أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن الكيان الإسرائيلي ما يزال يعمّق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بمنع إدخال معدات إزالة الأنقاض.
وقال المركز، في بيان نشره بمنصة "فيسبوك": "بعد نحو ثلاث سنوات على قصف المباني السكنية في قطاع غزة، لا تزال جثامين آلاف الفلسطينيين تحت الأنقاض، فيما يعجز الدفاع المدني عن انتشالها بسبب منع إدخال المعدات الثقيلة وأجهزة فحص الحمض النووي (DNA)".
وأضاف: "خلال الفترة من 5 إلى 23 سبتمبر الماضي، انتشلت الطواقم المختصة نحو 103 جثامين من تحت أنقاض برج التاج (3) وأربعة منازل مجاورة في حي اليرموك بمدينة غزة، معظمهم من النساء والأطفال. ولم يتم التعرف إلا على 28 جثماناً، فيما دُفنت بقية الجثامين مجهولة الهوية".
وتابع: "لا تقتصر المأساة على الضحايا المدفونين تحت الركام؛ فالمنخفضات الجوية والسيول تهدد بجرف الرفات، وتفاقم معاناة عائلات المفقودين التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها".
واعتبر أن منع الكيان الإسرائيلي إدخال معدات إزالة الأنقاض وأجهزة تحديد الهوية، بالإضافة إلى استمرار السيطرة "الإسرائيلية" على نحو 70% من قطاع غزة، يشكل امتداداً لجريمة الإبادة الجماعية، ويحرم الضحايا وعائلاتهم من حقهم في معرفة الحقيقة والكرامة الإنسانية.
وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وضمان إدخال المعدات اللازمة لانتشال جميع الجثامين والتعرف على هويات أصحابها، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة.