مـقـالات - سامي عطا

حين تتحول الهدايا إلى هزائم سريعة!

سامي عطا / لا ميديا - في السنوات الأولى من حرب العدوان على بلادنا، قدّم الرئيس السابق "علي صالح" للإمارات انتصاراتٍ جاهزةً على طبقٍ من ذهب؛ وذلك عبر تفاهماتٍ سريةٍ قائمةٍ على المحاصصة والمصالح الآنية بينهما، مخالفاً بذلك تحالفاتِه ومتجاهلاً ثقة شركائه السابقين (الأنصار). فبتعليماتٍ مباشرةٍ منه، سلّم قادته العسكريون مناطق حيوية مثل عدن والساحل الغربي (بما في ذلك معسكر خالد) للإمارات....

سامي عطا / لا ميديا - المشهد في المناطق الجنوبية من اليمن يسلط الضوء على ظاهرة سياسية بالغة الأهمية في تعقيدات المشهد اليمني، وهي ظاهرة استمرارية النظام القديم تحت أسماء وواجهات جديدة. فما يُصطلح على تسميته بـ«الشرعية» في المناطق الخاضعة للسيطرة السعودية -الإماراتية، سواء في عهد الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي أو تحت مظلة «مجلس القيادة الرئاسي...

سامي عطا / لا ميديا - ليست الهوية بطاقةً تُصمم في ورشة دعاية، ولا شعاراً يُرفع ثم يُنكّس وفق تحالفات السياسة العابرة. إنها في حقيقتها الأعمق، سردية جماعية حية، حُبكت خيوطها على نول الزمن الطويل. فهي عملية تكوينية مستمرة (سيرورة) تختمر في بوتقة التاريخ المشترك، وتستمد عصارتها من الحضارة المتراكمة، وتنطق بلسان اللغة، وتتجذر في تربة الجغرافيا، وتتغذى من المخيال...

سامي عطا / لا ميديا - تمر الأمم في لحظات مصيرية بتحولين حاسمين: من فرقة إلى وحدة، ومن حرب إلى سلام. وكثيراً ما ينهزم المنتصرون، ليس في ساحة القتال، بل في ساحة الاختبار التي تليها؛ حين يظنون أن انتصار السلاح يُخوّلهم احتكار الوطن، فيحولون الوحدة إلى ديكور، والسلام إلى ثكنة، ويُبددون انتصاراً عسكرياً بعقلية إقصاء تستنسخ أمراض الماضي تحت شعارات جديدة....

د. سامي عطا / لا ميديا - تتجلَّى مفارقةٌ عجيبةٌ في سلوك كثيرٍ من المثقفين اليمنيين الذين يتباكون اليوم على سيادة الدولة في ضوء أحداث حضرموت، بينما هم أنفسهم من هَلّلوا سابقاً لإدخال بلدهم تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. إنه تناقضٌ صارخٌ يُجسِّد انفصاماً فكرياً وسياسياً، حيث تُهدر السيادةُ حيناً وتُستَحضر شعاراتُها حيناً آخر، وفقاً لمتطلبات اللحظة السياسية ومصالح الأطراف....

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>