حاوره:أحمد الشلالي / لا ميديا -
واحد من مواهب الريف اليمني الجميلة، اللاعب المميز والهداف الكبير عصام عبدالغني، الذي بدأ مشواره الكروي من خلال نادي الشروق بالمعافر في محافظة تعز.
صنع لنفسه مكانة في ذاكرة الجماهير اليمنية من خلال انضمامه إلى نادي طليعة تعز، وتحقيقه مع "طاهش الحوبان" وصافة كأس الرئيس في 2012، ووصافة الدوري العام في موسم 1999/ 2000، كما نافس في الموسم ذاته على لقب هداف الدوري أمام الهداف عادل السالمي.
بعدها انتقل للعب في نادي الهلال بالحديدة، حيث لعب أربعة مواسم، وحقق مع النادي الساحلي المركز الثالث في الدوري اليمني في مناسبتين، الأولى موسم 2001/ 2002، والثانية موسم 2002/ 2003، وكانت آخر تجاربه الاحترافية المحلية مع نادي الرشيد تعز.
على مستوى المنتخبات الوطنية كانت البداية مع منتخب الشباب، ثم الأولمبي، فيما كان تواجده مع المنتخب الأول قليلاً جداً. 
"لا الرياضي" التقى الكابتن عصام عبدالغني وأجرى معه هذا الحوار الذي يستعرض فيه مشواره كلاعب سابق مع أندية الطليعة والهلال والرشيد، إضافة إلى مواضيع أخرى تخص الكرة اليمنية.
 مسيرتك الكروية انتهت بسرعة، إذ توقفت وكنت ماتزال في قمة عطائك. هل هي الإصابة أم أن هناك أشياء اخرى؟
- لا، ليست إصابة، وإنما بعض المدربين يأتون ليجدوا تشكيلة مسبقة أعدها لهم بعض الإداريين؛ فيعتمدها المدرب ولا يرجع لمستوى اللاعب داخل الملعب. والأمر الآخر كان نتيجة الوضع الراهن في البلاد وتوقف الرياضة تماماً لأكثر من عشر سنوات.
 بدأت من الشروق، النادي الريفي، ثم الطليعة والهلال والرشيد. ما هي اللحظات الأجمل في مسيرتك الرياضية؟
- كلها كانت جميلة؛ لكن مع الهلال الساحلي كانت الأجمل في مسيرتي الكروية.
 عام 2007 طالبت إدارة الهلال بالسماح لك بالاتنتقال إلى الرشيد. ما أسباب ذلك؟
- أنا لم أطلب منهم ذلك؛ ولكن كان هناك طلب من العيسي للمدرب برفع أسماء الذين يحتاجهم النادي، ورفع المدرب بالأسماء، وأنا لم أكن من ضمنهم، وعندما طالبت بالاستغناء قال العيسي: خلاص، أنت تروح الرشيد وراتبك من عندنا... واتفقنا على هذا.
 مع طليعة تعز، نافستَ على لقب هداف الدوري؛ لكن مع الهلال الساحلي مستواك تراجع أمام الشباك. بماذا تفسر ذلك؟
- ليس تراجعاً في المستوى؛ ولكن كانت نظرة المدربين لنا مختلفة؛ والسبب كما وضحت لك في إجابتي على السؤال السابق.
 كان موسم 99/ 2000 مميزاً للطليعة، من خلال منافسته على بطولة الدوري ثم حلوله بالمركز الثاني. ماذا كان ينقص الفريق للاستمرار في المنافسة؟
- ما كان ينقصه هو وقوف رجال المال والأعمال بالدعم السخي. لو توفر ذلك لبقي طليعة تعز رقماً صعباً في الدوري اليمني.
 لماذا لا نشاهدك ضمن الكوادر الإدارية لنادي الطليعة؟
- بسبب عملي كإداري في نادي الشروق، الذي هو بيتي الأول. 
 الطليعة ما زال يقبع في غياهب الدرجة الثانية منذ فترة طويلة. برأيك من يتحمل مسؤولية ذلك؟
- القائمون على النادي هم من يتحملون مسؤولية ما وصل إليه النادي. 
 كيف شاهدت أداء الأندية في بطولة الدوري الحالي؟ وما هي الفرق المرشحة لنيل اللقب؟
- للأسف لم أتابع مباشرة؛ ولكن عن طريق مجموعات الواتس. ومع ذلك أرى أن شعب حضرموت هو الأفضل والأوفر حظاً لخطف اللقب. 
 بصراحة كابتن، هل تحن للعودة إلى الملاعب لو عاد بك العمر إلى الوراء؟
- بالتأكيد. صدقني، أتمنى لو عاد بي العمر كي أعود إلى المستطيل الأخضر لممارسة معشوقتي. 
