تقرير / لا ميديا -
في تصعيد عدواني جديد، كثّف العدو السعودي غاراته على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، مستهدفاً منشآت مدنية وخدمية، ومُوقعاً ضحايا في صفوف المواطنين، فيما توعدت القوات المسلحة اليمنية باستهداف منشآت حيوية في عمق المملكة رداً على تصعيد العدو. وبالتوازي مع اتساع حصيلة الضحايا المدنيين، تحدثت تقارير عن انفجارات كبيرة في الرياض ومطار فهد الدولي في الدمام، فيما تحدثت وكالات أنباء عن  لجوء  ابن سلمان  إلى بدرومات القصور خوفا من أن تطاله ضربات البأس اليماني، فيما توقفت أنظمة التحذيرات العلنية  في الرياض،  في وقت تخرز فيه القوات المسلحة تقدما في جبهات تعز ولحج، وسط تراجع فصائل موالية للرياض واتهامات للسعودية بالتخلي عنها في ميدان المواجهة.

استشهد وأصيب مواطنون، أمس، إثر شن العدو السعودي عشرات الغارات العدوانية التي استهدفت عددا من المناطق والمنشآت والأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات صنعاء والحديدة وتعز وذمار وصعدة.
وشن طيران العدو السعودي عدة غارات على منطقة الصباحة غرب العاصمة استهدف من خلالها محطة النفط المركزية في عدوان همجي وجريمة حرب موصوفة تُعبر عن طبيعة هذا العدو المجرم.
كما شن سلسلة غارات على العاصمة صنعاء فيما تصدت لها الدفاعات الجوية وتمكنت من إجبار طيران العدو على التراجع.
وفي محافظة الحديدة استهدف طيران العدو السعودي مديرية باجل وميناء رأس عيس بعشرات الغارات.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد وإصابة أربعة مواطنين جراء استهداف العدو السعودي شركة النفط في رأس عيسى بالحديدة، في حصيلة أولية لضحايا العدوان.
كما شن طيران العدو غارة على مديرية رازح وأخرى على مديرية غمر في محافظة صعدة.
وفي محافظة تعز، أصيبت امرأة جراء استهداف طيران العدو السعودي منزلها بمديرية جبل حبشي.
وكان خمسة شهداء ارتقوا أمس الأول وأصيب 15 آخرون جراء غارات جوية شنها طيران العدو السعودي استهدفت مدرسة الزهراء للبنات ومركزاً صحياً في عزلة القحاف بمديرية جبل حبشي.
كما استهدفت الغارات الطريق الرئيسي الرابط بين عزلتي القحاف والحقل في المديرية نفسها، فضلاً عن قصف عدد من المدارس والقرى في عزل ومناطق الحقل والميدان ووادي بني خولان بمديرية جبل حبشي، مما أسفر عن أضرار مادية واسعة في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.

العميد سريع: 104 غارات وصواريخ للعدو خلال يوم واحد
وفي بيان له أمس، أكد متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن الطيران الحربي السعودي شن 104 غارات جوية وصواريخ، استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة.
وأوضح سريع ان الغارات تم تنفيذها من خلال طائرات «F-15» و«تايفون» أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران، مشيرا إلى أنها خلفت شهداء وجرحى من المدنيين.
وأوضح أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدِنا بلغ 2281 غارة جوية وصاروخاً.

385 شهيداً وجريحاً في حصيلة جرائم العدوان السعودي منذ مطلع أيلول
إلى ذلك أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن حصيلة ضحايا جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها العدو السعودي ومرتزقته بحق الشعب اليمني، منذ بدء تصعيده في الثالث من أيلول/ سبتمبر حتى مساء الاثنين الـ12 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بلغت 385 شهيدًا وجريحًا.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أمس أن ضحايا جرائم العدو السعودي، توزعت على 13 محافظة يمنية، بينهم 107 شهداء و278 جريحا النسبة الكبرى منهم من النساء والأطفال، ما يثبت تعمد العدو السعودي استهداف الأحياء السكنية والمنازل.
وأشارت إلى أن الحصيلة الإجمالية لاستهداف العدو السعودي للعاصمة صنعاء ومختلف المحافظات بلغت ألفين و177 غارة وقصفًا صاروخيًا ومدفعيًا، طالت البنية التحتية والمنشآت المدنية والمنازل والأسواق والطرقات وشبكات الاتصالات.

النفط: استهداف منشأة الصباحة لن يؤثر على المخزون أو الإمدادات
وتعليقا على استهداف العدو السعودي لمحطة النفط المركزية في منطقة الصباحة، طمأنت شركة النفط المواطنين باستقرار الوضع التمويني وبأنها اتخذت مسبقًا كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ، بما يضمن استقرار الوضع التمويني في كافة المحافظات والمناطق المحررة.
وأوضحت الشركة في بيان أن منشآت الصباحة لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات النفطية وبالتالي فإن استهدافها لا يؤثر على المخزون النفطي أو الإمدادات التموينية.

