عادل بشر / لا ميديا -
تواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها ضد السعودية والفصائل الموالية لها، سواء في تأمين المواقع التي سيطرة عليها مؤخراً والمطلة على مضيق باب المندب، أو المتابعة والرصد الدقيق لحشود أدوات العدوان واستهدافها في المحاور الأخرى، وصولاً إلى ضرب قواعد عسكرية في العمق السعودي، قبل ساعات من لقاء ولي العهد السعودي بقائد القيادة المركزية الأمريكية، الذي استنجد فيه "ابن سلمان" بالكيان الصهيوني لمساعدته في مواجهة صنعاء.

ضربات متجددة للسعودية
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، عن عملية عسكرية جديدة استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، رداً على العدوان السعودي الغاشم وتصعيده الكبير خلال الخمسة الأيام الماضية.
وأوضحت القوات المسلحة، في بيان لها صباح أمس، أنها نفذت عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت المرافق والبنى التحتية العسكرية من حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير وأهدافاً أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط.
وأشار البيان إلى أن العملية نُفذت بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وأن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة وتسببت العملية بخسائر كبيرة في القاعدة.
وأكد أن العملية جاءت "رداً على العدوان السعودي الغاشم الذي يستهدف بلدنا وشعبنا ومع التصعيد الكبير الذي يقوم به من خلال شنه لأكثر من 300 غارة خلال الخمسة الأيام الماضية بطائرات حربية سعودية نوع "F15" و"تايفون" استهدف من خلالها معظم المحافظات اليمنية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف".
وجدد البيان التأكيد بأن القوات المسلحة ستواصل عملياتها العسكرية النوعية باتجاه العمق السعودي طالما استمر في عدوانه الظالم على الشعب اليمني وأن أي عدوان جديد سيقابل بعمليات أوسع وأشد، لافتاً إلى "الاستمرار في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد واستهداف التحشيدات السعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار على الوطن".

54 غارة على 5 محافظات خلال 24 ساعة
كما أعلنت القوات المسلحة مساء أمس، أن طيران العدو السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية، 54 غارة جوية استهدفت خمس محافظات.
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع، في بيان أن الغارات العدوانية السعودية توزعت على محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة، ونفذتها طائرات حربية من طرازي "إف- 15"، و"تايفون".
وأكد أن الاعتداءات السعودية على الشعب اليمني لن تمر دون ردٍّ وعقاب.

شهداء وجرحى بغارات جوية في تعز
في سياق متصل، استشهد اثنان من المواطنين وأصيب ثالث في حصيلة أولية لغارات نفذتها طائرات العدوان السعودي على جسر البرح بمديرية مقبنة بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وذكرت مصادر محلية أن طيران العدوان السعودي نفذ قبل مغرب أمس عدة غارات، طالت جسر البرح بمقبنة، ما أدى إلى قطع الطريق عن المسافرين، كما نفذ 3 غارات على مديرية المخا، بذات المحافظة.
سيطرة على مرتفعات "كهبوب"
ميدانياً، أحرزت القوات المسلحة اليمنية، أمس، تقدماً جديداً، من خلال تطهير عدة مرتفعات استراتيجية تطل على مضيق باب المندب في سلسلة جبال كهبوب، التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.
ووفقاً لمصادر محلية، واعترافات إعلاميين وناشطين موالين للعدوان، فقد نجحت القوات المسلحة في السيطرة على مرتفعات "سن صنفه" و"صنفة" و"الحمراء" و"الجروبة" ضمن سلسلة قمم كهبوب، غرب لحج.
وأوضحت المصادر بأن القوات المسلحة نفذت عدة عمليات دقيقة بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت تجمعات لفصائل موالية للعدو السعودي في كهبوب والسقيا، بذات المديرية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من قيادات المرتزقة وعناصرهم.
ونشر ناشطون ممن ينتمون لما يسمى بـ"المجلس الانتقالي" الموالي للإمارات، أسماء عدد من القتلى وهم: ماجد سيف الحميدي، قائد كتيبة تابعة لما يسمى اللواء الرابع درع الوطن، وعبود مهيوب قائد فصيلة في ذات القوات، بالإضافة إلى عبدالكافي فيصل ناصر، ونايف عبده حسن، وعواد ردمان الجحيلي، وعلوي فرد، مشيرين إلى أن المصابين هم: جمال الكعلولي أركان حرب اللواء الرابع، وسيم سليم أركان الفرقة الأولى درع الوطن، أحمد الحمزة أركان الكتيبة الثانية اللواء الرابع الفرقة الأولى درع الوطن، وعبدالفتاح هواش قائد فصيلة في كتيبة من الفرقة الأولى درع الوطن.
وكشف ناشطو "الانتقالي" عن سقوط قتلى وجرحى من مرتزقة "العمالقة" بغارات جوية نفذتها الطائرات السعودية واستهدفت بعدد منها القوات الموالية لها في كهبوب، بينها غارة وصفوها بـ"الخاطئة" استهدفت خمسة أطقم مدرعة تابعة لما يسمى بـ"الفرقة الثانية عمالقة" أدت إلى احتراق الآليات ومقتل كل من كان على متنها.
ويمنح موقع سلسلة جبال كهبوب أهمية خاصة لهذا التقدم، لارتباطه بمنطقة باب المندب والساحل المحيط بالمضيق.

