19 شهيدا وجريحا فلسطينيا في غزة بنيران الاحتلال خلال 24 ساعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
على وقع الانفجارات المتتالية التي تهز أركان قطاع غزة، يواصل العدو الصهيوني كتابة فصل دموي جديد من فصول عدوانه المستمر، دون أي اعتبار للتفاهمات التي تم التوصل إليها. ومن جديد أكدت الوقائع الميدانية أن «التهدئة» في القاموس الصهيوني ليست سوى غطاء لاستكمال مخططات التهجير والتدمير المنهج، وسط عجز دولي مطبق عن كبح الجريمة الصهيونية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أمس وصول 5 شهداء و10 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. ولكن الحقيقة خلف هذه الأرقام تبدو أكثر قتامة؛ إذ أكدت الوزارة أن هناك أعداداً غير معلومة من الضحايا لا تزال تحت الركام وفي أزقة الشوارع، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن انتشالهم بسبب الاستهداف الصهيوني المباشر لكل ما يتحرك.
وفي رفح، أعلن الاحتلال قتل أربعة مقاومين في اشتباك مسلح شرق المدينة، ليتخذ من ذلك ذريعة لمواصلة القصف المدفعي الذي طال أيضاً المناطق الغربية لبيت لاهيا ومحيط مخيم البريج.
وبلغة الأرقام التي لا تكذب، سجلت الوزارة منذ إعلان وقف إطلاق النار المزعوم في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتقاء 581 شهيداً، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بداية «حرب الإبادة» في السابع من أكتوبر 2023 إلى رقم مرعب: 72,032 شهيداً و171,661 جريحاً. هذه الأرقام الصادمة تحوّل القطاع إلى مقبرة كبرى، وتضع ضمير العالم أمام اختبار أخلاقي سقط فيه منذ أمد بعيد.
الروبوتات المفخخة تواصل نسف غزة
بالتوازي لم يتوقف العدو الصهيوني عن تنفيذ مخططات التدمير والنسف؛ ففي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف متزامنة للمباني السكنية باستخدام «روبوتات مفخخة»، وهو سلاح تكنولوجي فتاك يُستخدم لتسوية المربعات السكنية بالأرض دون اكتراث بحياة من قد يعيش في منزل أو غرفة مجاورة. وتزامن ذلك مع توغل الآليات العسكرية في محيط شارع صيام ومنطقة المثلث، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة لبث الرعب في نفوس النازحين.
ولم تسلم المدارس، التي يُفترض أنها مراكز إيواء آمنة، من هذا الجنون؛ إذ فتحت الدبابات الصهيونية نيران مدافعها باتجاه مدرسة الفلاح شرق غزة، في رسالة واضحة بأن أحداً ليس بمأمن، وأن المنظومة التعليمية والإغاثية مستهدفة بذات القدر الذي تستهدف به المقاومة.
العدوان في غزة ممتد من البر حتى البحر ليشمل سواحل القطاع؛ حيث أطلقت الزوارق الحربية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها باتجاه مياه بحر خان يونس، ملاحقةً الصيادين في قوت يومهم، تزامناً مع غارات جوية استهدفت المناطق الشرقية للمدينة.
إنسانياً، يواصل العدو الصهيوني خنق القطاع عبر «قطارة» المساعدات وخنق حركة المعابر؛ فرغم إعادة فتح معبر رفح بشكل «شكلي ومحدود»، لم يغادر سوى 44 فلسطينياً، في وقت يحتاج فيه عشرات الآلاف من الجرحى لمغادرة فورية لإنقاذ حياتهم.
أبو عبيدة: العدو لن يستطيع حماية عملائه من عدالة شعبنا
من جانبه قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعالٍ دنيئةٍ بحق أبناء فلسطين ومقاوميه الشرفاء في غزة، لا يعبر إلا عن تماهٍ كاملٍ مع الاحتلال، وتنفيذٍ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه.
وأضاف أن العملاء لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني وتحت حماية دباباته.
وأكد أبو عبيدة أن المصير الأسود لأدوات الاحتلال بات قريباً، وإن عاقبتهم هي القتل والزوال الحتمي، و»لن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا».
سيدني تنتفض ضد زيارة «هرتسوغ»
وبينما يمارس الاحتلال إجرامه في غزة، يواجه رئيسه إسحاق هرتسوغ عاصفة من الرفض العالمي. ففي مدينة سيدني الأسترالية، تحولت زيارته إلى «حدث أمني» بامتياز، حيث استنفرت السلطات آلاف العناصر من الشرطة لقمع الاحتجاجات ضد الزيارة. المنظمات الحقوقية الأسترالية وصفت الزيارة بأنها طعنة في خاصرة العدالة الدولية، مطالبةً باعتقال هرتسوغ بتهمة التحريض على الإبادة الجماعية.
وأكدت مجموعة «العمل الفلسطينية» يوم أمس، في بيان لها أنه «سيتم تنظيم يوم احتجاج وطني، للمطالبة باعتقال هرتسوغ والتحقيق معه، والذي خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».
كما رفعت المجموعة دعوى قضائية أمام محكمة في سيدني، اعتراضاً على القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.










المصدر لا ميديا