أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،اليوم الخميس، بياناً بمناسبة مرور ألف يوم على الحرب على قطاع غزة، معتبرة أن ما يجري يمثل حرب إبادة جماعية وتطهيراً عرقياً ممنهجاً يُنفذ بحق الشعب الفلسطيني، وبغطاء سياسي وعسكري وإعلامي دولي.
وقالت الجبهة في بيانها  ، إن استمرار حرب الإبادة الجماعية على مدار ألف يوم متواصل، دون أن يتوقف القتل أو التهجير أو الحصار لحظة واحدة، يُشّكل عارًا على الإنسانية جمعاء، وفضيحة أخلاقية وسياسية ستبقى وصمة سوداء في جبين النظام الدولي ومؤسساته، التي فشلت في حماية القانون الدولي والإنسان، وأسهم صمتها وتواطؤها في إطالة أمد هذه الجريمة.
وأضافت أن الإبادة ما كانت لتستمر لولا الشراكة المباشرة، والدعم العسكري، والغطاء السياسي الذي وفرته الإدارات الأمريكية، إلى جانب تواطؤ المجتمع الدولي وعجزه، ما يجعلهم جميعاً شركاء في الجريمة.
وتابعت أن جرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا تزال مستمرة، فيما تواصل آلة الحرب الصهيونية عدوانها دون أي رادع، في امتداد للتصعيد الإجرامي الذي انطلق منذ ألف يوم، وشكّل امتدادًا لسنوات من العدو بدأت منذ نكبة الشعب الفلسطيني ولم تتغير فيه سوى أدوات القتل وذرائع العدوان.
وقالت الجبهة إن "ما يُقدم باعتباره "اتفاق وقف إطلاق النار" لم يُشكل حتى الآن بوابة للهدوء أو حماية لشعبنا، إذ سعى العدو إلى تحويله إلى غطاء لاستمرار العدوان بأشكال مختلفة، عبر سياسة التجويع والحصار، والقصف المتقطع، والابتزاز الإنساني، والإرهاب اليومي بحق المدنيين".
وأكدت أن تصوير ما يجري في قطاع غزة على أنه مجرد "خروقات" وجزء من "مسار تهدئة" يُمّثل تزييفًا متعمدًا للحقيقة، ويُشكّّل غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لاستمرار جريمة الإبادة الجماعية، في محاولة لتطبيعها وإخراجها من دائرة المساءلة الدولية.
وأوضحت أن" انصراف جهود معظم الأطراف الدولية إلى ممارسة الضغوط على شعبنا الفلسطيني ومقاومته من أجل تقديم المزيد من التنازلات، في الوقت الذي يُترك فيه العدو طليق اليد رغم إعلانه الصريح عزمه على مواصلة العدوان والإبادة، يكشف حجم الانحياز الفاضح وازدواجية المعايير التي تحكم مواقف هذه الأطراف".
وطالبت المجتمع الدولي والضامنين والوسطاء إلى إلزام العدو بوقف عدوانه، والتوصل إلى وقفٍ فوري وشامل ومستدام لإطلاق النار، مع إدخال اللجنة الإدارية إلى القطاع لتولي مهامها في إدارة المرحلة الانتقالية، ويشمل ذلك فتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود، وإجلاء الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج بصورة عاجلة.
وشددت على أن "شعبنا الفلسطيني، بعد ألف يوم من الصمود والتضحيات، لا يزال متمسكًا بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ولن تنجح سياسات الإبادة أو التجويع أو الابتزاز في انتزاع هذه الحقوق أو كسر إرادته".
وقالت إن "التاريخ يسجل اليوم كل موقف وكل صمت وكل تواطؤ، وستبقى دماء شهدائنا وصمود شعبنا لعنةً على مجرمي الحرب الصهاينة وداعميهم، وشاهدًا حيًا على هذه المرحلة، وإن إرادة شعبنا في التمسك بأرضه والدفاع عن وجوده وحقوقه الوطنية ستنتصر، ولن تتمكن حرب إبادة امتدت ألف يوم من كسرها أو إلغاء حقه في الحرية والعودة والاستقلال".