ناقلة نفط إيرانية جديدة تكسر الحصار الأمريكي والتعبئة الشعبية تصل إلى 30 مليوناً.. عراقجي يبدأ جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بينما تحشد واشنطن ترسانة عسكرية عدوانية جديدة في المنطقة، انطلقت الدبلوماسية الإيرانية في جولة إقليمية مكوكية لتنسيق المواقف، مدعومة باستنفار شعبي تجاوز 30 مليون متطوع للدفاع عن البلد، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام جدار صلب من الوحدة الإيرانية التي حطمت مراهنات ترامب على التفكك الداخلي.
ووصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء أمس، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في مستهل جولة تشمل مسقط وموسكو، مؤكداً أن «الجيران هم الأولوية».
وكتب عراقجي تدوينة في «إكس» قال فيها: «أنطلق في جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو، والهدف من هذه الجولات هو التنسيق الوثيق مع شركائنا في القضايا الثنائية، والتشاور حول التطورات الإقليمية. جيراننا هم أولويتنا».
من جانبها، قالت وكالة «تسنيم» إن الزيارة ليست للتفاوض، بل هي جولة اعتيادية لوزير الخارجية سيجري خلالها محادثات مع الجانب الباكستاني بشأن ملاحظات إيران حول إنهاء الحرب.
وأضافت الوكالة أنه لا توجد أي مفاوضات مع الأمريكيين على جدول أعمال عراقجي في الوقت الحالي.
في المقابل، تحدثت مصادر أمريكية وباكستانية أن اللقاءات قد تهدف لإعادة إطلاق المفاوضات مع إدارة ترامب.
بدوره قال البيت الأبيض إن مبعوثي ترامب (ويتكوف وكوشنر) سيتوجهان اليوم السبت إلى باكستان لمحاولة التفاوض مع إيران.
وكالعادة زعم البيت الأبيض أن «إيران تواصلت وطلبت اجتماعاً حضورياً»؛ لكن طهران تؤكد أن «الميدان والدبلوماسية جبهتان متكاملتان»، وأن أي تفاوض لن يكون إلا من موقع القوة وبما يضمن رفع الحصار بالكامل.
إيران على قلب مجاهد واحد
في رد عملي ومنسق على مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود انقسامات داخل هرم القيادة في إيران، أصدر رؤساء السلطات الإيرانية الثلاث (التنفيذية والقضائية والتشريعية) مدونات منفصلة بنص موحد، أكدوا فيها أن «طريق النصر لإيران أغلى من الحياة، وهو النصر عبر طريق المقاومة».
وفي هذا السياق، حذّر القائد العام للجيش، اللواء أمير حاتمي، «المعتدي المجرم» من مغبة اختبار صبر القوات المسلحة، مؤكداً: «سنجعل المعتدي يندم من خلال اتباعنا للقائد العام للقوات المسلحة». ومن جانبه، اعتبر قائد قوة القدس، العميد إسماعيل قاآني، أن «انسجام المسؤولين ووحدة الشارع هو السند الحقيقي لمقاتلي جبهة المقاومة بلا حدود»، مشدداً على أن إيران اليوم تتحدث بصوت واحد: «نحن جميعاً إيرانيون وثوريون».
كسر الحصار: «كوبا» العملاقة
تصفع الأساطيل الأمريكية في هرمز
وتحت أنظار الأساطيل الأمريكية، أظهرت بيانات التتبع البحري نجاح ناقلة النفط الإيرانية العملاقة «كوبا» في اجتياز مضيق هرمز وإلقاء مرساها شرق جزيرة لارك. وتكمن أهمية هذه العملية في أن الناقلة مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية منذ العام 2024، ما يثبت أن الحصار البحري الذي تزعمه واشنطن ليس سوى فقاعة إعلامية أمام احترافية القوات البحرية الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال تحت السيطرة الفعلية لطهران، وأن السفن المرتبطة بالجمهورية الإسلامية تواصل عبور المضيق دخولاً وخروجاً بأمان، محولةً التهديدات الأمريكية إلى محاولات يائسة لم تغير من واقع الملاحة شيئاً.
الحشد الأمريكي الخائب: 3 حاملات طائرات و200 مقاتلة
في المقابل، تحاول أمريكا يائسة ترهيب إيران بتجديد حشدها العسكري المكسور في المنطقة. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تحشيد عسكري جديد، إذ نشرت ثلاث حاملات طائرات في وقت واحد في المنطقة («أبراهام لينكولن»، «جيرالد فورد»، و«جورج بوش»)، ترافقها أكثر من 200 طائرة مقاتلة من طراز (F-35C) و»سوبر هورنت»، ونحو 15 ألف جندي.
هذا التحشيد العدواني، الذي يهدف للضغط على طهران، واجهه الشارع الإيراني بحملة «فداء للوطن» التطوعية، التي سجل فيها أكثر من 30 مليون مواطن (ثلث سكان إيران) استعدادهم للدفاع عن السيادة، ما يثبت أن لغة البارجات لم تعد تجدي نفعاً في كسر إرادة الأمة الإيرانية.
وفي دلالة واضحة على استقرار الأوضاع الأمنية في العمق الإيراني، أعلن مطار الإمام الخميني الدولي استئناف الرحلات الجوية إلى إسطنبول ومسقط بدءاً من اليوم السبت. كما أعلنت سويسرا ودول أوروبية أخرى (مثل إسبانيا) عودة بعثاتها الدبلوماسية إلى طهران، ما يمثل اعترافاً دولياً بفشل مشروع عزل إيران دولياً رغم ظروف الحرب.
«نيويورك تايمز»: الحرب على إيران تُنهك الترسانة العسكرية الأمريكية
من جهتها، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير أنّ الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران أدّت إلى استنزاف كبير في مخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة الحيوية والمكلفة.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فمنذ بدء الحرب على إيران في أواخر شباط/ فبراير، استهلكت الولايات المتحدة نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى من طراز «الشبح»، المصمّم للحرب مع الصين، وهو ما يقارب العدد الإجمالي المتبقي في مخزونها.
كما أطلق الجيش الأمريكي أكثر من 1000 صاروخ كروز من طراز «توماهوك»، أي ما يقارب عشرة أضعاف العدد الذي يشتريه سنوياً.
وأضاف التقرير أنّ البنتاغون استخدم أكثر من 1200 صاروخ «باتريوت» اعتراضي في الحرب، بتكلفة تتجاوز 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد، إضافة إلى أكثر من 1000 صاروخ «بريسيجن سترايك» وصواريخ «أتاكمز» الأرضية، ما أدّى إلى انخفاض ملحوظ في المخزونات وفق تقديرات داخلية لوزارة الدفاع ومسؤولين في الكونجرس.




.jpg)





المصدر لا ميديا