خارطة أهداف في العمق السعودي
وردا على الغارات العدوانية السعودية، نشرت القوات المسلحة اليمنية، أمس، صور خرائط لمواقع ومنشآت سعودية حساسة سبق أن حددتها القوات المسلحة كأهداف في حال تم استهداف العاصمة صنعاء من قبل طيران العدو.
وتضمنت صور خرائط الأهداف كلاً من “مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة أرامكو في الرياض، ومقر شركة أرامكو في الدمام.
وجاء نشر هذه الأهداف بعد قيام العدو السعودي في وقت سابق أمس باستهداف محطة شركة النفط في الصباحة غرب العاصمة صنعاء.
وأطلقت القوات المسلحة، أمس، تحذيرات في سلسلة بيانات عسكرية، جددت فيها التحذير لجميع الموظفين من الخبراء والمهندسين والعمال في جميع المنشآت النفطية السعودية من التواجد في الأماكن التي تمثل أهدافا للقوات المسلحة اليمنية حتى لا يعرضوا حياتهم للخطر سواء التي تم استهدافُها من قبل أو غيرها.
كما جددت تحذيرها لشركات الملاحة الجوية في المجالات والمطارات والمسافرين والعاملين فيها التي تم الإعلان عنها سابقا.
وأهابت بجميع المواطنين الإخلاء الفوري والابتعاد عن الأهداف التي سيتم استهدافها في حال أقدمت السعودية على استهداف ما أعلن عنه في العاصمة صنعاء، وهي “مقر شركة أرامكو في الدمام، مطار خالد في الرياض، مصفاة الرياض التابعة لشركة أرامكو”.
وفي وقت سابق، حذرت القوات المسلحة العدو السعودي بأن أي استهدافات في العاصمة صنعاء ستقابل برد قاس ومؤلم في العاصمة السعودية الرياض.

ابن سلمان يبحث عن ملجأ
وتتوالى الضربات المؤلمة التي توجهها القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ والطيران المسير في عمق العدو السعودي فارضة على ابن سلمان معادلة الاختباء في الملاجئ والبدرومات متنقلا بين القصور خشية أن تطاله الضربات، حسب ما أفادت وكالات أنباء وناشطون سعوديون.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين سعوديين، بأن ولي العهد مبس يتنقل بين قصور محصنة ومجهزة بملاجئ تحت الأرض، ويرافقه فريق أمني مختار بعناية، في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية والمسيرات التي تشنها القوات المسلحة اليمنية.
وذكرت الصحيفة أن العدو السعودي يواجه ضغوطاً متزايدة على منظومته الدفاعية، مع تراجع مخزون صواريخ الاعتراض المستخدمة للتصدي للهجمات الجوية، الأمر الذي دفع السلطات إلى إعادة توزيع بطاريات الدفاع الجوي لتأمين المواقع الأكثر حساسية، وفي مقدمتها المنشآت النفطية والمقار الملكية.
كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً وتقارير تشير إلى أن مبس ظهر في الأيام الاخيرة من داخل منشأة محصنة تحت الأرض، وهو ما أثار موجة من الانتقادات من قبل معارضين ومراقبين اعتبروا أن المشهد يعكس حالة من القلق داخل قيادة المملكة السعودية.
وأطلق ناشطون تعليقات لاذعة على مظهر ابن سلمان وهو يبحث عن مخبأ يحميه من الصواريخ اليمنية بعد أن أظهر نفسه في السابق وهو يتبجح بكل صلف من مقر وزارة دفاعه.

ارتباك في منظومة الإنذار السعودية
وفي سياق التخبط وحالة العجز التي يعيشها العدو السعودي، كشفت وكالة رويترز، أمس، عن قيام سلطات الرياض بإيقاف نظام الإنذار المبكر عن إصدار تنبيهات علنية، بالرغم من الهجمات التي وصفتها بالدامية على مطار الرياض.
وقالت الوكالة إن السلطات السعودية أوقفت التحذيرات العلنية من هجمات عسكرية مرتقبة قبل أيام من سلسلة ضربات «دامية» على مطار في العاصمة الرياض.
وأشارت إلى أن حكومة الرياض لم توضح سبب عدم توجيه تلك التحذيرات الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى هشاشة السعودية أمام الهجمات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية.

تقدمات كبيرة في تعز
ميدانيا، واصلت القوات المسلحة تقدمها في جبهات القتال محرزة انتصارات قوية على العدو ومرتزقته في مختلف الجبهات.
ففي جبهة تعز أحكمت القوات المسلحة سيطرتها على الأطراف الغربية لمدينة تعز المحتلة، بعد اشتباكات عنيفة مع الخونج.
وقالت مصادر ميدانية إن القوات المسلحة حققت، أمس، تقدماً ميدانياً في عدد من المواقع غربي تعز، شمل حدائق الصالح ونقطة الهنجر، التي تمثل المدخل الغربي للمدينة، إلى جانب السجن المركزي ومحطة الضباب والجبل الأسود، فضلاً عن أجزاء من منطقة الجبالي.
وأضافت المصادر أن القوات المسلحة سيطرت على السجن المركزي، الواقع غرب مدينة تعز، عقب اشتباكات مع الخونج تمكنت خلالها من إحكام سيطرتها على الموقع.
وأكدت أنه تم خلال العملية في تحرير عدد من الأسرى المحتجزين داخل السجن من قبل فصائل الخونج، وتأمينهم ونقلهم بشكل عاجل إلى جهة آمنة.
وبالتزامن مع التقدم الميداني المتسارع للقوات للمسلحة في الجبهة الغربية لمدينة تعز، كشفت مصادر أمنية عن قيام فصائل الخونج بإجلاء نزلاء السجن المركزي وتفريغه من كبار المتهمين بجرائم القتل، ومن بينهم قتلة أصيل الجبزي وقتلة افتهان المشهري مديرة صندوق النظافة وتوجيههم نحو وسط المدينة.
إلى ذلك، فرضت القوات حصاراً محكماً على قيادات ما يسمى محور تعز الخونجي، على رأسهم المرتزق خالد فاضل، وعدد من القيادات العسكرية الموالين للعدو السعودي، عقب تقدم ميداني أفضى إلى السيطرة على السجن المركزي في الأطراف الغربية لمدينة تعز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهات الغربية لمدينة تعز، في ظل انهيار فصائل مرتزقة الرياض في عدد من المواقع، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء باتجاه مناطق استراتيجية في محيط المدينة.

تحرير الصبيحة
وفي محافظة لحج، أحكمت القوات المسلحة، أمس، سيطرتها الكاملة على جبهة الصبيحة وسط انهيار كامل لفصائل ما تسمى «ألوية العمالقة» الموالية للعدو السعودي.
وقالت مصادر ميدانية إن القوات المسلحة أكملت السيطرة على المناطق والمرتفعات في منطقة الصبيحة بالكامل بعد سيطرتها أمس الأول على جبلي حواب وحروز في مديرية المضاربة ورأس العارة غربي لحج.
وأوضحت المصادر أن التقدم الكبير قابله انهيار شامل في صفوف الارتزاق وانسحابهم من مديرية المضاربة ورأس العارة بالكامل.

انهيارات مدوية لعمالقة المحرمي
وقي السياق، اعترفت فصائل العمالقة بهزيمة منكرة انسحبت على إثرها من جبهة باب المندب تجر أذيال الهزيمة، وسط اتهامات للرياض برفع الغطاء الجوي عنها.
وأقر بيان لفصائل العمالقة هو الأول من نوعه بخسارة مديرية المضاربة ورأس العارة في لحج، والتي تعد بمثابة خلفية القوات المتقدمة جنوب المندب وتضم أهم خطوط الإمداد إليها.
كما تضمن البيان اتهامات للسعودية برفع الغطاء الجوي عن تلك الفصائل، ما يعزز الرواية المتداولة لدى تكفيريي العمالقة عن مساع سعودية لاستنزاف الفصائل الجنوبية بمعارك المندب بعد جرها إليها.
كما أقرّت شهادات لقيادات ميدانية وإعلامية بانهيار جبهة الأغابرة ومعظم جبهات منطقة الصبيحة بمحافظة لحج، وسط اتهامات بالتخلي عن المقاتلين وعدم الاستجابة لمناشدات التعزيز والإسناد من قبل فصائل العمالقة ودرع الوطن السعودية.
ووجّهت قيادات ميدانية وإعلامية انتقادات حادة لما وصفوه بالخذلان والتأخر في إرسال التعزيزات من القيادات العسكرية وعلى رأسها المرتزق حمدي شكري ومحمود الصبيحي، قائلين إن المناشدات والتحذيرات استمرت شهراً كاملاً دون استجابة فاعلة.

مصير غامض للكعلولي
وعلى صعيد الأحداث المتسارعة في محافظة لحج، يكتنف الغموض مصير المرتزق فاروق الكعلولي قائد ما يسمى اللواء التاسع صاعقة التابع للمرتزقة، إثر تضارب الأنباء حول مصرعه في المواجهات الأخيرة الدائرة في لحج.
ففي حين أفادت منصات إعلامية مقربة من العدو السعودي بمصرع الكعلولي خلال المعارك الضارية التي شهدتها جبهات لحج أمس، سارعت وسائل إعلام إلى التأكيد على تعرضه لإصابات حرجة نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.