خاص / لا ميديا -
دخل التصعيد بين القوات المسلحة اليمنية والفصائل الموالية للعدوان السعودي، اليومين الماضيين، مرحلة جديدة في جبهات غربي محافظة تعز، بهجوم استباقي نفذته صنعاء على مواقع استراتيجية للمرتزقة، وتمكنت خلاله من السيطرة على عدة المواقع وتكبيد فصائل السعودية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأكدت مصادر مطلعة لصحيفة "لا" أن قوات الجيش باتت تضيق الخناق على المرتزقة في مديرية المخا، بعد تطويقها للمديرية من أكثر من جهة.
وبحسب مصادر ميدانية فقد شهدت عدد من الجبهات بمديريات مقبنة والمعافر وموزع والوازعية، معارك شرسة، إثر هجوم نفذته القوات المسلحة اليمنية، فجر الخميس على مواقع لمرتزقة العدوان السعودي، في جبهة الكدحة بمديرية المعافر، قبل أن تمتد المعركة المباشرة إلى أربعة قطاعات رئيسية في مقبنة والوازعية وموزع.
وأفادت المصادر أن هجوم القوات المسلحة جاء بعد حصولها على معلومات استخبارية، تؤكد استعداد فصائل المرتزقة لشن هجوم واسع بدعم وترتيب سعودي على جبهات التماس، غربي تعز، مشيرة إلى أن ما يسمى بـ"لواء النصر" التابع لـ"محور تعز" المسيطر عليه من قبل "الخونج" وتتواجد جموعه في الكدحة ومقبنة والمناطق المحاذية للمديريات المجاورة، كان يعد لهجوم مباغت على قوات الجيش، بالتزامن مع هجمات مماثلة لفصائل المرتزق طارق صالح، في الساحل الغربي، غير أن قوات صنعاء أجهضت ذلك المخطط ونفذت إغارة استباقية بدأتها بمواقع مليشيات الخونج في الكدحة ومقبنة، ثم امتدت العمليات لتطال مواقع هامة في جبل حبشي ومنها جبهتي الأحطوب والكويحة وجبل النعمان، وصولاً إلى جبل غباري التابع لمديرية الوزاعية.
وجميع تلك المواقع تطل على خطوط إمداد المرتزقة، والخط الرئيسي الرابط بين الكدحة والمخا.
ونقلت وسائل إعلام وناشطون موالون للسعودية، بأن قوات الجيش نجحت في السيطرة على عدد من المواقع في الكدحة بالمعافر ومناطق المطاحن والغيلي والسودة والشعيرات والطوير، التابعة لمديرية مقبنة، إلى جانب التوغل في مديرية جبل حبشي والسيطرة على مواقع في مناطق حمرة والقوز الأسفل والرحبة، وجبل النعمان الاستراتيجي.
واعترفت فصائل المرتزقة بسقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوفهم، مشيرة إلى أن من بين القتلى قائد كتيبة وقائد سرية، وفقدان آخرين.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول عسكري موالٍ للسعودية أن 24 من عناصرهم قتلوا قرب الساحل الغربي، و15 آخرين قتلوا في جبهات الكدحة ومقبنة.
مصادر تحدثت عن سيطرة قوات الجيش على عدد من الاليات التابعة للمرتزقة اثناء تقدمهم أمس في الجبهات غرب تعز.
وفي السياق أفادت وسائل إعلام المرتزقة بأن معارك دارت بين قوات الجيش ومرتزقة العدوان في خطوط التماس بمديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة، تزامناً مع استهداف تحشيدات لفصائل السعودية في المخا والخوخة، بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وتحدثت وسائل الإعلام تلك، أمس، عن وصول تعزيزات مما يسمى بـ"العمالقة ودرع الوطن" لدعم فصائل المرتزقة في تعز والساحل الغربي، بهدف استعادة المواقع الهامة التي خسروها الليلة الماضية.
في غضون ذلك، شن ناشطون ووسائل إعلام تابعة للمرتزق طارق صالح هجوماً عنيفاً على القيادات العسكرية المحسوبة على الخونج، وفي مقدمتهم قائد ما يسمى بـ"محور تعز" خالد فاضل وقائد ما يسمى "لواء النصر" رامي الخليدي، متهمين إياهم بالخيانة والانسحاب من مواقع مهمة محاذية لخطوطهم، ومنها جبل النعمان الاستراتيجي، الأمر الذي كشف قواتهم وجعلها عرضة لقصف عنيف خلّف قتلى وجرحى في صفوفهم.
وحمّل الناشطون جماعة الخونج مسؤولية ما وصفوه بـ"الانهيار السريع" في تلك الجبهات، مطالبين ما تسمى بـ"قيادة التحالف" بفتح تحقيق ميداني عاجل مع قيادات "الإصلاح" واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.
يأتي هذا فيما لم يصدر من صنعاء أي تصريح حتى كتابة هذا التقرير مساء أمس.

مشاهد جديدة لعمليات "رجوم"
في خط موازٍ نشر الإعلام الحربي، مساء أمس الأول، مشاهد نوعيّة جديدة من استهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للعدو السعودي بطائرات "رجوم" المسيّرة في عددٍ من جبهات الداخل.
وأظهرت المشاهد الرصد الدقيق للقوات المسلحة لمواقع وتحشيدات تابعة للعدو السعودي، وكيف ألقت طائرات "رجوم" عددًا من القذائف المتعدّدة، لتحصد المزيد من آليات وعتاد وأرواح الأعداء، وتحيل تجمعاتهم إلى سراب، ومن بينها مشاهد لتجمع حشود كبيرة تابعة للعدو السعودي، أُلقيت عليهم قذائف متنوعة من الطيران المسيّر، وحصدت وأصابت العديد منهم.
كما أظهرت مشاهد أخرى اكتشاف الطيران المسيّر اليمني لأطقم عسكرية تابعة للعدو وهي في حالة تمويه، وجنود العدو مختبئين تحت الأشجار، ليتم حصدهم من الأعلى بالقذائف التي تلقيها عليهم، نيرانًا محترقة، طائرات "رجوم" المسيّرة.
وتتكرر المشاهد لاستهداف تحشيدات تابعة للعدو في مناطق مختلفة منها الساحل الغربي والإصابات الدقيقة للمدرعات "الأبرامز" الأمريكية، والأطقم والآليات والثكنات العسكرية، مع إبراز حالة الذعر والهلع لدى الأعداء، إثر تعرضهم للضربات الدقيقة.
وتعد هذه هي المشاهد الثالثة التي يعرضها الإعلام الحربي خلال أيام.