حاوره:أحمد الشلالي / لا ميديا -
بدأ مشواره الكروي من خلال نادي شعب حضرموت، أو كما يحلو لعشاقه تسميته "النوارس". كان واحداً من صناع إنجاز أول بطولة كأس جمهورية، التي حققها نادي الشعب بعد الوحدة اليمنية المباركة موسم 2006, بالتغلب على هلال الحديدة بهدفين مقابل هدف. كما شارك مع الشعب خارجياً في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أمام أندية النهضة العماني والنجمة البحريني وشباب الأردن.
مع المنتخبات الوطنية لعب مع منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، فيما لم يحظَ بالمشاركة مع المنتخب الأول رغم استدعائه في مناسبتين إلى المعسكر؛ لكن تم استبعاده من التشكيلة النهائية للمنتخب.
حالياً، وبعد أن ترك اللعب، انتقل إلى مهنة التدريب، ليبدأ مشواراً جديداً من خلال العمل مع ناديه السابق كمساعد مدرب لفترة قبل أن يخوض تجربة تدريبية مع الجار تضامن حضرموت تكللت بصعود النادي للمرة الأولى إلى مصاف أندية الدرجة الأولى.
إنه الكابتن عمار ناصر الكلدي مدرب تضامن حضرموت الذي استضافه "لا الرياضي" واستعرض معه مشواره الكروي والتدريبي، ومواضيع أخرى.
  كيف ترى قرار اتحاد الكرة تأجيل دوري الدرجة الأولى واستبداله ببطولة الكأس؟
- القرار كان صائباً وهو مكسب للجميع. نجاح كأس الجمهورية من نجاح الدوري العام. النجاح يأتي من تجهيز الأندية بخوض العديد من المباريات قبل انطلاق الدوري الذي حُرمنا منه منذ العام 2014، وفي آخر نسخة من الدوري لعبت الأندية مباريات ذهاباً وإياباً, وأتمنى من الجميع اليوم مساعدة الاتحاد العام لإعادة معشوقتنا جميعاً.
  هل تعتقد أن اتحاد الكرة سيعمل على إقامة دوري تصنيفي شامل بدلاً من الدوري، من أجل عودة أندية عدن وتعز؟ أم أن قرار هبوط هذه الأندية سيستمر؟
- أتمنى عودة الجميع للمشاركة؛ ولكني لست صاحب القرار. والأهم هو عودة البطولات المحلية بشكل منتظم.
  اتحاد الكرة أعلن أن الدوري القادم سيكون بنظام الكل مع الكل بعيداً عن نظام المجموعات... هل تظن أن هذا الأمر سينجح؟
- أعتقد أنه سيكون ناجحاً بإذن الله, ونجاح الدوري العام مرتبط بتعاون الجميع، وعلينا العمل بجسد واحد من أجل إنجاحه.
  نادي شعب حضرموت من الأندية الأكثر استعداداً للدوري، من خلال استمرار جهازه الفني، وكذا تدعيم الفريق بمجموعة مميزة من اللاعبين... هل سيكون فريق النوارس قادراً على تحقيق لقبي الدوري والكأس هذا الموسم؟
- شعب حضرموت غني عن التعريف، وهو دائماً رقم صعب في جميع البطولات. البداية المبكرة ليست مقياساً للضفر بالألقاب, وليس المقياس التدعيم باللاعبين المميزين, المقياس الحقيقي للنجاح هو التكاتف والتفاف الجميع لخلق أجواء محيطة مثالية لتحقيق الألقاب.
  من خلال متابعتك لاستعدادات الأندية, من ترشح أكثر للمنافسة على لقبي الدوري والكأس؟
- فرق المربع الذهبي في الموسم الأخير للدوري، الذي حقق لقبه أهلي صنعاء, هي الأوفر حظاً لخطف لقبي الدوري والكأس. وأيضاً أرشح معهم وحدة عدن.
