مدرب المنتخب الوطني للووشو كونغ فو ناجي الأشول لـ«لا»: نطمح للذهب في دورة الألعاب الآسيوية
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
طارق الأسلمي/ لا ميديا -
أكد مدرب المنتخب الوطني للووشو كنغ فو، ناجي الأشول، أن المنتخب يواصل تحضيراته في الصين من خلال برنامج تدريبي مكثف بواقع حصتين يومياً، صباحية ومسائية، إلى جانب التدرب مع المنتخب الصيني في مدينة خانزو، في إطار الاستعداد للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية.
وأوضح الأشول أن الجهاز الفني يعمل حالياً على التنسيق لمواصلة التدريبات مع المنتخب الصيني الأول، مشيراً إلى أن هذه التجربة تمثل إضافة مهمة للمنتخب، لما توفره من احتكاك مع لاعبين من أصحاب المستويات العالية، إلى جانب الاستفادة من خبرات المدربين الصينيين في الجوانب البدنية والفنية والمهارية والتكتيكية.
وقال الأشول في تصريح خاص لصحيفة "لا": "اللاعبون يتطورون بشكل جيد، سواء من الناحية المهارية أو البدنية أو الفنية والتكتيكية، خصوصاً من خلال التدريبات مع أفضل المدربين واللاعبين الصينيين، وهذا يمثل نقلة نوعية للمنتخب الوطني".
وأشار إلى أن العلاقة مع الجانب الصيني ليست وليدة الفترة الحالية، موضحاً أن المنتخب سبق له الاستعداد في الصين خلال العامين 2023 و2024، من خلال التدرب مع إحدى أكاديميات الووشو الصينية، وذلك ضمن التحضيرات للمشاركات الآسيوية والأولمبية.
وأضاف: "شاركت في العديد من البطولات منذ العام 2002 وحتى 2010، منها بطولات العالم وآسيا ودورات الألعاب الآسيوية. وخلال تلك المشاركات تعرفت على عدد من مدربي المنتخبات الصينية ومدربي الأقاليم، وأسهمت هذه العلاقات في توفير فرصة للمنتخب اليمني للتدرب مع المنتخب الصيني الأول خلال العامين 2024 و2025، ونواصل الأمر حالياً".
وبيّن الأشول أن التحضير لدورة الألعاب الآسيوية بدأ في اليمن قبل شهرين من السفر، حيث خُصص الشهر الأول للتدريبات المفتوحة، فيما شهد الشهر الثاني تدريبات مغلقة على فترتين صباحية ومسائية، ركز خلالها الجهاز الفني على الجوانب البدنية والمهارية والفنية.
وتابع: "تدرب اللاعبون أيضاً مع منتخبي المصارعة والملاكمة، وخاضوا عدداً من النزالات التجريبية، كما خضعوا لاختبارات بدنية من قبل اللجنة الأولمبية اليمنية، وتم اختيار اللاعبين الذين اجتازوا اختبارات التقييم".
وكشف مدرب المنتخب أن البعثة توجهت إلى سلطنة عُمان، حيث قضت قرابة عشرة أيام بالتنسيق مع إحدى أكاديميات الألعاب القتالية، قبل الانتقال إلى الصين لمواصلة البرنامج الإعدادي.
ولفت إلى أن قصر فترة المعسكر الخارجي يمثل أحد أبرز الصعوبات التي تواجه المنتخب، موضحاً أن الجهاز الفني كان يأمل في إقامة معسكر يمتد لثلاثة أشهر في الصين، بما يسمح بتنفيذ مراحل الإعداد بصورة متكاملة بدءاً من الإعداد العام والبدني مروراً بالإعداد المهاري، وصولاً إلى الإعداد الخاص.
وشدد الأشول على أن الظروف التي يمر بها البلد، إلى جانب الأزمة داخل اللجنة الأولمبية اليمنية والقيود المفروضة على البنوك اليمنية في صنعاء، حالت دون إقامة المعسكر الطويل، ليقتصر البرنامج الخارجي على عشرة أيام في عُمان ونحو 20 يوماً في الصين.
