قاسم البعيصي / لا ميديا -
في قلب مدينة الحديدة الساحلية يبرز نادي شباب الجيل كمتنفس وحيد وواجهة رياضية عريقة تجمع تحت سقفها أحلام النشء وطموحات الشباب وهدوء كبار السن حيث يغص هذا النادي يومياً بأكثر من 5000 إنسان ينبضون بالحياة ويمارسون أنشطتهم المختلفة لكن هذا المشهد الحيوي المبهج بات اليوم يرزح تحت وطأة خطر داهم يهدد بتحويل المكان إلى ساحة للفاجعة والألم.
إن الزائر للنادي لا يمكنه أن يخطئ تلك القنبلة الموقوتة التي تتمثل في المبنى القديم المتهالك الذي بدأت جدرانه في التصدع بشكل مخيف وتساقطت أجزاء من سقفه ليعلن بوضوح عن قرب انهياره الوشيك وفي المقابل تنتصب أربعة أعمدة إنارة عملاقة أكل الصدأ قواعدها ونخر الحديد فيها حتى أصبحت كأشباح مرعبة قد تتمايل مع الرياح ذات لحظة وتنتظر السقوط لتهوي فوق رؤوس الأبرياء الذين لا يدركون حجم الكارثة المعلقة فوق رؤوسهم.
لقد كانت زيارة نائب وزير الشباب والرياضة القائم بأعمال الوزارة الأستاذ نبيه أبو شوصاء قبل عدة أشهر بمثابة بارقة أمل، حيث لمس بنفسه حجم التردي في هذه المنشآت ووعد بسرعة التدخل لإصلاح تلك الأبراج وصيانة المبنى المتصدع غير أن تلك الوعود يبدو أن الرياح ذرتها بينما الصدأ يستمر في التآكل والشقوق تتوسع مما يجعل المسؤولية مضاعفة والأمانة ثقيلة على عاتق كل من يملك قراراً أو يملك القدرة على التحرك.
إننا هنا لا نكتب كلمات عادية بل نطلق صرخة استغاثة قوية لوزارة الشباب والرياضة وقيادة السلطة المحلية وكل المعنيين بالشأن الرياضي والإنساني بضرورة الالتفات لهذا الوضع المأساوي قبل أن تقع الواقعة التي لن ينفع بعدها الندم فالحفاظ على حياة الإنسان الآمن ومن يرتادون هذا النادي يومياً هو الواجب الأسمى الذي يجب أن يتصدر كل الأولويات فالصورة لا تكذب والواقع ينذر بخطر لا يرحم فهل من مجيب ينقذ شباب الجيل من كارثة محتملة نشاهد ملامحها بصورة ضبابيه ونتخيل وقعها الكارثي وسط ذرف الدموع والبكاء بحسرة وألم وكما يحدث في المصائب المؤلمة.
تنويه من "لا الرياضي": (لا نخلي مسؤولية الوزارة الرياضية والسلطة المحلية بالحديدة تجاه هذه القضية، لكن في الوقت نفسه نشير إلى أن نادي شباب الجيل يترأسه رجل الأعمال عبدالجليل ثابت وتخضع بعض منشآت النادي لاستثماره تجارياً).