تقرير / لا ميديا -
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمس فتح مضيق هرمز، بعد أن انصاع العدو الأمريكي والصهيوني لوقف العدوان على لبنان، وسط اعتراف أمريكي ضمني بالهزيمة تجلى في توجيه الرئيس دونالد ترامب «شكراً» رسمياً لطهران بعد فتح المضيق، وبدء قوافل النازحين بالعودة المظفرة إلى جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وأعلنت طهران أمس الجمعة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي تماشياً مع أجواء وقف إطلاق النار في لبنان.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المرور عبر المضيق سيخضع لضوابط «منظمة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية»، فيما شدد مسؤولون عسكريون على أن السيادة الأمنية للممر المائي تقع تحت قبضة الحرس الثوري، مع منع تام لمرور السفن العسكرية الأجنبية.
من جانبه أكد مساعد وزير الخارجية، سعيد خطيب زاده، بأن إيران ترفض أي «وقف إطلاق نار مؤقت»، مطالباً بإنهاء شامل للصراعات في كافة الجبهات من لبنان حتى البحر الأحمر. وأوضح خطيب زاده أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، وأن الترتيبات الجديدة تهدف لضمان الأمن وحماية البيئة بعيداً عن «مطالب» الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اللذين وصفهما بأنهما سبب زعزعة الاستقرار العالمي.
وفي السياق ذاته واصلت إيران كسر الحصار الأمريكي البحري عليها بعبور ثلاث ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات («ديب سي»، «سونيا 1»، «ديونا») للمضيق محملة بخمسة ملايين برميل من النفط الخام، وهي الشحنة الأكبر منذ بدء الحصار الأمريكي المزعوم، في دلالة واضحة على فشل الحصار عسكرياً وتقنياً.
حرس الثورة: جاهزية قصوى
على المستوى العسكري أصدر حرس الثورة الإسلامية بياناً أكد فيه أن التنسيق بين الجيش والحرس الثوري خلال «حرب رمضان» (المفوضة الثالثة) أحبط حلم العدو باحتلال الجزر الإيرانية أو تنفيذ عمليات إنزال بري.
وشدد حرس الثورة في بيان بمناسبة اليوم الوطني للجيش، على أن القوات المسلحة، تحت قيادة القائد العام آية الله السيد «مجتبى الخامنئي»، تقف في حالة جاهزية قصوى، وأصابعها على الزناد للرد بضربات «قاتلة ومدمرة» على أي حماقة أمريكية -صهيونية.
مسار التفاوض في إسلام آباد: نحو صفقة شاملة
دبلوماسياً، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر باكستانية وجود تقدم ملحوظ في الجهود الدبلوماسية غير الرسمية بين طهران وواشنطن. وحسب رويترز فمن المتوقع أن تعقد الجولة الجديدة من المفاوضات يوم الأحد المقبل في إسلام آباد.
ونقلت رويترز عن مصادر أن هناك «مذكرة تفاهم» تمهد الطريق لصفقة شاملة لإنهاء الحرب خلال 60 يوماً.
كما أشار تقرير لـ»أكسيوس» إلى أن المسودة المطروحة تهدف إلى إنهاء حالة النزاع المباشر بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يفسره المراقبون على أنه رضوخ أمريكي للأمر الواقع بعد فشل الخيار العسكري.










المصدر لا ميديا