وتطرق إلى مشكلة أخرى تتمثل في قلة المشاركات المحلية والعربية والدولية، مؤكداً أن غياب المنافسات المنتظمة ينعكس بصورة مباشرة على مستوى جاهزية اللاعب، خصوصاً أن دورة الألعاب الآسيوية تعد من أقوى البطولات الرياضية في العالم وتتطلب إعداداً مسبقاً ومتكاملاً.
وأوضح أن الظروف المعيشية تمثل تحدياً إضافياً أمام إعداد اللاعبين، قائلاً: "من الصعب أن تجد لاعباً متفرغاً بشكل كامل، لأن معظم اللاعبين لديهم أعمال وأسر يعيلونها، وبالتالي يأتي اللاعب أحياناً بنصف طاقته أو ربعها ويتدرب لفترة محدودة، في حين أن اللاعب الذي يستعد لدورة الألعاب الآسيوية يجب أن يتدرب على فترتين طوال العام، وليس شهراً واحداً قبل البطولة كما يحدث معنا".
وأضاف أن قصر فترة الإعداد ورفع الحمل التدريبي خلال مدة قصيرة يؤديان في بعض الأحيان إلى تعرض اللاعبين للإصابات، نتيجة عدم اكتمال الإعداد البدني والمهاري وعدم توفر التغذية المناسبة، الأمر الذي يفرض على الجهاز الفني تخفيف الأحمال حتى يتمكن اللاعب من مواصلة التدريبات دون أن يتعرض لإصابة.
وأكد الأشول أن توفير الدعم للاعبين يمثل عاملاً أساسياً في تحقيق نتائج أفضل، موضحاً أن المنتخب يحتاج إلى معسكرات سابقة للبطولة، وحوافز ورواتب تساعد اللاعب على التفرغ وعدم البحث عن أعمال أخرى، إلى جانب التأمين الصحي.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يضطر أحياناً إلى إلغاء أو تخفيف بعض التدريبات والاحتكاكات القوية خشية تعرض اللاعبين للإصابة، خصوصاً أن إصابة اللاعب تعني عودته إلى اليمن وعدم قدرته على استكمال فترة الإعداد.
ورغم كل هذه الصعوبات، أكد الأشول أن طموح المنتخب يبقى الوصول إلى أعلى المراكز والمنافسة على الميدالية الذهبية، مؤكداً أن تحقيق ذلك ليس مستحيلاً.
واستعاد الأشول ذكريات آخر ميدالية آسيوية حققها اليمن في لعبة الووشو، والتي جاءت قبل نحو 20 عاماً في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي أقيمت في الدوحة عام 2006، عندما كان لاعباً، مشيراً إلى أن تلك الميدالية لا تزال آخر ميدالية يمنية في الألعاب الآسيوية.
وكشف أن تلك الميدالية جاءت بعد تضحيات شخصية كبيرة، موضحاً أنه خاض استعداداً امتد لأربعة أشهر على نفقته الخاصة، ووصل الأمر إلى بيع ذهب والدته، بعد خسارته في بطولة العالم عام 2005، إذ أصر على البقاء في الصين ومواصلة التدريبات حتى يتمكن من تحقيق ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية 2006.
وأوضح أن الطموح الحالي هو المنافسة على الذهب، لكن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى إعداد يوازي حجم المنافسة، من خلال إقامة معسكرات خارجية كافية وتوفير التغذية المناسبة، وتجهيز صالات متكاملة بأجهزة اللياقة والقوة إلى جانب مرافق متخصصة في التأهيل والعلاج، وهي أمور لا تتوفر حالياً إلا بصورة محدودة.
وشدد الأشول على أن تحقيق ميدالية أولمبية أو آسيوية يحتاج إلى إعداد خاص ولاعب يمتلك القدرة على التضحية بوقته وماله ونفسه من أجل الوصول إلى الهدف، مؤكداً أن فترة 20 يوماً في الصين ليست كافية، إلا أن الجهاز الفني سيعمل بأقصى ما يستطيع خلال الفترة المتاحة من خلال التدرب على فترتين يومياً.
وفي ختام حديثه، أعرب الأشول عن أمله في أن يتمكن المنتخب من تحقيق ميدالية لليمن في منافسات الساندا، معولاً على اللاعب محمد منصور عامر في وزن 70 كجم، ومؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى منصة التتويج وتحقيق نتيجة تليق باليمن.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا