طارق الأسلمي / لا ميديا -
أكد زكريا الطفطوف، لاعب المنتخبات الوطنية ونادي أهلي صنعاء، أن مسيرته مع المنتخبات الوطنية تمثل بالنسبة له محطة فخر واعتزاز، مشيراً إلى أن تمثيل الوطن وارتداء قميص منتخبه في مرحلتي الشباب والأولمبي منحه خبرات تراكمية لا تقدر بثمن، وجعله راضياً تماماً عما قدمه من مستويات ساهمت مع زملائه في تحقيق تطلعات الجماهير في تلك الفئات.
وقال الطفطوف، في تصريح لصحيفة "لا"، إن الطموح في كرة القدم لا يتوقف عند حد معين، فبرغم اعتزازه بما مضى، تبقى عينه دائماً على القمة، مؤكداً أن هدفه الأسمى الذي يعمل لأجله يومياً هو حجز مكانه في قائمة المنتخب الأول، وأنه يشعر اليوم بأنه أكثر جاهزية من أي وقت مضى لتحويل هذا الطموح إلى واقع يخدم من خلاله وطنه في المحافل الكبرى.
وحول غيابه الأخير عن المنتخب، أوضح: "تباين الرؤى الفنية أمر طبيعي في عالم كرة القدم، فلكل مدرب فلسفته الخاصة وقراءته للمرحلة التي يمر بها المنتخب، وأنا أحترم خيارات الجهاز الفني وقراراته، باعتبارها جزءاً من منظومة العمل الاحترافي. وتركيزي ينصب بالكامل على تطوير أدائي والحفاظ على مستواي البدني والفني، وأنا في حالة جاهزية تامة وأضع نفسي دائماً تحت تصرف الوطن متى ما تم استدعائي، وهدفي أن أكون الرقم الصعب الذي يفرضه أدائي في الملعب باعتباره هو الفيصل".
وفي حديثه عن مسيرته مع أهلي صنعاء، قال الطفطوف إن اللعب لهذا النادي العريق يمثل مسؤولية ضخمة، كونه أكبر نادٍ في اليمن، ويحمل تاريخاً وجماهيرية كبيرة لا ترضى بغير المنصات بديلاً. وأكد أن تقييمه لمسيرته ينطلق من مبدأ أن أهلي صنعاء يستحق الأفضل دائماً، وأنه مهما قدم وحقق من أرقام فإنه يشعر بوجود المزيد ليقدمه.
وأضاف أن العمل في هذا النادي لا يعرف الركون لما تحقق بالأمس، بل يتطلب طموحاً متجدداً وجهداً مضاعفاً يومياً لرفع اسم النادي عالياً، مشيراً إلى أن طموحه مع الإمبراطور بلا سقف، وأن العمل المستمر هو طريقه الوحيد لرد دين هذا الكيان.
وبشأن الاحتراف الخارجي، أوضح: "الاحتراف طموح مشروع لكل لاعب يسعى لتطوير إمكانياته. أؤمن بأن الاحتراف ليس مجرد انتقال، بل هو جاهزية واستحقاق ويتطلب مستويات عالية من الانضباط والتحضير البدني والذهني المتواصل، وهو ما أركز عليه حالياً. وأنا مستمر في العمل الجاد وتطوير أدائي مع فريقي، دون استعجال للخطوات، لأن البناء الصحيح هو ما يضمن الاستمرارية في الخارج، ومتى ما حضرت الفرصة التي تليق بطموحي وباسم النادي الذي سأمثله سأكون جاهزاً تماماً لخوض التحدي وتمثيل اللاعب اليمني خير تمثيل، ولكل مجتهد نصيب، ونصيبي سيأتي في الوقت الذي أكون فيه في قمة الجاهزية".
واختتم الطفطوف تصريحه بتأكيد أن طموحاته لا تحدها حدود، سواء بصفته لاعباً أو إنساناً؛ إذ يحمل في داخله شغفاً يدفعه دائماً نحو القمة. وأوضح أنه يسعى في كرة القدم لترك بصمة تاريخية تظل محفورة في ذاكرة الجماهير، وأن يصل إلى أبعد نقطة ممكنة في مسيرته المهنية، كما يطمح إلى التطور والتعلم وتحقيق النجاح في مختلف جوانب حياته، إيماناً منه بأن التميز أسلوب حياة، وأن المستقبل فرصة لبناء اسم يفخر به الجميع داخل الملاعب وخارجها.