طارق الأسلمي / لا ميديا -
يرى المدرب والمحلل الفني البحريني أحمد كمال، أن المجموعة الثانية في بطولة كأس الخليج ستكون قوية ومثيرة للاهتمام، في ظل وجود منتخبات تمتلك مستويات وخبرات مختلفة، لكنها جميعاً قادرة على جعل المباريات معقدة.
وقال كمال في تصريح خاص لصحيفة "لا": "منتخب البحرين يدخل البطولة بطموح كبير بعد تتويجه بالنسخة الماضية، وقطر والإمارات يمتلكان جودة فردية وخبرة دولية كبيرة، بينما المنتخب اليمني تطور وأصبح أكثر قدرة على المنافسة".
وأضاف: "في بطولات الخليج تحديداً لا أعتقد أن الفوارق النظرية تكون حاسمة لأن البطولة قصيرة والمباريات تحمل طابعاً تنافسياً وعاطفياً كبيراً، ولذلك التفاصيل الصغيرة والجاهزية في يوم المباراة ستكون مؤثرة جداً".
وأشار مساعد المدرب البرتغالي هيليو سوزا، المدير الفني السابق للمنتخب البحريني الذي قاده للتتويج بلقب خليجي 24، إلى أن الفوز الذي حققه المنتخب اليمني على البحرين في النسخة الماضية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد لحظة استثنائية، موضحاً أن تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات اليمن في كأس الخليج أمام البحرين كان نتيجة مهمة جداً من الناحية النفسية قبل أن تكون مجرد نتيجة رياضية.
وتابع: "المنتخب اليمني أصبح أكثر تنظيماً وقدرة على المنافسة، وأعتقد أن هذا الفوز يمكن أن يعطي اللاعبين إيماناً أكبر بأنهم قادرون على مجاراة منتخبات المنطقة، لكن التطور الحقيقي لا يُقاس بمباراة واحدة. المطلوب الآن هو الاستمرارية: أن يظهر المنتخب اليمني نفس القدرة على التنظيم والانضباط والمنافسة خلال ثلاث مباريات متتالية وليس فقط في مباراة واحدة".
وأوضح أن البحرين وقطر والإمارات تبدو في مقدمة الترشيحات بحكم الخبرة وجودة اللاعبين والإمكانات المتاحة، لكنه شدد على أن كرة القدم وخصوصاً في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج لا تُلعب على الورق. وأضاف أن اليمن يستطيع أن يكون منافساً صعباً جداً إذا لعب بتنظيم دفاعي قوي وقلل المساحات، وكان فعالاً في التحولات والكرات الثابتة.
وتابع أن المباراة الأولى ستكون مهمة جداً بالنسبة للمنتخب اليمني، مشيراً إلى أنه إذا استطاع الخروج منها بنتيجة إيجابية فقد تتغير ديناميكية المجموعة بالكامل وتزداد ثقته في إمكانية المنافسة على التأهل. وشدد كمال على أن مهمة المنتخب اليمني صعبة لكنها ليست مستحيلة، مؤكداً أنه لا يجب على أي منتخب في المجموعة أن يتعامل مع مواجهة اليمن باعتبارها مباراة مضمونة.
واختتم كمال حديثه بالتأكيد على أن تاريخ كأس الخليج أثبت أن الترشيحات قبل البطولة لا تعني الكثير بمجرد أن تبدأ المباريات كونها بطولة قصيرة، وقد تغير مباراة واحدة في نصف النهائي جميع الحسابات، موضحاً أنه لن يستغرب مشاهدة منتخب غير موجود ضمن المرشحين الأوائل يصل إلى مراحل متقدمة، لأن الفريق الذي يدخل البطولة بأفضل جاهزية ويمتلك وضوحاً في هويته ويستطيع التعامل ذهنياً مع ضغط المباريات، ستكون لديه فرصة حقيقية بغض النظر عن الأسماء والترشيحات.