 من هو خليفة عصام عبدالغني في الملاعب؟
- هناك لاعبون كثر لو توفرت لهم الإمكانيات. والأقرب هو وسيم خالد، لاعب نادي الشروق.
 لعبت لمنتخبات الشباب والأولمبي. ومع المنتخب الوطني الأول كان ظهورك قليلاً جداً؛ لماذا؟
- هذا السؤال يوجه للقائمين على اختيار. اللاعبين، وكما قلت لك، اختيار اللاعبين ليس على يد خبير أو مدرب؛ ولكن عن طريق وسطاء وسماسرة ومن لهم نفوذ في الاتحاد. أما اختيار من يستحق تمثيل المنتخب فهذا الأمر غير موجود، وهذا سبب ظهوري القليل مع المنتخب الأول.
 ما الذي تحتاجه الكرة اليمنية لكي تنافس في المشاركات القارية أو العربية؟
- تحتاج مدربين أجانب يعرفون كيف يشتغلون بأمانة وإخلاص بعيداً عن المحسوبية والمجاملات. كذلك نحتاج انتظام البطولات المحلية واستمراريتها، ووضع برامج عمل لإعداد المنتخبات الوطنية، ومعسكرات ذات قيمة، مع خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات أخرى. إضافة إلى ذلك يجب الاهتمام ورعاية المواهب الكروية التي تزخر بها بلادنا.
 منتخباتنا وأنديتنا تعاني من غياب اللاعب الهداف. كيف يمكن معالجة هذه المعضلة؟
- دورينا ضعيف جداً؛ تلعب مباراة وتتوقف أربع مباريات، أو تلعب شهراً وتتوقف ثلاثه أشهر؛ ومن الصعب أن تجد أو تبني لاعباً هدافاً في هكذا أوضاع.
 ما هي توقعاتك لما سيقدمه المنتخب الأول في مشاركته القريبة بكأس الخليج الـ27، خاصة بعد انضمام ثلاثة من لاعبي المهجر إلى صفوفه؟
- إن شاء الله يكون لنا بصمة وأداء مشرف بوجود لاعبي المهجر؛ لكن يجب إعداد المنتخب بطريقة سليمة، بحيث تكون البداية من خلال اختيار العناصر الجيدة، خاصة مع انطلاق الدوري، فهناك نجوم برزوا بشكل كبير. كذلك يجب تنظيم معسكر خارجي يتخلله وديات قوية من أجل إكساب اللاعبين مزيداً من الخبرة والثقة بالنفس.
 بعد التأهل للمرة الثانية إلى نهائيات كأس آسيا، هل يستطيع المنتخب تحقيق الفوز الأول في البطولة وتقديم أداء ومستوى أفضل من البطولة السابقة؟
- إن شاء الله يقدم مستوى أفضل. هذه المرة المنتخب تطور كثيراً عن السابق، وقد شاهدناه في التصفيات الاسيوية الأخيرة يلعب بدون خوف من الخصم، إضافة إلى الوصول إلى شباك الخصوم والتسجيل، أيضاً وجود أسماء مميزة أمثال ناصر محمدوه وعبدالواسع المطري ومحمد أمان والزبيدي... الخ، سيكون هناك بصمة.
 ما رأيك في ما يقدمه الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب؟
- يا أخي، القائمون على المنتخب كلهم عاملين انفسهم فلاسفة في الرياضة ويتدخلون في عمل المدير الفني، لا بد من أن تكون هناك صلاحية مطلقة للمدرب، وعدم التدخل في مهامه، وأن يتم اختيار اللاعبين من أرض الواقع، لا أن نج كل واحد يرفع بمجموعة. الكثير من اللاعبين حُرموا من تمثيل المنتخب بسبب غياب من يدعمهم.
 تراجع حظوظ اللاعب اليمني في عالم الاحتراف خارجياً، خاصة الموسم الجديد. ترى هل مستوى اللاعب اليمني لا يشجع الأندية العربية على استقطابه؟
- اللاعب اليمني يحتاج إلى الاستمرارية حتى يستطيع اكتساب الخبرة والمهارة الكافية، كما يحتاج إلى تسويق ورعاية، فهو يملك المهارة، لكن ينقصه الالتزام.
 استدعاء لاعبي المهجر للعب مع المنتخبات الوطنية، هل يصب في المسار الصحيح؟
- نعم، ويساعد على تقديم نتائج مشرفة لمنتخباتنا الوطنية. وقد شاهدنا كيف تطور المنتخب الفلسطيني الشقيق في السنوات الأخيرة بعد أن قام بتدعيم صفوفه بلاعبي المهجر، وأيضاً سورية والعراق ومنتخبات أخرى.
 في نهاية هذا الحوار، هل تريد إضافة شيء؟
- كل الشكر لكم ولصحيفتكم المميزة "لا" على هذه الاستضاة.