أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي مستمرة في تصعيد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي ضد الفلسطينيين، ضمن سياسة ممنهجة لتوسيع دائرة الاعتقال الجماعي.
وأوضحت المؤسستان في بيان،  أن الطواقم القانونية تلقت خلال 15 يومًا أكثر من 180 أمر اعتقال إداري، من بينهم ثلاث أسيرات، وهن: سعاد الخواجا لمدة شهرين، وعبير عودة لمدة أربعة أشهر، وملاك مرعي لمدة أربعة أشهر.
وبينت أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ مع بداية مارس 2026 نحو 3442 معتقلًا إداريًا، بينهم 20 أسيرة وعشرات الأطفال، ما يجعل نسبة المعتقلين الإداريين أكثر من 36% من إجمالي الأسرى، في مؤشر يعكس توسعًا غير مسبوق في استخدام هذه السياسة مقارنة بفئات الأسرى الموقوفين والمحكومين.
وأضافت أن الغالبية العظمى من الاعتقالات منذ بداية الحرب الجارية تم تحويلها مباشرة إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب الاعتقالات المعللة بما يسميه العدو الإسرائيلي "التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، في محاولة لتكريس منظومة قمعية تستهدف الوجود الفلسطيني.
وأشارت إلى أن محاكم العدو الإسرائيلي العسكرية لا تزال تؤدي دورًا مركزيًا في ترسيخ الاعتقال الإداري، عبر عقد محاكم شكلية تستند إلى "الملف السري"، مما يحرم المعتقل ومحاميه من أبسط حقوق الدفاع. وأظهرت البيانات أن نحو 95% من الاستئنافات المقدمة باسم معتقلين إداريين تُرفض، بما في ذلك الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا.
وأكدت المؤسستان أن استمرار التوجه إلى محاكم العدو الإسرائيلي يفتقر إلى أي جدوى حقيقية، ويكتفي بإضفاء غطاء شكلي على منظومة القضاء العسكري، مشددة على ضرورة متابعة ملفات المعتقلين الإداريين للحفاظ على الحد الأدنى من التواصل بين المعتقل ومحاميه، في ظل عمليات التعذيب والتنكيل وحرمان العائلات من الزيارات.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة بلورة موقف وطني شامل يقود إلى مقاطعة محاكم العد الإسرائيلي تدريجيًا، وخاصة في ملف الاعتقال الإداري، لما له من أبعاد وطنية واستراتيجية تمس جوهر قضية الأسرى ومستقبلها، معربتين عن أملهما في أن يحظى هذا التوجه بدعم وطني واسع.