إيران: جهوزية قصوى للمواجهة وخطط رد مدمرة على أي عدوان
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بينما تحاول الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني استخدام التلويح الاستعراضي بالسلاح العالي الانفجار المعروف بـ«GBU-43/B» (أم القنابل) لتصنيع حالة من الترهيب النفسي قبيل الانتخابات الأمريكية، جاء الرد الإيراني الجامع من مستويات القيادة العسكرية والسياسية مسقِطاً الرهان الأمريكي، ومؤكداً امتلاك طهران تقنياته السابقة وإعدادها خططاً عملياتية غير مألوفة كفيلة بحسم المواجهة ومضاعفة أثمان الحضور الأمريكي في المنطقة.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن التهديدات المتكررة الصادرة من واشنطن و«تل أبيب» لن تغير واقع الميدان الذي يميل لصالح القدرات الإيرانية.
وأعلن رضائي أن القوات المسلحة أعدت تحسباً لأي مغامرة عدوانية جديدة خطة عملياتية وتدميرية متكاملة يفوق حجمها وتأثيرها حربَي الـ12 يوماً والأربعين يوماً، مشدداً على أن هذه الخطة لن تسير وفق القواعد والأنماط التقليدية التي يعرفها العدو، بل ستعتمد أساليب مباغتة ومبتكرة تشمل الترسانة الصاروخية والمسيرات التكتيكية وتدمير المنصات الاقتصادية للمعتدين بالكامل.
وتعزيزاً للمواجهة الشاملة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لا تسعى لمهاجمة أي دولة وتتمسك برفض البلطجة والمطالب المفرطة، بيد أنها ستواجه أي اعتداء عسكري بقوة حاسمة.
وأوضح بزشكيان أن قوة إيران الاستراتيجية لا تكمن فقط في صواريخها الباليستية ومنظومات دفاعها الجوي المحدثة، بل تعتمد على التلاحم الشعبي والتعبئة الجماهيرية؛ حيث تتوسع حالياً الحملات التدريبية الميدانية للشباب والمدنيين لرفد القوات المسلحة.
أخلاقي وزيراً للدفاع الإيراني
وضمن خطط الإعداد الإيراني للمواجهة، تحول مجلس الشورى الإيراني إلى تثبيت القيادة الدفاعية الجديدة؛ حيث منح الثقة رسمياً للوزير الجديد لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، مهرداد أخلاقي-المدرج على قوائم العقوبات الأمريكية الغربية لسنوات- ليخلف العميد عزيز نصير زاده الذي استشهد خلال المواجهة الأخيرة وقام بمهامه بالإنابة للعميد مجيد ابن الرضا لمدة 8 شهور.
وحذر أخلاقي في أولى تصريحاته القيادية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب تحويل التهديدات إلى واقع ميداني، داعياً إياه للتفكير الحثيث في حجم القوات الأمريكية التي سيتعين سحبها «محمولة على الأكتاف» من المنطقة في حال التورط باستخدام أم القنابل، ومؤكداً أن الوزارة اتخذت كافة التدابير الوقائية والتصنيعية لمواجهة التهديدات.
الكشف عن مقاتلة إيرانية جديدة
كما أعلن وزير الدفاع الإيراني الجديد، أمس، أن طائرة مقاتلة إيرانية ثقيلة ستقلع للمرة الأولى العام المقبل.
وقال أخلاقي، في حديث إلى التلفزيون الإيراني، إن الطائرة جرى بناؤها من قبل منظمة الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
الرد على (أم القنابل) بمثيلها
وعلى صعيد السجال التسليحي وتفنيد التهديدات الأمريكية، وجّه مستشار القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، العميد محمد رضا نقدي، رداً على التصريحات الأمريكية الداعية إلى استخدام القنبلة الأم الموجهة ذات الـ10 أطنان.
وكشف العميد نقدي عن معطيات استخباراتية وعسكرية تكشف عجز التهويل الأمريكي، موضحاً أن واشنطن سبق أن ألقت قنابل بوزن 14 طناً باتجاه الأراضي الإيرانية خلال حرب الـ12 يوماً ولم تنفجر.
وأكد أن خبراء الصناعات الدفاعية والكوادر الوطنية أقدموا على تفكيك هذه القنابل وتحليل سبائكها ودوائرها الإلكترونية المعقدة بالكامل، ليصبح سر تقنيتها بحوزة طهران، ملوحاً بأن أي استخدام لهذا السلاح سيقابل برد مماثل يطال المصالح والبنى التحتية للمعتدين.
وخاطب العميد نقدي الأمريكيين قائلا: «إذا تعرّضوا هم أنفسهم لمثل هذه القنبلة، فليعلموا من أين حصلنا على تكنولوجيتها».
خطة الأيام السبعة لمضيق هرمز وتصاعد اضطراب الشحن الخارجي
على الدبلوماسي، جدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التزام بلاده بعدم الرضوخ للإكراه والتهديدات، مشدداً على جاهزية الدفاع الدفاعي والتأهب الميداني بنسب أعلى مما كانت عليه في الحروب السابقة.
وكشف عراقجي عن تفاصيل المبادرة التي قدمتها إيران عبر الوسطاء في نيويورك ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن فتح مضيق هرمز، والتي ترتكز على خطة عمل فنية زامنية مدتها سبعة أيام؛ تنص على الإيفاء بالالتزامات العادلة الشفافة ورفع الحصار، ليتم التمهيد لإعادة الفتح الكامل للممر المائي في اليوم السادس، وتبدأ المفاوضات السياسية والضمانات المتبادلة في اليوم السابع، محملاً واشنطن مسؤولية إغلاق المضيق واضطراب أسواق الطاقة بسبب عدوانها المتواصل.
بحرياً، تتواصل حوادث الاعتراض والاشتباك البحرية؛ إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تلقيها بلاغاً بشأن هجوم تعرضت له قاطرة متجهة جنوباً بمقذوفين مجهولين شمال شرقي خورفكان قبالة سواحل الإمارات، مما أدى إلى تلفيات بالهيكل وإصابة أحد أفراد الطاقم.
ويأتي ذلك فيما تعرضت 10 سفن على الأقل لحوادث في مضيق هرمز خلال أسبوع أبرزها الاصطدامات بالالغام البحرية.
بدوره أعلن الحرس الثوري اشتعال النيران في ناقلات نفط إضافية حاول استغلال مسارات غير قانونية بإيعاز أمريكي، في حين تكثف واشنطن محاولات التغطية على خسائرها عبر ادعاءات السيطرة على حركة الشحن، رغم الأزمات المتصاعدة في ارتفاع أسعار البنزين والتضخم وتراجع المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة على أبواب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.










المصدر لا ميديا