لا ميديا -
«نحن هنا على الحدود». بهذه العبارة كان يفتتح ويختتم رسالته على قناة «المنار» من المناطق الحدودية مع فلسطين المحتلة، ويقدّم لقطات من جولاته داخل البلدات التي تخوض معارك شرسة، ليؤكد أن المقاومة باقية ومستمرة، واضعاً حداً للحرب النفسية التي يمارسها العدو ولمزاعمه عن تقدّم عسكري.
تعود انطلاقته في الإعلام إلى 16/ 2/ 1992، وهو تاريخ اغتيال السيد عباس الموسوي على يد العدو الصهيوني. يقول: «في ذلك النهار، التقطتُ أول صورة للسيد عباس خلال خطابه الشهير في مسجد قرية جبشيت. بعد ساعات اغتاله العدو الصهيوني. من يومها وحتى اللحظة ما زلت أحمل رسالتي وأتابع قضايا وهموم الناس في القرى المحاذية للشريط الحدودي».
في 1999، بدأ العمل في قناة «المنار»، وكانت عدسته تلاحق اعتداءات العدو على قرى التماس قبل التحرير. وكان تحرير الجنوب عام 2000 مرحلة جديدة في عمله كمصور ومراسل ميداني للقناة في جنوب لبنان، فقد واكب انهيار مواقع الاحتلال ومليشيا عملائه، ثم تابع يومياً عملية التحقق من الانسحاب وترسيم «الخط الأزرق» برفقة فريق الجيش اللبناني، فراكَمَ خبرة ميدانية مبكرة في تعقّب خروق العدو وكشفها.
حرب تموز 2006 كرّسته مراسلاً حربياً من الطراز الأول. فمنذ يومها الأول أخذ يتنقّل بين بلدات الجنوب ناقلاً عبر البث المباشر والرسائل الإذاعية بدايات العدوان وتوسّعه، فصار صوته وصورته جزءاً من ذاكرة الحرب في الجنوب. ومع حرب الـ66 يوماً عام 2024، عاد إلى موقعه في قلب الجنوب، بين القرى الأمامية، وقرب خطوط التوغّل والقصف.
رابط على جبهة الجنوب طوال 30 عاماً، وواصل رسالته الإعلامية عبر «المنار» وإذاعة «النور» معاً، واضعاً العمل الصحفي في مرتبة موازية لفعل المواجهة نفسه. فهو ابن الجنوب، وتحوّل، مع الوقت، إلى مرجع إعلامي ثابت في كل ما يتصل بجبهة الجنوب.
وجه إليه العدو الصهيوني تهديدات عديدة، وكانت صحافة العدو  تذكره بالاسم وتتوعّد باستهدافه أكثر من مرة.
وفي 28 آذار/ مارس 2026 استهدف العدو بغارة جوية سيارة صحفية في منطقة جزين، كانت تسير من ضمن موكب صحفي، فاستشهد إلى جانب مراسلة قناة «الميادين» فاطمة فتوني، وأخيها المصوّر محمد فتوني.