تقرير / لا ميديا -
أكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، أمس أن القوات المسلحة استهدفت عددًا من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام للعدو السعودي.
وقال العميد سريع، في بيان له، "تم بحمد الله استهداف عدد من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بعدد من الطائرات المسيرة ردًا على اختراق المسيرات التابعة للعدو السعودي للأجواء اليمنية".
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أمس إصابة منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو أمس في شرق السعودية واشتعال النيران داخل الخزانات النفطية.
ويعد خط الإمداد النفطي الممتد من شرق السعودية إلى ميناء ينبع أحد أهم الشرايين الاقتصادية للنظام السعودي، إذ ينقل النفط الخام من حقول الإنتاج في المنطقة الشرقية عبر شبكة أنابيب ضخمة إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر.
كما أن هذا الخط ليس مجرد مسار تقني لنقل الطاقة، بل يمثل خياراً استراتيجياً للسعودية لتجاوز الاعتماد على الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث يُصدّر النفط عبر ميناء ينبع مباشرة إلى الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات حديثة انخفاضاً ملحوظاً في حركة تحميل النفط الخام عبر ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد تأثيرات المعادلات العسكرية والبحرية التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بالعدو السعودي.
ونقلت شركة "ويندوارد" المتخصصة في الاستخبارات البحرية، استناداً إلى بيانات "فورتيكسا"، أن تحميلات النفط الخام في ميناء ينبع انخفضت بنحو 40% بعد 19 يوليو، في إشارة إلى أن هذا الانخفاض جاء عقب إجراءات القوات المسلحة ضد السفن التي تبحر من وإلى الموانئ السعودية.

النفط السعودي يغيّر مساره إلى آسيا
من جهتها قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية إن النفط السعودي بات يسلك رحلة طويلة عبر قناة السويس للوصول الى آسيا.
ونقلت بلومبرغ عن بيانات منصة كيبلر أن ناقلة النفط الخام العملاقة "أولمبيك لاك" المتجهة إلى آسيا تحمل نفطاً سعودياً غادرت البحر الأحمر مساء الأحد عبر طريق قناة السويس الأطول بينما تواصل سفن أخرى المخاطرة بعبور مضيق باب المندب في ظل تصاعد حالة عدم اليقين في المنطقة نتيجة تهديدات الحوثيين.
وأضافت أن من المرجح أن تكون ناقلة النفط العملاقة "أولمبيك لاك" أول ناقلة نفط سعودي تسلك طريقا أطول وأكثر تكلفة حول أفريقيا للوصول إلى آسيا وذلك بعد أن أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حصار على الملاحة السعودية.
في السياق أفادت القناة 12 الصهيونية أمس بأن حركة السفن في مضيق باب المندب شهدت تراجعًا ملحوظًا عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية الاثنين قبل الماضي فرض حظر ملاحة بحرية كامل على النظام السعودي، وذلك تفنيذاً لمعادلة "الحصار بالحصار".
ونقلت القناة عن بيانات شركة "كابلر"، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز"، أن 11 سفينة فقط عبرت المضيق أمس، وهو أدنى مستوى لحركة العبور خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد المخاوف الأمنية بشأن الملاحة في البحر الأحمر، مع استمرار التهديدات التي تؤثر على حركة السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

استهداف 3 سفن سعودية
واستهدفت القوات المسلحة اليمنية، 3 سفن نفطية سعودية خلال الساعات الـ48 الماضية.
وكشف مصادر مطلعة أنّ عدد السفن السعودية التي عادت ولم يُسمح لها بالعبور، منذ يوم الاثنين الماضي وحتى الأحد، بلغ 16 سفينة.
وأشارت المصادر إلى أنه "منذ فرض الحصار اليمني، لم تمرّ من مضيق باب المندب أيّ سفينة سعودية نفطية، لا ذهاباً ولا إياباً، حتى هذه اللحظة".
وكانت قواتنا المسلحة أعلنت، أمس الأول، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة تابعة للعدو السعودي أثناء قيامِها بتنفيذ أعمال عدائية في أجواء محافظة الجوف.
وأوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع في بيان أنه تم إسقاط طائرة استطلاع مسلحة "بيرقدار أكنجي" تركية الصنع تابعة للعدو السعودي أثناء قيامِها بتنفيذ أعمال عدائية في أجواء محافظة الجوف.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية السبت الماضي تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين، استهدفت في الأولى أهدافاً حسّاسة لمنشآت تابعة لشركة "أرامكو" في جيزان في السعودية، بالصواريخ البالستية والمسيّرات، فيما استهدفت الثانية أهدافاً حسّاسة تابعة لشركة "أرامكو" في ينبع، بصواريخ بالستية ومجنّحة وبطائرات مسيّرة.
وتأتي العمليات العسكرية اليمنية مع دخول قرار اليمن حظر الملاحة البحرية على السعودية حيّز التنفيذ عصر الاثنين الماضي، تكريساً لمعادلة "الحصار بالحصار" التي أعلنتها صنعاء رداً على استمرار الحصار والعدوان.
وقبل أيام، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، انتهاء العمل بهدنة عام 2022، بعدما قام الطيران السعودي بشنّ اعتداء على مطار صنعاء الدولي قبيل دقائق من وصول طائرة مدنية إيرانية كانت تحمل مرضى وجرحى يمنيين وعالقين في الخارج والوفد اليمني الذي شارك في تشييع المرشد الإيراني الشهيد السيد علي خامنئي، وهو ما دفعها إلى الهبوط في مطار الحديدة.