تصاعدت حدة التوتر القبلي والسياسي في محافظة حضرموت المحتلة، على خلفية استمرار اعتقال السلطات السعودية لرئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي مع عائلته والوفد المرافق له ومنعهم من العودة إلى حضرموت.
وعقد وجهاء من قبائل الحموم في حضرموت، أمس ، لقاءً استثنائيًا في منطقة الحرحير بمديرية الشحر، ناقشوا خلاله استمرار اعتقال السعودية لبن حبريش والوفد المرافق له، إضافة إلى استمرار منع أفراد من أسرته من مغادرة السعودية والعودة إلى حضرموت.
وحمّل المشاركون في اللقاء، وفق بيان صادر عنهم، مجلس العميل العليمي وسلطته المحلية في حضرموت المسؤولية عن استمرار أزمة عودة بن حبريش، محذرين من تداعيات استمرار منعه، ومطالبين بتمكينه والوفد المرافق له من العودة إلى حضرموت «فورًا ودون قيد أو شرط».
ومنحت قبائل الحموم العميل العليمي والسلطة المحلية في حضرموت مهلة تمتد أسبوعًا، تبدأ من الأحد، لإنهاء ما وصفته بـ«العراقيل» التي تحول دون عودة بن حبريش ومرافقيه، ملوحة باتخاذ «جميع الخيارات» في حال انتهاء المهلة من دون تحقيق مطالبها.
ولم يعد التصعيد محصورًا في المطالبة بعودة بن حبريش، إذ ربط بيان القبائل القضية بمطالب أوسع تتعلق بإدارة شؤون حضرموت ومواردها، داعيًا إلى الدفاع عن «أرض حضرموت وثرواتها وحقوق أبنائها»، ومحذرًا من أي ترتيبات تتجاوز المكونات المحلية في تحديد مستقبل المحافظة.
وفي السياق ذاته، دعت قبائل الحموم إلى عقد لقاء عاجل يضم حلف قبائل حضرموت ومختلف المكونات الاجتماعية والسياسية في المحافظة، بهدف بحث التطورات وتوحيد الموقف منها، في خطوة قد ترفع مستوى الضغط القبلي خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا لم تنجح المساعي في احتواء الأزمة قبل انتهاء المهلة.
ويأتي ذلك وسط أوضاع خدمية ومعيشية صعبة في حضرموت، وتزايد حالة الاستياء الشعبي، ما يضفي على اعتقال السعودية لبن حبريش أبعادًا سياسية واجتماعية تتجاوز مسألة التنقل، لتتصل بملفات الإدارة المحلية والموارد والنفط والتمثيل السياسي لأبناء المحافظة.










المصدر لا ميديا