حاوره:طلال سفيان / لا ميديا -
موهبة فذة تسابق زمن الضوء والتألق في الملاعب بسرعة فائقة.
أحمد نعمان الجُليدي، لاعب وحدة صنعاء وقائد المنتخب الوطني للناشئين، النجم الكروي الذي سجل اسمه بظهور لافت وأخلاق عالية في رحلته مع الساحرة المستديرة. وما زالت خطواته تمضي قُدماً بشغف واجتهاد منقطع النظير لتحقيق الهدف ووضع البصمة.
بعد العودة من تمثيل الوطن في المحافل القارية، كان هذا الشاب المتقد مع موعد الانضمام لكتيبة فريق أول زعيم الأندية اليمنية، وليخوض معه مباراتين مهمتين ضمن دوري الدرجة الأولى اليمني هذا الموسم، ومباراة في كأس الجمهورية، ومقترباً معهما من المنافسة على لقبي البطولتين، ثم المضي نحو تطلعات الاحتراف.
الحكاية من بداية اللعب والآمال ومشاوير الدعم والتوقعات حتى الحين على مستوى النادي والمنتخبات، كانت في هذا الحوار الذي أجراه معه "لا الرياضي".
  كيف جاء التحاقك بنادي وحدة صنعاء؟
- بدايتي كانت في المدارس، ثم لعبت مع أكاديمية في بطولة الملتقى الصيفي قبل خمس سنوات، وبعدها انضممت لوحدة صنعاء ضمن فريق الأشبال وصولاً لفريق الناشئين ومنه إلى الفريق الأول. تدربت مع الفئات العمرية مع الكباتن عبدالكريم الآنسي وأحمد عبدالرحيم وهاني عبدالرحمن.
ظهرت بشكل متميز في مركز الظهير الأيمن. من الذي اختارك لهذا المركز؟
-لعبي في هذا مركز الظهير الأيمن جاء فجأة؛ أصيب زميل لنا في أشبال الوحدة، وطلب مني المدرب عبدالكريم الآنسي أن أدخل بديلاً له واللعب في هذا المركز، ثم استمررت في اللعب كظهير أيمن.
لعبت كجناح وفي الدفاع، ووجدت نفسي في مركز الظهير الأيمن، وهذا المركز يحتاج لأفضل اللاعبين من حيث القوة واللياقة البدنية العالية والاعتماد على اللعب السريع والتحولات.
  ما هي الإنجازات التي حققتها مع وحدة صنعاء حتى الآخن؟
- حققنا لقبين للفئات العمرية في الملتقى الصيفي والشتوي مع الكباتن عبدالكريم الآنسي وهاني عبدالرحمن، والوصافة مع المدرب إبراهيم الكهالي.
  من ضمك للفريق الأول؟
- بعد مشاركتي مع زملائي مدين وتامر مع المنتخب الوطني للناشئين تم تصعيدنا للفريق الأول، وكان الكابتن إبراهيم الكهالي يتولى تدريبه.
  هذا الموسم لدوري الدرجة الأولى هو الأول لك فيه مع فريق الوحدة الكبير...؟
- نعم، هو أول موسم لي منذ تصعيدي للفريق الأول بنادي وحدة صنعاء، ولعبت معهم مباراتين في الدوري، أمام اليرموك وأمام التضامن في الرُبع الساعة الأخيرة من المباراة، وأمام شعب صنعاء في الكأس.
  كيف كان شعورك لحظة خوضك أول مباراة مع فريقك في الدوري؟
- كان شعوراً أكثر من رائع، وأعتبرها خطوة أولى على طريق مشاركتي مع الفريق الأول للوحدة والمضي بخطوات أكثر لتحقيق حلم الاحتراف إن شاء الله.
