لا ميديا -
وُلد علي محمد حدرج عام 1988، في بلدة البازورية في جنوب لبنان. التحق بالجامعة ودرس هندسة الاتصالات، ثم تابع دراستها في فرنسا قبل أن يستكمل دراساته العليا في جامعة القديس يوسف في بيروت التي حصل فيها على درجة الدكتوراه في هندسة الاتصالات قبل نحو شهر من استشهاده. 
التحق بصفوف حزب الله عام 2006. وطوال 18 عاماً، صقل مقاومته بالعلم والعمل الهادئ. برغم ارتفاع وتيرة المواجهات جنوب لبنان، لم يشعر أحد بحركة استثنائية لدى حدرج المقيم في الجنوب. بقي يتابع عمله الخاص في مجال التكنولوجيا وكاميرات المراقبة. 
في  20 كانون الثاني/ يناير 2024، استهدفت طائرة دون طيار صهيونية سيارة كان يستقلها مع صديقه الشهيد محمد دياب على طريق بلدة البازورية – جنوب لبنان، فاستشهدا معاً. 
احتفى الكيان الصهيوني كثيراً بهذه العملية، إذ نقلت وسائل إعلامه عن مسؤولين في  حكومة العدو وأجهزته الأمنية أن «إسرائيل نجحت في اغتيال القيادي في فرع فلسطين التابع لفيلق القدس، والمسؤول عن الدعم الاستخباري والتكنولوجي لحماس».
زعمت إذاعة قوات الاحتلال أن معلومات استخبارية قدّمها حزب الله لحركة حماس خلال معركة سيف القدس عام 2021، أحبطت عملية «المترو» ومنعت اغتيال أحمد الغندور، قائد لواء الشمال في كتائب القسام حينها، وأن الدور الفاعل في تلك العملية كان حدرج هو من يقوم به. 
نعت كتائب القسام «المجاهد في المقاومة الإسلامية في لبنان الشهيد المهندس علي محمد حدرج، الذي ارتقى شهيداً على طريق القدس بعملية اغتيال صهيونية جبانة في جنوب لبنان». وأشاد البيان «بدوره وإسهاماته في إسناد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة». كما نعاه حزب الله شهيداً على طريق القدس. 
شيّع حزب الله وجمهور المقاومة في بلدة البازورية الشهيد حدرج، بمسيرة حاشدة، إذ فوجئ الكثير بدوره المقاوم: «الدكتور علي طلع منّو هيك».