  هل أصبح النقل التلفزيوني ضرورياً، خاصة ونحن البلد الوحيد الذي لا توجد فيه قناة رياضية؟
- أكيد. النقل التلفزيوني دائماً يكون عامل نجاح لجميع البطولات، ومحفزاً للاعبين على الإبداع؛ لأنه سيكون هناك متابعة من الجميع لمستوى اللاعبين خلال المباريات، ومنها يتم تقديم مواهبنا لجميع الدول العربية، ويكون له دور كبير في اختيار الأفضل من اللاعبين للمشاركة في المنتخب الوطني.
  ما رأيك في ما قدمه تضامن حضرموت في بطولة الأندية الخليجية؟
- التضامن قدم في الدور الأول مستوى ممتازاً جداً، بشهادة الجميع؛ ولكن الاستمرار كان يحتاج الدعم المالي الكافي، للمحافظة على ما قدموه في الدور الأول، وخاصة لاستمرار اللاعبين الأجانب والجهاز الفني الأجنبي المرافق للفريق. وفي الأخير كانت هذه تجربة جيدة لهم.
  ماذا تحمل في جعبتك من ذكريات كروية كلاعب سابق؟
- أحمل مزيجاً من الذكريات الجميلة والحزينة. من أبرز الذكريات الجميلة التأهل مع المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والأولمبي لتصفيات آسيا، والصعود بتضامن حضرموت لمصاف الدرجة الأولى كمدرب للفريق، وهذا إنجاز انتظرته الجماهير منذ 30 عاماً, وكانت فرحة الجميع بالصعود لا توصف.
ومن الذكريات الحزينة خسارة لقب الدوري اليمني كلاعب مع شعب حضرموت، وإحرازنا المركز الثاني بعد تحقيق اليرموك البطولة, وأيضاً خسارة الدوري مع تضامن حضرموت  ضد أهلي صنعاء عندما كنت أعمل مساعد مدرب للتضامن.
  لعبت مع منتخب الشباب؛ لكنك حُرمت من المشاركة مع المنتخب الأول...؟
- لعبت لمنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي, وتم استدعائي للمنتخب الأول مرتين لدخول المعسكر؛ ولكن لم أجد فرصة تمثيل المنتخب الأول، وهذا في النهاية وجهة نظر المدربين ونحترمها.
  بعد ترك اللعب تحولت إلى مجال التدريب. أين أنت من تدريب ناديك السابق شعب حضرموت؟
- أنا موجود, عملت كمساعد مدرب لشعب حضرموت مع المدرب محمد الزريقي، وبعد ذهابه عملت مع الكابتن سامر فضل؛ ولكن لم أكمل العمل، بسبب اختلاف وجهات النظر بيننا. أتمنى لهم التوفيق، وإن شاء الله ربنا يكتب الخير في القادم.
  الهداف في ملاعبنا المحلية أصبح عملة نادرة. كلاعب سابق ومدرب حالياً، كيف نستطيع إيجاد أو صناعة مواهب في هذا المركز؟
- عودة البطولات إن شاء الله ستكشف لنا كثيراً من الهدافين. هم موجودون حالياً في جميع المحافظات؛ ولكنهم يحتاجون إلى العمل، من قبل المدربين بشكل خاص، لكي يظهروا بالشكل المناسب.
  لاعبو أندية حضرموت يمتلكون بنية جسمانية جيدة، رغم ذلك لا نشاهد أسماء تشارك مع المنتخبات الوطنية إلا فيما ندر. ما سبب ذلك؟
- اللاعب الحضرمي يستحق تمثيل المنتخبات الوطنية, وخلال الفترات السابقة كان يتم تجاهلهم، ولا نعلم ما هو السبب, وفي الفترات الأخيرة تم إنصاف اللاعب الحضرمي، فهناك أكثر من لاعب مع جميع المنتخبات الوطنية، وأتمنى استمرار حضرموت في دعم المنتخبات.
حضرموت لديها ما تقدمه من مواهب تستحق أن تمثل المنتخبات, وخير مثال هو تواجد اللاعب عبدالعزيز مصنوم في دوري روشن بهذه السن الصغيرة, وأيضاً الكابتن أنيس المعاري الذي يلعب في العراق ويقدم مستوى رائعاً.