  هل الوحدة قادر على خطف لقب الدوري هذا الموسم؟
-لدينا مباراتان متبقيتان من الدور الأول، أمام الهلال وفحمان، ونطمح للفوز فيهما، وإن شاء الله مع عودة الدوري والبدء في مرحلة الإياب نعود بشكل قوي ونحقق لقب الدوري.
الوحدة يمتلك جهازاً فنياً رائعاً، وتشكيلة تضم أفضل اللاعبين، وهما أمران مهمان لتحقيق الإنجازات. وكلاعبين نطمح للبعيد ومنها الفوز بالبطولات وتسجيل بصمة لمستقبلنا.
  وهل أيضاً تطمحون للتتويج بكأس الجمهورية؟
- طبعاً، نحن الآن في نصف النهائي، وسنلعب ضد شعب إب، هذه خطوة، والخطوة الثانية الوصول للنهائي، وإن شاء الله تكون المباراتان سهلتين علينا للتتويج بالكأس.
  من الفريق الذي ترى أنه سيكون أقوى منافس لكم على لقب الدوري؟
- شعب حضرموت هو أقوى المنافسين لنا على لقب الدوري.
  مثلت منتخب الناشئين أول مرة في بطولة كأس غرب آسيا مع الكابتن سامر فضل، ثم في تصفيات آسيا مع الكابتن هيثم الأصبحي... وفي مناسبتين لكأس آسيا لم تستطيعوا بلوغ النسختين الماضيتين لمونديال الناشئين في قطر...؟
- في بطولة غرب آسيا كنا نستحق اللقب؛ ولكن قدر الله وما شاء فعل، خرجنا من البطولة. وفي تصفيات آسيا بفيتنام وبعدها في تصفيات قرغيزستان تأهلنا فيهما مركز أول لنهائيات كأس آسيا، واجهنا فرق قوية ولم يحالفنا الحظ وإن شاء الله يتحقق الوصول لكأس العالم لمنتخبنا في المرة القادمة.
  لوحظ وجود لوم وانتقادات للمدرب محمد النفيعي لعدم اختيارك لمنتخب الشباب الأخير...؟
- هذا يعود لقناعة المدرب وقراره في اختياره للاعبين. الأمور طيبة. أنا أجتهد في تداريبي وتطوير مستواي الفني، وإن شاء الله أعوض في الأيام القادمة.
  بصراحة، هل أزعجك أمر عدم اختيارك لمنتخب الشباب؟
- من الطبيعي أن أي لاعب سينزعج ويحزن لعدم اختياره للمنتخبات. انزعاجي كان حينها، ثم تركت هذا الإنزعاج والتفتُّ لمباراة اليرموك، التي كانت الأولى لي مع فريق الوحدة الأول، وشاركت فيها، والحمد لله أنه وفقني. والآن اهتمامي منصب على بقية مباريات الدوري والكأس، وإن شاء الله أكون ضمن القائمة النهائية لمنتحب الشباب في المشاركات القادمة.  
  ما هي خطوات أحلامك في عالم كرة القدم؟
- بعد اللعب مع منتخب الناشئين أتمنى تمثيل المنتخبات الوطنية والتدرج من منتخب الشباب والأولمبي حتى المنتخب الأول، وأيضاً تحقيق الألقاب كالدوري والكأس مع فريقي، وصولاً لتحقيق حلم الاحتراف.
  لماذا تظهر موهبة اللاعب اليمني في الناشئين ثم تتراجع مع الشباب والرجال؟
- موهبة اللاعب اليمني فطرية الإبداع. المنتخبات الأخرى عندما تكبر تكبر معها الإمكانيات مادياً ونفسياً ومعنوياً، بمعنى أن لديهم مدربين وخبراء مختصين وأجهزة بدنية ودوريات منتظمة لكل الفئات، بينما اللاعب اليمني الناشء عندما يكبر لا يوجد من يعتني به، وبسبب شحة الإمكانيات وعدم انتظام البطولات تتدمر الكثير من المواهب.
