الرياض وأبوظبي ومعادلة الجنوب الجديدة.. صراع على النفوذ وتوافق على الانفصال
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
دخلت مدينة عدن المحتلة، ومعها باقي المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة مرتزقة الاحتلال السعودي والإماراتي، مرحلة جديدة من التدهور الأمني المتسارع، إذ باتت الاغتيالات والتفجيرات والاختطافات مشهداً سائداً يعكس حجم الصراع على النفوذ بين الطرفين.
وفي هذا السياق، شهدت عدن، يوم الأربعاء، محاولة اغتيال استهدفت التكفيري حمدي شكري، المعين قائداً لما تسمى الفرقة الثانية عمالقة، عبر تفجير سيارة مفخخة في منطقة جعولة شمال المدينة. الانفجار وقع أثناء مرور موكبه، وأسفر عنه سقوط قتلى وجرحى من مرافقيه، فيما ذكرت وسائل إعلام المرتزقة أن التكفيري شكري نجا من الهجوم الذي وصفته الأجهزة الأمنية بأنه محاولة اغتيال فاشلة.
غير أن هذه الحادثة لم تُقرأ في إطارها الأمني فقط، بل بدت انعكاساً مباشراً للصراع المحتدم بين الاحتلالين السعودي والإماراتي في اليمن، إذ تتقاطع مصالح الطرفين في عدن وتتصادم عبر قوى الارتزاق المحلية التي يدعمها كل منهما.
فالرياض تسعى إلى ترسيخ حضورها عبر دعم حكومة الفنادق والفصائل التابعة لها، بينما تعمل أبوظبي على تعزيز نفوذ ما يسمى المجلس الانتقالي وما تسمى ألوية العمالقة باعتبارها أدوات رئيسية لمشروعها في الجنوب المحتل.
هذا التباين في الأجندات جعل من عدن ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، إذ تتجلى المنافسة في شكل اغتيالات وتفجيرات تستهدف قيادات محسوبة على هذا الطرف أو ذاك.
وفي خضم الاتهامات المتبادلة والتراشق الإعلامي، برزت تصريحات الكاتب الإماراتي بسام القحطاني، الذي ربط بين محاولة اغتيال شكري والتظاهرة «المليونية» التي دعا إليها «الانتقالي» في عدن.
واتهم القحطاني، عبر منصة «إكس»، جهات تسعى لإفشال «المليونية» بالوقوف وراء التفجير، في إشارة واضحة إلى السعودية، التي تعارض إقامة التظاهرة، معتبراً أن الهدف من العملية هو ترهيب أتباع «الانتقالي» وإيصال رسالة بأن الأوضاع الأمنية غير مستقرة، لمنعهم من المشاركة في التظاهرة التي شهدتها ساحة العروض بمدينة عدن المحتلة عصر أمس.
وتعليقاً على تراجع الرياض عن موقفها من منع تظاهرات «الانتقالي»، أكد الناشط الإماراتي والخبير في الشؤون السياسية، أمجد طه، أن تغطية الإعلام السعودي للمظاهرات «تعكس تحولاً مفاجئاً وتغيراً في نبرة التغطية».
من كل ذاك يتضح أن ما يوصف بالتوتر بين الرياض وأبوظبي في الجنوب اليمني المحتل هو مجرد صراع على النفوذ والتقاسم، إذ الغاية في النهاية هي الانفصال الذي يسعى إليه الاحتلال بوجهيه السعودي والإماراتي ومن خلفه الأمريكيون والصهاينة، الذين يتحكمون بالمشهد في المحافظات المحتلة من كل جوانبه.










المصدر لا ميديا