«مواقع النجوم».. علي لاريجاني
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
«شكّل علي لاريجاني نموذجاً لرجل الدولة الذي يجمع بين الفكر والسياسة، مكرّساً خبرته لإدارة الأزمات وصوغ التوازنات في لحظات مفصلية من تاريخ إيران والمنطقة. ففي عالم السياسة، الذي يضجّ بالتصريحات والانفعالات، اختار أن يكون مختلفاً: قليل الكلام، دقيق التعبير، وعميق التأثير. وإذ أدركت القيادات الأوروبية هذه الخصوصية، فقد رأت في صاحبها رجل المهمّات الصعبة، القادر على خوضها من دون ضجيج، ولكن بكفاءة عالية».
وُلد علي لاريجاني في النجف عام 1958، في بيئة دينية مشبعة بروح الثورة الإسلامية في إيران، حيث تشكّل وعيه الأول.
درس الفلسفة الغربية في جامعة طهران، وحصل فيها على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الغربية. وحصل كذلك على بكالوريوس بتقدير ممتاز في الرياضيات والإعلام بجامعة شريف التكنولوجية.
رأسَ هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني بين 1997 و2004 بعد ترشيحه من المرشد الأعلى الإيراني.
منتصف العام 2005 تولى منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، وكان يُشرف على المفاوضات في القضايا الرئيسة للسياسة الخارجية، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. وأدار لشهور مفاوضات على درجة كبيرة من الحساسية مع ممثل الاتحاد الأوربي، وفي 2007 قدم استقالته من هذا المنصب. كما كان عضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام حتى اغتياله عام 2026.
منذ 2008 وحتى 2020، تولى رئاسة «مجلس الشورى الإسلامي»، وهنا أصبح على تماس مباشر مع أخطر التحديات التي واجهت إيران، وأهمها مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015. وهكذا، لم يكن مجرد مشرّع، بل كان مهندس سياسات داخلية وقائداً لإدارة الأزمات. وفي هذه الفترة أسس مركز الدراسات الإسلامية التابع لمجلس الشورى الإسلامي في مدينة قم.
في 5 آب/ أغسطس 2025 عيَّنه الرئيس بزشكيان أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي للمرة الثانية. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لاريجاني كان يدير شؤون إيران فعلياً منذ كانون الثاني/ يناير 2026. وعقب اغتيال علي خامنئي صرَّح لاريجاني بأن الحكومة الإيرانية «لن تترك ترامب وشأنه».
أصدر مؤلفات تناول فيها أعمال إيمانويل كانط وشاول كريبك وديفيد لويس. وكان عضواً في هيئة التدريس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة طهران.
استشهد في 17 آذار/ مارس 2026، بعملية اغتيال خلال الحرب العدوانية التي يشنها العدو الأمريكي الصهيوني على إيران منذ 28/ 2/ 2026.










المصدر لا ميديا