قرار في الاتجاه المعاكس
- محمد الصالحي السبت , 19 سـبـتـمـبـر , 2026 الساعة 11:26:00 PM
- 0 تعليقات

محمد الصالحي / لا ميديا -
كان من الطبيعي أن يتوقع الناس أن عملية «والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً» وتطهير الساحل الغربي ستسهم في كسر الحصار، وتخفيف آثاره، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتخفيف معاناة المواطنين، خصوصاً أن الساحل الغربي، بما فيه المخا وباب المندب يمثل أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.
لكن قرار شركة النفط اليمنية رفع أسعار المحروقات جاء في الاتجاه المعاكس تماماً، وفي توقيت غير مناسب، ليضع أمام الناس سؤالاً مشروعاً: إذا كانت نتائج الانتصار العسكري ستأتي بزيادة الأعباء الاقتصادية، فأين سينعكس هذا الانتصار على حياة المواطن؟!
وهنا يجب أن تكون الرسالة واضحة للحكومة ووزارة النفط وشركة النفط والجهات الاقتصادية: لا تدار الانتصارات برفع الأسعار وتحميل المواطن مزيداً من الأعباء.
المواطن، الذي تحمل سنوات الحرب والحصار، وصبر على الظروف الصعبة، ينتظر أن يرى نتائج الانتصارات الوطنية في حياته ومعيشته، لا أن يشعر بأن كل انتصار جديد يعقبه ارتفاع جديد في الأسعار، وزيادة في معاناته.
تحرير الساحل الغربي يجب أن يفتح مرحلة اقتصادية جديدة، تستثمر المواقع والموارد والمنافذ الاستراتيجية لصالح الاقتصاد الوطني، وتعمل على تخفيف معاناة الناس.
لذلك، فإن مراجعة قرار رفع أسعار المحروقات ليست مطلباً شعبياً فقط، بل ضرورة سياسية واقتصادية، حتى لا يتحول الانتصار العسكري في وعي الناس إلى مزيد من المعاناة الاقتصادية.
لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن الانتصار مرتين: مرة بتضحياته وصموده، ومرة بارتفاع كلفة حياته.










المصدر محمد الصالحي
زيارة جميع مقالات: محمد الصالحي