تقرير / لا ميديا -
ردا على العدوان الأمريكي المتصاعد على إيران والذي يستهدف البنية التحتية المدنية والنفطية والجسور، أعلنت طهران رسمياً تعليق كافة التزاماتها بمذكرة إسلام آباد، والانتقال نحو «مرحلة الهجوم الشامل».
وفي يوم لاهب دكت الصواريخ الإيرانية والمسيرات منشآت البنتاغون في البحرين، والكويت، والأردن، والسعودية، مدمرة مراكز الاتصالات وأرصفة الوقود الاستراتيجية بالتوازي مع خنق مضيق هرمز بالكامل.
وأقرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس ببعض خسائرها الفادحة، معلنةً مصرع جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث، وإصابة 4 عسكريين آخرين جرى إجلاؤهم إلى المستشفيات، بعد أن عجز الجيش الأمريكي عن التصدي لعشرة صواريخ إيرانية باليستية دقيقة اخترقت الأجواء.
وكانت إيران شنت هجوماً صاروخياً ومسيّراً مدمراً ومتزامناً استهدف مقرات جنود العدو في قاعدة «الأزرق» بالأردن خلال الأيام الماضية.
وفي تطور استراتيجي جديد، أكدت مصادر استخباراتية رفيعة لموقع «أكسيوس» إطلاق إيران صاروخاً باليستياً متوسط المدى عالي الدقة باتجاه قاعدة أمريكية في العمق السعودي، مما تسبب في تفعيل أنظمة الإنذار المبكر والدفاع المدني في مدينتي الخرج وينبع ليمتد لهيب القصاص إلى كافة القواعد الإقليمية الداعمة للعدوان.
حرس الثورة يقتلع رادارات البحرين والكويت
ورداً على استهداف واشنطن الآثم للجسور ومنشآت الطاقة، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة التاسعة عشرة من عملية «النصر 2» الكبرى.
وجاء في البيان رقم (28) أن القوة البحرية للحرس الثوري وجهت ضربات صاروخية ومسيّرات انتحارية دمرت بشكل كامل رصيف دعم وتموين وقود الأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، ونسفت مركزاً أمريكياً استراتيجياً للإشارات والاتصالات هناك.
وفي ذات الوقت، زلزل القصف قاعدة تجمّع الطائرات الحربية الأمريكية في «الشيخ عيسى» بالبحرين، إلى جانب نسف وتدمير مركز البيانات الاستخباراتية التابع للعدو والمعروف باسم «باتلكو» (Batelco).
ولم تتوقف صدمات واشنطن عسكرياً عند هذا الحد؛ إذ أعلنت القوات البحرية والجوفضائية الإيرانية تدمير مستودع الزوارق الأمريكية غير المأهولة (المسيّرة) في البحرين بالكامل، وتدمير المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي الذي يوجه الغارات الأمريكية.
وحذرت طهران الدول المستضيفة للقواعد من أن أصولها واستثماراتها التكنولوجية والصناعية ستكون في دائرة الاستهداف المباشر باعتبارها شريكة في جرائم الحرب ضد المدنيين الإيرانيين.
المرشد الأعلى: توقيع رئيس أمريكا «عديم القيمة»
وفي رسالة سياسية، أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد مجتبى خامنئي، أن نقض واشنطن للمذكرة أثبت للعالم أجمع أن «توقيع رئيس الولايات المتحدة عديم القيمة وغير موثوق، وأن الوحشية والنزعة الاستعمارية أجزاء لا تنفصل عن المذهب الأمريكي». وشدد السيد مجتبى على أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان دروساً لا تُنسى لكسر غطرسة العدو وخزيه، داعيا الشعب الإيراني الى إظهار القوة لفرض التراجع والانهزام على معسكر الأعداء.
في سياق متصل أطلق مسؤول عسكري إيراني عبر وكالة «فارس» تحذيراً أخيراً وجّهه للإمارات المتحدة، مؤكداً: «إذا أقدمت أمريكا الليلة على استهداف البنية التحتية الحيوية لإيران، فإنه يتعين على سلطات دبي وأبوظبي إخلاء مطاراتها وميناءي الفجيرة وجبل علي فوراً».
الى ذلك نقل موقع «ميدل إيست سبكتاتور» عن مصدر عسكري إيراني قوله: بدأنا تنفيذ خطة ستنتهي بتدمير البنية التحتية الإقليمية للطاقة إذا لم يتوقف العدوان.
وأصاف المصدر: لن ننتظر أكثر من ذلك حتى يزيد العدو من ضرباته ضد بنيتنا التحتية الحيوية.
إيران تعلن تعليق مسار الاتفاقيات
دبلوماسياً، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مسار الاتفاقيات برمته بات في حالة تعليق كامل، مشدداً على أنه لا يمكن توقع تنفيذ الالتزامات من طرف واحد بعدما انتهكت واشنطن البند الخامس لمذكرة إسلام آباد لإنشاء مسار موازٍ في مضيق هرمز ومواصلة عدوانها الذي أسفر فجر السبت عن تدمير محطة تحلية مياه «بونجي» في جاسك وقطع المياه عن 20 قرية مدنية واستشهاد 8 مدنيين، مؤكدا أن هذه «جرائم حرب وإبادة».
وجدد بقائي تمسك طهران ببند حماية سيادة لبنان وإنهاء المجازر الصهيونية فيه، منتقداً الأجنحة المتصارعة داخل إدارة ترامب التي عطلت الاتفاق.
وبالتوازي مع الإغلاق البحري، نجحت بحرية الحرس الثوري في محاصرة وإيقاف 4 سفن تجارية وعسكرية حاولت اختراق مضيق هرمز تحت حماية القوات البحرية الأمريكية؛ حيث تم شلها وصيدها بهجمات صاروخية ومسيّرة مركزة، وسط رصد تام وتحذير نهائي أطلقه قائد القوة البحرية للحرس الثوري: «ليس أمام أمريكا من خيار سوى الابتعاد عن الخليج».










المصدر لا ميديا