حاوره:طارق الأسلمي / لا ميديا -
مع إعلان الاتحاد اليمني لكرة القدم عن موعد انطلاق منافسات دوري الدرجة الأولى للموسم 2025/2026، بعد فترة طويلة من التوقف، سارعت الأندية المشاركة إلى ترتيب أوراقها وإعادة ترتيب صفوفها من خلال استقطابات نوعية شملت اللاعبين والأجهزة الفنية بحثاً عن الظهور بأفضل صورة.
ومن بين هذه الأندية، برز نادي أهلي صنعاء الذي تعاقد مؤخراً مع المدرب المصري إكرامي متبولي لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة. ويعد متبولي واحداً من الأسماء التدريبية التي تمتلك معرفة وتجربة ثرية في الملاعب اليمنية، حيث سبق له الإشراف الفني على عدد من الأندية العريقة في مصر والأردن واليمن خلال العقدين الماضيين.
صحيفة "لا" التقت بالمدير الفني الجديد لنادي أهلي العاصمة في حوار خاص، لتسليط الضوء على تفاصيل عودته، وتوقعاته لهذه التجربة الجديدة مع أهلي صنعاء، ورؤيته الفنية للمنافسة القادمة.
  كابتن إكرامي، بعد سنوات من الغياب عن الملاعب اليمنية، تعود اليوم من بوابة الإمبراطور.. كيف جاء انتقالك؟
- أنا دائماً متواجد مع الأحداث الرياضية اليمنية منذ تشرفت بتواجدي في اليمن قبل 25 سنة تقريباً. وجاء انتقالي عن طريق المفاوض المحترم عبدالوهاب الزرقة.
  قبلت المهمة قبل أسابيع قليلة من انطلاق الدوري.. هل نعتبر هذا مغامرة محسوبة أم أن ثقتك في معرفتك السابقة بالدوري اليمني كانت الضمانة الكافية للموافقة؟
- مهنة التدريب هي في الأصل مهنة المغامرات والتحديات بخلاف متابعتي ومعرفتي باللاعب والملاعب والأجواء الرياضية اليمنية.
  ما هو الملف الأول الذي وضعته على طاولة الإدارة فور توقيع العقد؟
- الملف الوحيد هو بداية العمل بكل قوة وجدية وعزيمة وإصرار مع تكثيف الجرعات التدريبية للوصول إلى الحالة الفنية برغم ضيق الوقت ووصولي قبل بدء الدوري (الذي كان مقررا في 9 أبريل الجاري) بـ20 يوماً.
  ما الذي ميز عرض أهلي صنعاء عن غيره ليكون وجهتك الجديدة في هذه المرحلة؟
- أهلي صنعاء شرف كبير لأي مدرب يقوده نظراً لوجود إدارة تضم شخصيات كبيرة ومحترمة وجماهير عظيمة عاشقة للكيان وهدفه وهدفي وطموحه وطموحي دائماً منصات التتويج.
  بعد أول حصة تدريبية، كيف تقيم الخامة البشرية الموجودة حالياً في الفريق؟
- رغم خروج لاعبين خبرات عن الموسم الماضي إلا أن هناك مجموعة لاعبين تمتلك الخبرة مع تصعيد لاعبين شباب لهم مستقبل كبير مع الأهلي والمنتخبات اليمنية.
  أهلي صنعاء نادٍ لا يرضى بغير منصات التتويج.. هل ترى أن القائمة الحالية تؤهلكم لتحقيق لقب الدوري؟
- نحن لا نملك غير العمل والاجتهاد والعزيمة والإصرار والتوفيق من الله دائماً وأبداً.
  ما هي المراكز التي شعرت أنها بحاجة لتدخل عاجل سواء بالاستقطاب أو بتغيير التوظيف التكتيكي للاعبين الحاليين؟
- مركز الهجوم والوسط لكن النادي يسعى ونحن نعمل بكل قوة وجدية وداخل الملعب تتساوى الرؤوس.