ضرب تحشيدات في الجوف
وفي إطار المتابعة والرصد الدقيق لتحركات حشود ومليشيا العدو السعودي في المحاور الحدودية والصحراوية، بمحافظة الجوف، أكد مصدر عسكري أن القوات المسلحة اليمنية نفذت، أمس، عملية عسكرية نوعية، استهدفت تجمعات وتحشيدات وتعزيزات سعودية في صحراء الجوف شمال منطقة "الكنائس".
ونقلت قناة "المسيرة" عن المصدر القول بأن العمليات حققت إصابات مباشرة ودقيقة في صفوف قوات العدو، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب إعطاب وتدمير عدد من الآليات والعتاد العسكري الذي كان بحوزتهم.

الرياض تستجدي "تل أبيب"
تأتي هذه التطورات فيما كشف إعلام عبري، أمس، أن الرياض طلبت من "تل أبيب" مساعدتها لمواجهة القوات المسلحة اليمنية.
وذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" الصهيونية أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب مساعدة من عدد من دول المنطقة لمواجهة صنعاء، مشيرةً إلى أن الرياض وجّهت طلباً غير مباشر إلى "تل أبيب" عبر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم".
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في المنطقة أن الطلب السعودي شمل الحصول على مساعدة استخبارية وغيرها، بهدف منع اليمنيين من إغلاق مضيق باب المندب.
وقالت الصحيفة إن الرياض طلبت من واشنطن مساعدتها في مواجهة القوات المسلحة اليمنية ووقف تقدمها في منطقة باب المندب، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يستجب لطلب التدخل العسكري المباشر، ما دفع بالسعودية إلى البحث عن خيارات أخرى في المنطقة.
وليست السعودية فقط من تستجدي "اسرائيل" التدخل ضد صنعاء، ففي مقابلة مع قناة "كان" الصهيونية، أمس، طالب قيادي بارز موالٍ للعدوان، الكيان الصهيوني، بضرورة "لعب دور" ضد القوات المسلحة اليمنية.
وظهر خالد اليماني، الذي كان وزيراً للخارجية في حكومة الفنادق، خلال المقابلة، للتعليق على سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مضيق باب المندب.
ودعا العميل العميل اليماني، "الجيش الاسرائييلي" إلى الاندماج مع القوات المناهضة للقوات المسلحة اليمنية.
يُذكر بأن خالد اليمني كان قد ظهر في عام 2019، وهو يجلس إلى جوار "بنيامين نتنياهو" في مؤتمر وارسو، وذلك خلال توليه منصب ما يسمى "وزير الخارجية" في حكومة الفنادق.