لا ميديا -
برز اسم خادمي بوصفه أحد العقول الأمنية الأكثر تأثيراً في بنية الحرس الثوري. فقد شكّل نموذجاً نادراً يجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة العملياتية في قلب الأجهزة الحساسة وفي أخطر الملفات والتحديّات الاستخباراتية.
يحمل خادمي دكتوراه في الأمن القومي، وأخرى في علوم الدفاع الاستراتيجي، ما يُكسبه ثقلاً نادراً في بنية النظام الأمني والعسكري، فهو عميد في الحرس الثوري الإيراني، وشغل في الوقت نفسه منصب رئيس منظمة حماية المخابرات في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني ومنظمة مخابرات حرس الثورة الإسلامية.
عُيّن في مايو/ أيار 2018، رئيساً لمنظمة حماية المعلومات في وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة، وشغل هذا المنصب حتى عام 2022. وفي 26 يونيو/ حزيران 2022 تم تعيينه رئيساً لمنظمة حماية الاستخبارات في الحرس الثوري وهو الجناح الأمني الداخلي للحرس الثوري المعني بمكافحة الاختراق والتجسس، وضبط الأداء الأمني لأفراد الحرس وقادته.
في 19 يونيو/ حزيران 2025، عُيّن رئيسا جديدا لقسم الاستخبارات عقب اغتيال محمد كاظمي مع ضباط آخرين من الحرس الثوري في غارات جوية شنها العدو الصهيوني خلال حرب الاثني عشر يوما.
في 6 أبريل/ نيسان 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني استشهاد مجيد خادمي في هجوم أميركي صهيوني «بعد مسيرة امتدت لنحو نصف قرن في العمل الأمني، لعب خلالها دورا بارزا في تعزيز أمن إيران ومواجهة مخططات الأعداء.
علق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على حادث الاغتيال قائلا: «العدو الأمريكي الصهيوني الذي مُني بهزائم متتالية يلجأ مرة أخرى إلى سلاحه المعتاد... إن صفوف المجاهدين والمقاتلين في سبيل الحق في إيران الإسلامية، وقواتها المسلحة المضحية، أصبحت راسخة ومتماسكة، إلى درجة أن الاغتيال والجريمة لن يتمكنا من إحداث أي خلل في مسيرتهم الجهادية».
قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو: «استأصلنا ذراعا مركزية أخرى في النظام الإيراني باغتيال رئيس المخابرات في الحرس الثوري، المسؤول عن هجمات ضد إسرائيليين في أنحاء العالم».
كما تباهى وزير دفاعه بتنفيذ عملية اغتيال خادمي الذي «شارك في جمع معلومات استخبارية لدعم التخطيط الاستراتيجي للنظام الإيراني، وساهمت تحليلاته في تنفيذ اعتداءات ضد إسرائيل».