  لكن هناك فوارق بين الإمكانيات والموهبة. مثلاً بعض الدول تلجأ للتجنيس لسد فقرها للمواهب...؟
- صحيح، نحن لعبنا في منتخب الناشئين ضد الإمارات في كأس آسيا، وكان معظم لاعبيها مجنسين، وتمكنا من الفوز عليهم (3-2) وقدمنا أداء قوياً أثبت أن الموهبة اليمنية فطرية وتستطيع الفوز على الإمكانيات والتجنيس.
  ما هو الدوري الذي تتمنى اللعب فيه؟
- أرى الدوري السعودي هو الأقوى والممتاز على صعيد الأندية. وإن شاء الله أبذل جهوداً وأبدع للعب فيه أو في أحد الدوريات الكبرى.
  كيف رأيت مشاركة المنتخب الأول في بطولة خليجي 27؟
- كان المستوى جيداً أمام قطر، وأفضل أمام البحرين والفوز عليها بخماسية. اللاعبون لم يقصروا، وأثبتوا للجميع أنهم كانوا يستحقون التأهل، ولكن الحظ لم يحالفهم. وإن شاء الله يقدمون مستوى ونتائج أفضل في كأس آسيا 2027.
  وما رأيك بما قدمه منتخبنا الناشئ مؤخراً في بطولة غرب آسيا؟ وما توقعاتك للمنتخب في كأس الخليج للناشئين الجارية، لاسيما أنه سيلعب مباراة غداً مع الكويت ويحتاج الفوز فيها للتأهل للدور الثاني؟
- المنتخب الوطني للناشئين كان الأفضل من حيث المستوى والأداء، ووصل لنهائي بطولة غرب آسيا النسخة 13 بالأردن، وخسر النهائي أمام لبنان، لأن الحظ لم يحالفه. وبالنسبة لبطولة كأس الخليج تحت 17 سنة، أتوقع فوز منتخبنا على الكويت والتأهل إلى نصف النهائي. وأتمنى أن يحرز منتخبنا لقب البطولة.
  ماذا يمثل لك وحدة صنعاء؟
- نادي وحدة صنعاء هو بيتي الثاني. بشكل متواصل أتواجد في ملعبه، وجميع لاعبيه ومدربيه هم أصدقائي وأهلي.
  ومن أكثر مَن يشجعك على الرياضة؟
- الكابتن عبدالله الشرجبي والكابتن أحمد عبدالرحيم والكابتن إبراهيم الكهالي والكابتن هيثم الأصبحي الذي كتب اسمي في أول انضمام لي إلى منتخب الناشئين. هؤلاء أهم مَن جعلوني أنطلق للأمام. والحمد والشكر لله على توفيقه لي.
  بعيداً عن أسوار الزعيم، من هم اللاعبون والأندية الأفضل لديك؟
- محلياً عادل عباس. وعالمياً المغربي أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الذي أعتبره قدوتي في مركز الظهير. وبالنسبة للأندية أنا عاشق لريال مدريد.
  رسالة... لمن توجهها؟
- أشكر كل مدرب ساهم في صقل موهبتي، وأشكر كل من دعمني ووقف معي في خطواتي الرياضية. كما أوجه رسالة حب وامتنان لوالدي ووالدتي حفظهما الله، اللذين كانا أكثر من دعمني وشجعني على الرياضة واهتما بدراستي.
  كلمة في ختام الحوار كابتن أحمد نعمان...؟
- أشكرك كابتن طلال، وأشكر الكابتن عبدالله الشرجبي، وأيضاً أشكر صحيفة "لا" التي أبرزتني في صفحات ملحقها الرياضي خلال بدايتي مع وحدة صنعاء، وشاهد ما كتب عني المدربون، ولعبت في دوري الناشئين ثم انطلقت مع منتخب الناشئين، والآن تتواصل مسيرتي مع الرياضة والحمد لله.