حذّر رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، من تصاعد أنشطة ما تُعرف بـ"منظمات الهيكل" داخل المسجد الأقصى المبارك، في ظل مؤشرات على استعداد المستوطنين لتنفيذ فعاليات استعراضية خلال الأيام المقبلة.
وقال خاطر في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء" الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، إن هذه المنظمات نشرت قبل يومين صورة من داخل المسجد الأقصى تُظهر أعلامًا بأعداد كبيرة، مرفقة بدعوة لما وصفته بـ"حدث قريب"، ما يثير مخاوف بشأن طبيعة الأنشطة المُخطط لها، خاصة بعد فترة إغلاق استمرت أكثر من 40 يومًا، والتي أعقبتها حالة من التصعيد التدريجي في الاقتحامات.
وأوضح أن هذه التحركات لم تعد مرتبطة بمناسبات دينية محددة، بل باتت تعتمد على تنظيم اقتحامات وفعاليات داخل المسجد الأقصى، في وقت يشهد فيه المكان حضورًا فلسطينيًا متزايدًا لإعماره والرباط فيه بشكل يومي، وليس فقط في أيام الجمعة.
وفيما يتعلق بطبيعة "الحدث المرتقب"، أشار خاطر إلى أنه لا يزال غير واضح حتى الآن، إذ لم تعلن الجهات المنظمة أي تفاصيل رسمية، لافتًا إلى أن نشر الصورة والمعلومات المتداولة يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من بينها تنفيذ خطوات ميدانية مفاجئة.
وأكد أن القيود المفروضة على المسجد الأقصى لم تنتهِ رغم رفع الإغلاق المباشر، موضحًا أن الإجراءات تشمل تضييق الوصول إلى القدس، والإبعادات، والانتشار المكثف لقوات العدو الإسرائيلي على المداخل، إلى جانب عمليات تفتيش واعتقالات متواصلة.
ولفت خاطر إلى أن هذه الإجراءات تهدف في كثير من الأحيان إلى إفراغ ساحات المسجد من المصلين، بما يتيح المجال أمام اقتحامات المستوطنين، مؤكدًا أن واقع الحصار والتقييد على المسجد الأقصى ومدينة القدس لا يزال قائمًا رغم السماح الجزئي بالدخول والخروج.
وكانت محافظة القدس قد حذّرت في وقت سابق من دعوات أطلقتها ما تُسمّى جماعات "الهيكل" المزعوم، من بينها منظمة "بأيدينا"، لحشد أعداد كبيرة من المستوطنين وتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع ما يُسمّى "يوم الاستقلال" الإسرائيلي يوم الأربعاء المقبل.
وأوضحت المحافظة أن هذه الدعوات تهدف إلى تكثيف رفع أعلام دولة الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى بشكل واسع، في خطوة وصفتها بالاستفزازية التي تمسّ حرمة المكان.