تظاهرات تجتاح حضرموت وتحرق صور ابن سلمان.. حكومة فنادق جديدة تثير سخرية وانتقادات واسعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تصاعدت حدة التوتر بين الاحتلالين السعودي الإماراتي وأدواتهما في محافظات الجنوب المحتل، التي تشهد احتقاناً متزايداً وتظاهرات لأتباع ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" في أكثر من محافظة، للتنديد بسياسات الرياض، لاسيما في ظل الإعلان عن حكومة فنادق جديدة تم فيها تهميش "الانتقالي" وتقليص تمثيله فيها إلى أربع حقائب فندقية فقط من أصل 35 حقيبة، فيما أثارت التشكيلة سخرية واسعة بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي.
شهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المحتلة، مساء أمس الأول، تظاهرة واسعة لأتباع انتقالي الإمارات، عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للإجراءات السعودية الأخيرة بحق المجلس، وأكدوا تمسكهم بمشروع الانفصال.
وقام المتظاهرون بتمزيق وإحراق صور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من اللوحات الإعلانية المنتشرة في الشوارع، في تصعيد واضح من قبل "الانتقالي".
التوتر لم يقتصر على حضرموت، إذ شهد أرخبيل سقطرى المحتل تظاهرات مشابهة رُفعت فيها أعلام الاحتلال الإماراتي وصور المرتزق عيدروس الزبيدي، فيما ردد المشاركون هتافات مناهضة للوصاية السعودية.
كما يستعد انتقالي الإمارات لتنظيم تظاهرة جديدة في محافظة شبوة، في مؤشر إلى اتساع رقعة التصعيد الإماراتي ضد الرياض.
في المقابل، اتهم عدد من الصحفيين السعوديين أبوظبي بالوقوف وراء أحداث سيئون، معتبرين أن ما جرى بمثابة إساءة للقيادة السعودية لن تسكت عليه.
وتعكس هذه التطورات عمق الأزمة بين طرفي الاحتلال، وتؤكد أن الجنوب اليمني بات ساحة لتصفية الحسابات بينهما، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الاضطرابات والاحتقان الشعبي، خاصة مع استمرار مشاهد إحراق صور محمد بن سلمان في حضرموت دلالة على الغضب المتنامي ضد السياسات السعودية.
كما يتزامن هذا التوتر المتصاعد بين قوات الاحتلال السعودي الإماراتي مع تشكيل الرياض حكومة فنادق جديدة من خمس وثلاثين حقيبة ارتزاق، اقتصر تمثيل "الانتقالي" فيها على أربع حقائب فندقية فقط، في خطوة وصفت بأنها استهانة واضحة بالمجلس وتأكيد على معادلة الغلبة وإقصاء الخاسر.
هذا الإقصاء اعتبر بمثابة إعلان حرب سياسية على "الانتقالي"، وقد يشعل موجة غضب جديدة بين أتباعه الذين يرون أنهم أقصوا من المشهد وتم تجاوزهم لصالح أدوات الرياض.
ويرى مراقبون أن التمثيل المحدود لـ"الانتقالي" في حكومة الفنادق سيدفع أبوظبي إلى تصعيد أكبر ضد الرياض في كامل المحافظات المحتلة، مشيرين إلى أن التشكيلة الجديدة تعكس انحيازاً سعودياً واضحاً ضد انتقالي الإمارات، وتعزز هيمنة قوى الارتزاق الموالية للسعودية على مفاصل الحكم، في وقت يطالب فيه الجنوبيون بتمثيل عادل يتناسب مع ثقلهم السياسي والعسكري على الأرض.
بدورها، وصفت قيادات في انتقالي الإمارات التشكيلة الجديدة بأنها محاولة لتهميش الجنوب وإضعاف دوره في المرحلة القادمة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وشعبي واسع في المحافظات الجنوبية، ويضع مستقبل الشراكة داخل رئاسي وحكومة الفنادق على المحك، لاسيما بعد طرد الزبيدي واعتباره خائناً مطلوباً للعدالة، وعدم تمثيل "الانتقالي" في مجلس العليمي مطلقاً.
وفي سياق ما أثارته التشكيلة الجديدة لحكومة الفنادق من سخرية وانتقادات لاذعة، توالت ردود الأفعال في أوساط الناشطين، الذين اعتبروا ما يحدث مهزلة حقيقية.
وسلطت تعليقات الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على الدرجات العلمية لعدد من وزراء تلك الحكومة التي أطلق عليها "حكومة الكفاءات"، في حين أن وزيراً فيها يدعى مختار اليافعي لم يكمل الصف السادس الابتدائي.
وبحسب ما كتبه أنيس منصور، فإن أعلى درجة علمية لليافعي، المحسوب على انتقالي الإمارات، لم تتجاوز "صف سادس".
ومن بين التعليقات تلك التي شملت المرتزق طاهر العقيلي، الذي ينتحل منصب وزير دفاع؛ فبحسب مدير إذاعة أبين، صالح الحنشي، فإن العقيلي بالأساس مدرس لغة عربية؛ لكنه عاد ساخراً ليبرر الأمر بأن جيش الخونج جميعهم مدرسون.
كما وصلت الانتقادات حد السخرية من تعيين مطيع دماج وزيراً للثقافة خلفاً لشقيقه مروان دماج، فضلاً عن كونه متهماً بالفساد.
ولم تقتصر التعليقات على الوزراء فحسب، بل شملت رئيس الحكومة المرتزق شائع الزنداني ذاته؛ إذ يشغل الزنداني حالياً 3 مناصب، إذ احتفظ بوزارة الخارجية إلى جانب عمله سفيراً لحكومة التحالف في الرياض ورئيساً للحكومة.










المصدر لا ميديا