  تأجيل مباراة منتخبنا الفاصلة المؤهلة لكأس آسيا أمام لبنان، هل تصب في صالح منتخبنا؟
- نعم، تأجيل المباراة في مصلحتنا؛ إذا تم الإعداد لها بالشكل الصحيح. وإن شاء الله عودة الدوري ستعطي المدرب رؤية أوضح لجميع اللاعبين لكي يتم الاختيار المناسب.
  منتخبنا الوطني للناشئين تنتظره مشاركة في نهائيات كأس آسيا بالسعودية، في مجموعة ضمت كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام. هل تعتقد أنه قادر على التأهل إلى الدور الثاني وحجز مقعد في نهائيات كأس العالم للناشئين؟
- إذا وجدوا الدعم الكامل، من خوض مباريات ودية كافية إضافة للدعم النفسي والمادي, سيقدمون نتائج جيدة في نهائيات آسيا وسيتأهلون لكأس العالم. نحن دائماً نمتلك منتخبات قوية في الناشئين والشباب, وأتمنى لهم التوفيق إن شاء الله.
  كيف نحافظ على المواهب الكروية التي نشاهدها مع منتخبات الفئات السنية، خاصة في ظل غياب البطولات المحلية؟
- أولاً لا بد من وضع خطة مدروسة من قبل الاتحاد العام لإقامة بطولات مستمرة لجميع الفئات العمرية، لكي نحافظ على مواهبنا ويكون لها شأن كبير في المستقبل.
  من المعروف أن اللاعب اليمني موهوب، فهل الموهبة وحدها تكفي لصناعة النجوم الكروية؟
- صحيح، عندنا في اليمن كثير من المواهب؛ ولكن الموهبة مستحيل أن تتطور إذا لم يوجد هناك اهتمام من قبل الدولة في جميع المجالات.
  هناك العديد من لاعبي المهجر. لماذا لا يتم الاستفادة منهم في دعم المنتخب الأول مثل باقي دول العالم؟
- نعم، هناك كثير من المواهب موجودة في المهجر. وبالنسبة للاستفادة منهم أعتقد أن مدربي المنتخبات الوطنية في الفترة الأخيرة استدعوا أكثر من لاعب من لاعبي المهجر.
  أيضاً هناك أكثر من عشرين لاعباً ينشطون في عدة دوريات عربية؛ لكن أغلبهم يظلون حبيسي دكة البدلاء. برأيك ما هي الأسباب؟
- اللاعب اليمني ينقصه كثير من المقومات الأساسية، وأهمها الثقافة, والقليل من لاعبينا استفاد من تجارب الاحتراف, وقد يكون هناك بعض العوامل مثل البنية الجسمانية والتي لها دور كبير في عدم لعب كثير من لاعبي الوطن في الدوريات العربية الكبيرة.
  كيف يمكن تسويق اللاعب اليمني خارجياً كمحترف في الدوريات العربية والعالمية؟ وما الذي ينقصه لتحقيق النجاح كلاعب محترف؟
- الإعلام مهم جداً لتسويق اللاعبين؛ ولكن من أهم صعوبات تسويق اللاعبين عدم وجود دوري مستمر في بلادنا. إن شاء الله تكون العودة قوية من خلال عودة النشاط مرة أخرى لجميع البطولات التي ستقام هذا العام.
  وجود ثمانية منتخبات عربية في المونديال القادم، هل يساهم في تطور كرة القدم العربية؟ ومن ترشح من هذه المنتخبات للوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة؟
- أكيد سيكون هناك تطور كبير لجميع المنتخبات العربية من خلال تواجدها في كأس العالم. وأرشح منتخب المغرب للوصول إلى أدوار متقدمة في المونديال.
  في الختام، هل هناك ما تريد أن تضيفه؟
- كامل الشكر والتقدير لك ولصحيفتكم الرائعة "لا".