعادة الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين، مبيناً أن استهداف الأعيان والمنشآت المدنية، وفي مقدمتها قطاع المياه الخدمي، يُعد جريمة نكراء وانتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.










المصدر خاص / لا ميديا