  كيف ستستفيد من مخزونك المعرفي بالكرة اليمنية في وضع خارطة طريق تعيد للأهلي بريقه المعهود وسط منافسة شرسة متوقعة؟
- أكيد طبعاً معرفتي باحتياجات اللاعب اليمني ستساعدني كثيراً في العمل وأتمنى من الله التوفيق في التغلب على ضيق الوقت لبداية الدوري.
  عملت في عدة أندية يمنية سابقاً، ما الذي تغير في هوية اللاعب اليمني بين تجربتك الأولى واليوم؟
- الهوية لا زالت هي لكن أحاول تغيير ثقافة اللاعبين لبذل الجهد والعرق للوصول إلى منصات التتويج والانضمام للمنتخب الوطني وسعيد جداً بتطوير الملاعب.
  على ذكر تجاربك السابقة في اليمن.. كيف تُلخص وتقيم هذه التجارب؟
- طبعاً تجارب جميلة ورائعة وأفضل شيء فيها معرفتي بالشعب اليمني الطيب والبسيط والمحترم وأنا بعد إذن الشعب اليمني أعتبر نفسي يمنياً ومصرياً.
 من واقع خبرتك، ما هي الأسباب التي تحول دون احتراف اللاعب اليمني خارجياً بشكل أوسع؟
- ضعف اللياقة البدنية وقلة الطموح والثقافة والاهتمام بالإعداد القوي قبل بدء المنافسات.
  كابتن إكرامي، ما هو الوعد الذي يمكن أن تقطعه لجماهير أهلي صنعاء في ظل هذه الظروف؟
- كما ذكرت سابقاً طموح الإدارة والجماهير الأهلاوية وطموحي هو بطولة الدوري وهذا يحتاج إلى عمل كبير من الجميع لأن الأهلي ناد كبير.
  بعيداً عن النتائج الرقمية، ما هي البصمة الفنية التي يطمح إكرامي لتركها في هوية أداء الفريق بنهاية هذا الموسم؟
- خلق جيل جديد من ناشئي الأهلي ليكونوا نواة النادي مستقبلاً مع المزج بين الخبرات والشباب وخلق روح المنافسة على لقب الدوري وتقديم كرة قدم جميلة تمتع جماهير وعشاق إمبراطور كرة القدم اليمنية أهلي صنعاء.
  قبل الختام، حدثنا عن بدايات مسيرتك لاعباً ومدرباً، وأهم المحطات والرخص التي حصلت عليها خلال هذه الرحلة؟
- بدأت مسيرتي كلاعب في صفوف نادي القناطر في نفس المدينة التي أقيم فيها، وتدرجت في الفئات السنية إلى أن وصلت للفريق الأول، ومن بعدها انتقلت لنادي إيجيكو، ومن ثم إلى نادي أسكو، وبعدها انتقلت إلى عالم الاحتراف، وأولى المحطات كانت مع نادي شباب الحسين الأردني وبعدها مع الحسين إربد الأردني أيضاً، ثم انتقلت إلى التلال اليمني وبعد ذلك إلى العربي الأردني، ومن ثم إلى وفاق صبراتة الليبي، وعدت مرة أخرى إلى اليمن وذلك مع اليرموك، وختمت مسيرتي كلاعب مع فريق سيئون، واعتزلت كرة القدم بسبب إصابة الرباط الصليبي.
بدأت مسيرتي التدريبية تقريباً منذ عام 2001، وحصلت على الرخص التدريبية (A وB وC) من الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى عدد من الدورات التدريبية في إعداد المدربين وقانون كرة القدم.
ميدانياً، خضت تجارب تدريبية عديدة، أبرزها مع أندية جولدي والقناطر الخيرية المصري، ونادي الصريح الأردني، إلى جانب محطات في الدوري اليمني مع أندية الصقر والتلال وشمسان.
  كلمة أخيرة نختتم بها هذا الحوار؟
- تشرفت جداً بهذا اللقاء وأتوجه بالشكر الجزيل لكم ولصحيفتكم المميزة على هذه الاستضافة. ومن خلالكم أود أن أبعث برسالة ملؤها الحب والتقدير للشعب اليمني العزيز ولجماهير كرة القدم في اليمن.